<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>دعوة &#187; جراح الأمة</title>
	<atom:link href="http://www.d3wa.org/article/category/nation-wounds/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.d3wa.org</link>
	<description>اقلام دعوية ، مقالات تربوية ، وعظ وتوجيه وارشاد</description>
	<lastBuildDate>Mon, 11 Jan 2010 06:19:56 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9.1</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>غزة تحتضر</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/832</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/832#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 11 Jan 2010 06:10:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[جراح الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الحصار]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=832</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><a href="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2010/01/gz2.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-833" title="غزة" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2010/01/gz2.jpg" alt="" width="250" height="182" /></a>الشيخ أحمد الفقيهي</span><br />
أتحدَّث إليكم اليوم؛ لئلا يظن ظانٌّ أننا نسينا &#8211; مع همومنا، ورفع أسعارنا &#8211; حقَّ الأخُوَّة بيننا، وأننا تجاهلنا أننا أمة واحدة، وجسدًا واحدًا، إذا اشتكى منه عضو، تداعَى له سائر الجسد بالحمى والسهَر.</p>
<p>أتحدث إليكم &#8211; أيها المسلمون &#8211; لئلا يظن أعداء الدين أننا بسبب انبهارنا بحضارتهم، وافتتاننا بتقنيتهم افتقدنا وهجرنا أخلاقنا، التي تأبى الظلْم، وتأنف من الذل والهوان، وتقول للموت: إن قدم في سبيل العز والحق فأهلاً ومرحبًا، فما هي إلا نفس واحدة، وليس ثمة إلا موتة واحدة، فإما أن نموتَ شرفاء، أو أن نموتَ أذلاء.</p>
<p>سجن كبير يُحاصَر فيه مليون ونصف مليون مسلم؛ بسبب أنهم اختاروا الإسلامَ نظامًا، وقالوا للكفر وأعوانه: تبًّا وسُحقًا وانهزامًا.</p>
<p>أعرفتم ذلكم السجن الكبير الذي يُواجه أهلُه هذه الأيام الإبادةَ الجماعيَّة؟</p>
<p>إنه أيها الكرام: قطاع غزة.</p>
<p>أستأذنكم في هذه الدقائق في عرْض موجزٍ للحال الذي وصل إليه قطاعُ غزة جرَّاء ظلم العدو، وصمت الصديق؛ لعلَّ قلبًا يدَّكر، ولعلَّ نفسًا تنْزَجر.</p>
<p>منذ قيام الصَّهاينة بفرْض الحصار الشامل على قطاع غزة، والوضع الصِّحِّي هناك في تدهوُر وانحدار، فها همُ المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة، ويعجز الطب في قطاع غزة عن علاجهم، ينتظرون الموت في كلِّ لحظة، وقد وصل عددُهم إلى ألف وخمسمائة حالة مرَضية، تستلزم العلاج العاجل، وقد فارق الحياة من المرضى حتى الآن أكثر من أربعة وستين مريضًا، جعلهم الله في عداد الشهداء، ولقد أعلنتْ وزارة الصِّحَّة هناك عن نفاد أكثر من (80) صنفًا من الأدوية، وهناك أكثر من (100) صنف على وشك النفاد من المستشفيات والمستودعات.</p>
