التردد .. فساد في الرأي .. برود في الهمة .. شتات للجهد .. بقاء دائم في موقع الحذر .. إخفاق في السير .. مرض لا دواء له إلا العزم والجزم والثبات .. كثير من الناس يظل سنوات يعجز عن أخذ قرار في مسائل صغيرة بل وحقيرة وليس لهم مشكلة إلا روح الشك و الارتباك في أنفسهم وفى من حولهم .. بل والعجز عن الحزم ولو للحظات فى أعمارهم .. فيكون القلق والارتباك والحيرة والشك والألم المستمر والصداع الدائم .. ما عليك سيدي إلا أن تستشير من حولك وتستخير ربك ، فإذا غلب ظنك الرأي الأصوب فأقدم بلا إحجام لتنهى على نفسك حياة التردد والاضطرابالعـــزم .. العـــــزم
تتمة المقال ..
إنّ اللغة العربيّة تفخر على كلّ اللغات بمزايا كثيرة ليستْ في غيرها ، منها :أنهّا الأطول عمراً حيث تكفّل الله تعالى بحفظها حين تكفّل بحفظ كتابه الذي نزل بلسانٍ عربيًّ مبين : { إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ } [ الحجر : 9 ] ، وأنهّا الأغزر مادةً حيث تزيد موادّها على مئة ألف سوى المشتقّات ، وأنّها الأبلغ في مراعاة مقتضى الحال ، ولذلك تفرّدتْ بكثرة القواعد النحويّة والصرفيّة والبلاغيّة التي يستطيع بها الموهوب أن يملك ناصية البيان ، ومع ذلك تمتاز بالسهولة ؛ فهي بحرٌ له عمقٌ ، وله سطحٌ ، وعلى قدر همّة الغوّاص يحصل على الدرر ، وإذا كانت العربّية بحراً فإنّ القرآنَ أنْفَسُها درراً ولؤلؤاً ، ولكنّ الحصول على جواهره يحتاج إلى غواصٍ ماهرٍ ، عدّتُهُ التدبُّرُ العميقُ لآياته وسوره .