<p>وهاكُم نموذجًا لأثَر الحصار على المرضى:<br />
فتاة في الخامسةَ عشرةَ ربيعًا، أضحتْ جُثَّة هامدة، لا تقوَى على شيء، ما زالتْ في ريعان شبابها، لكنها ليستْ كغيرها من الفتيات اللاتي يمرحْن ويلعبْن، منذ ثلاث سنوات وهي تعاني من مرض السُّكَّرِي، وتحتاج لفُحُوصات لا توجد إلا في الخارج، لكن الحصار لَم يرحمها، وزاد من معاناتها، وقتل حلْم علاجها بالخارج، وأرقدها بالمستشفى في انتظار الموت بلا رحمة، ومثل هذه الفتاة يعيش آلافُ المرضى في قطاع غزة، فهل يا ترى ستوقظ آهات المرضى وعذاباتهم الضمير العالمي من سُباته العميق؟! وهل ستُحيي دمعات المرضى واستغاثاتهم آذانًا صُمًّا وقُلُوبًا غلفًا؟!</p>
<p>كل المصانع في قطاع غزة &#8211; والمصانع الغذائية على وجْه الخُصُوص &#8211; متَوَقِّفة عن العمل، وهناك أكثر من ثلاثة آلاف مصنع ومؤسسة اقتصادية مُغلقة بالكامل، وبتوقُّف تلك المصانع والمؤسسات، فَقَدَ قرابة خمسة وستين ألف عامل وظائفهم، ومَن بقي منهم على رأس العمَل لا تنتظم رواتبه؛ بسبب حالة الإفلاس التي يَتَعَرَّضُون لها.</p>
<p>ومن المصانع &#8211; عباد الله &#8211; إلى قطاع الزراعة، الذي أضحى 80 % من محصوله مُعَرَّضًا للتلَف؛ بسبب الحصار، وإغلاق المعابر، وقلة السيولة النقدية لدى عامة الشعب، لقد أضحى المُزارِعُ في قطاع غزة يصبح ويمسي، وهو ينظر إلى محصوله الذي زرَعه وسقاه، وعمل عليه منذ أن تطلع الشمس إلى أن تغيبَ &#8211; نظرة أَلَم وحُزن؛ لأنه لا يستطيع أن يبيعَ منه أكثر من 20 % فقط، والباقي يفسد أمامه وبين يديه، ولا حول ولا قوة إلا بالله!</p>
<p>لا شكَّ أنَّكم تألَّمْتُم من الزيادة الباهظة في أسعاركم، مع أنكم &#8211; بحمْد الله &#8211; تنْعَمُون بالأمن والأمان، ويتقاضى الكثيرُ منكم ما يسد به حاجته، لكن يا ترى ما حال إخوانكم هناك مع غلاء الأسعار؟! وهل تمكَّنوا من الفرَح بالعيد، وشراء الأضحية، وإدخال السرور على أوْلادهم، في ظلِّ الحصار، وتوقُّف الرواتب، وعدم صرْفها لهم؟!</p>
<p>أُم تيسير، إحدى نساء فِلَسْطين، تعيش منذ 7 سنوات في قطاع غزة على المعونات الإنسانيَّة، وبعد الحصار وإغلاق المعابر لَم تجد لا كوبونات ولا طرودًا غذائية من الجمعيات الخيرية، تقول: اضطررتُ إلى بيع أقراط بناتي؛ حتى أتمكن من توفير الطعام للأسرة؛ لأننا منذ أكثر من شهرَيْن لَم نأكل لا لَحْمًا ولا دجاجًا.</p>
<p>إن أكثر من 90 % من الأُسَر في غزة تعيش تحت خط الفَقْر، 42 % منهم يعيشون في فقر مُدقع، حتى غدا قطاعُ غزة مدينة أشباح خاوية من كلِّ شيء يبعث على الحياة والأمل.</p>
<p>إن نقْص الأدوية، وقلة المخزون الغذائي، وارتفاع الأسعار &#8211; يَتَزَامَن مع حصارٍ من نوع آخر، ألا وهو حصار العلم والمعرفة، الذي لا يقلُّ خطَرًا وضرَرًا على المدى البعيد عن أثر الحصار الاقتصادي والمعيشي، فلقد منعتْ سلطات الاحتلال أكثر من 3 آلاف طالب وطالبة من السفر للالتحاق بالمدارس والجامعات خارج قطاع غزة؛ حتى لا يعُودوا خبراء ومُختصين وقادرين على إدارة شؤون بلادهم.</p>
<p>بعدما اعتصرتْ آلام الحصار، وإغلاق المعابر في قطاع غزة حياة الأحياء من المدَنيين، وسلبت المرضى أرواحهم في ظل منْعهم مِنْ تلقِّي العلاج في الخارج، لاحق الألَم الموتى في قُبُورهم؛ بسبب منْع سلطات الاحتلال دُخُول المواد اللازمة لبناء القبور، ويواجه سكان قطاع غزة معاناة شديدة لتوفير مواد البناء اللازمة لتشييد القبور لموتاهم، بعدما نفدت هذه المواد من الأسواق، ولقد أشارتْ وزارة الأوقاف هناك أنها قامت ببناء 1000 قبر هذا العام، ولم يتبق إلا القليل من هذه القبور الشاغرة بما لا يكفي لنهاية الشهر الحالي، محذِّرة من كارثة إنسانية تحل بالموتى في حال استمرار إغلاق المعابر، ومنْع دُخُول مواد البناء.</p>
<p>إنَّ الحصار الحالي لقطاع غزة لَم تشهدْه الأراضي الفِلَسطينية من قبلُ، ولقد طال هذا الحصار كل شيء، حتى الحجر والشجر، بل حتى الأسماك حيل بينها وبين مسلم في غزة؛ لتكون له قوتًا أو تحول بينه وبين الموت جوعًا.</p>
<p>ووالله وبالله وتالله لو حدث ربع أو عشر ما يحدُث في غزة في أيِّ مكان أو دولة في العالم يقطنها غير مسلمين، لاعتبرت هذه الدولة وذلك المكان منطقة ودولة منكوبة تُغاث من كل العالم، وتمد بكافة الاحتياجات الإنسانية، ولا أدري والله كيف يُحكَم على مليون ونصف مليون مواطن في غزة بالإعدام، ولا يحرِّك العالَمُ ساكنًا؟!</p>
<p>أين العدل الذي يدَّعونه؟! وأين الإنصاف الذي يزعمونه؟! أين هيئات حقوق الانسان؟! أين مجلس أمنهم؟! وأين هيئة أُممهم؟! بل أين أنتم أيها المسلمون؟!</p>
<p>يا أهل الجزيرة، ويا أحفاد الصحابة، إني أُناشدكم باسم الإيمان، وأدعوكم باسم الإسلام، وأستصرخكم بأخلاقكم الأصيلة التي تأبَى الظلم والضيم: أن تُقَدِّموا ما تجود به أنفسكم لإخوانكم في غزة المحاصرة.</p>
<p>تذكَّروا &#8211; أيها الكرام &#8211; وأنتم تنعمون وتمرحون بين أهليكم وأموالكم، تذكَّروا بكاء اليتامى، وصراخ الثكالى، وأنين الأرامل والأيامى، تذكروا أننا جسَد واحد، وإن فرَّقَتْنا الحدود، وحالتْ بيننا وبينهم السدود.</p>
<p>سينقشع الحصار &#8211; طال أو قصر &#8211; عن غزة، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل سيخلِّدنا التاريخ، وتذكرنا الأجيال القادمة مع الشرفاء، أم مع غيرهم؟!</p>
<p>هل ستبقي أسماؤنا وآثارُنا خالدة كما خلد التاريخ أسماء الخمسة الذي نقضوا صحيفة الحصار عن نبيكم &#8211; صلى الله عليه وسلم؟!</p>
<p>فإن هيج ذلك المروءة في نفوسكم، فاعلموا بالأحرى، ومن باب أولى: أنه ليس من عذر لأحد اليوم يرى حُرُماته ومقدساته تُنتهك، ويرى أطفالاً يقتلون، ونساءً يُرَمَّلون، وشيوخًا يعتقلون، ثم لا ينتصر لإخوانه ولا يحزن لمُصَابِهم، فقدموا &#8211; عباد الله &#8211; لأنفسكم معذرة عند ربكم.</p>
<p>مِنْ  أَيْنَ  يَهْنَئُنَا   عَيْشٌ   وَعَافِيَةٌ        وَفِي   فِلَسْطِينَ    آلاَمٌ    تُعَيِّيهَا<br />
وَاللهِ لَوْ كَانَ  فِينَا  مِثْلُ  مُعْتَصِمٍ        لَعَبَّأَ  الْجَيْشَ  يَرْعَاهُ   وَيَحْمِيهَا<br />
وَلَوْ رَآنَا صَلاحُ الدِّينِ فِي خَوَرٍ        لَجَرَّدَ السَّيْفَ يَفْرِي مَنْ يُعَادِيهَا<br />
بُشْرَاكَ يَا أَيُّهَا الأَقْصَى بِمَوْعِدِهِ        قَدْ قَالَهَا المُصْطَفَى وَاللهُ مُجْرِيهَا<br />
لَنْ  تَسْتَمِرَّ  يَهُودٌ  فِي   غَوَايَتِهَا        وَسَوْفَ يُجْتَثُّ قَاصِيهَا  وَدَانِيهَا</p>
<p>إنَّ بلوى نكبة فِلَسْطين، وتكرار ذكرها، ينبغي أن يكونَ دافعًا لنا لا محبطًا، مُحركًا للجهود، لا جالبًا لليأس من النصر، فلا يَيْئس من روح الله إلا القوم الكافرون.</p>
<p>مهما كنا ضعفاء، فإننا نستطيع أن نقدِّم شيئًا، نستطيع أن نتحدَّث بهذه القضية في كلِّ مجلس، وبكلِّ لسان، وأن نعرف بها لنجلو الغشاوة، ونحرك القلوب، وندفع الآخرين للعمل.</p>
<p>مهما كنَّا ضعفاء، فإننا نستطيع أن نقتطع من أموالنا، وقوتنا اليسير للتبرُّع لإخواننا، وسد حاجتهم وفقْرهم.</p>
<p>ومع ضعْفنا &#8211; عباد الله &#8211; نستطيع أن ندعوَ لإخواننا بالنصر والتمكين، وندعوَ على عدوهم بالهزيمة والعذاب والخسْران.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/832/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحصار من عكا إلى غزة</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/829</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/829#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 11 Jan 2010 06:05:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[جراح الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الحصار]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=829</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><a href="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2010/01/gz.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-830" title="gz" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2010/01/gz.jpg" alt="" width="250" height="375" /></a>الشيخ أحمد الفقيهي</span><br />
حادثتان وقعتا، وحالتان مرتْ بهما الأمةُ الإسلاميةُ؛ إحداهما معاصرةٌ لنا، بل لا نزالُ كل فترة نشاهد ونرى فصْلاً جديدًا من فصولها، أما الأخرى: فقد مضى عليها قُرابة (844) عامًا؛ أي: إنها وقعتْ بين عامي (585) و(587)، أما موقعُ الحادثتين كلتيهما فهي البلادُ الطاهرةُ &#8220;فِلَسْطين&#8221;.</p>
<p>الحادثةُ المعاصرةُ هي حصار غزة، وتجويع أهلها، وهذه الحادثة لا حاجة لمزيد من الحديث عنها؛ لأنَّ أحداثها تُنقل لنا في شتى وسائل الإعلام، ويتابع الناسُ كل يوم الجديد من أنبائها وأخبارها، فهي حادثةٌ فريدةٌ مِن نوْعِها في مثل هذه الأزمان التي يُدَّعى فيها الحريةُ والدِّيمقراطيةُ، وتُراعى فيها حقوقُ الحيوان قبل الإنسان.</p>
<p>أما الحادثة الأخرى، فسأعرضُها لكم باختصار، لتقارنوا بينَ واقع وواقع، وأمة وأمة، ومواقفَ ومواقف.</p>
<p>احتلَّ الصَّليبيون الكثيرَ منَ الممالك الإسلاميَّة في فلَسطين وشمالها، وكان مما احتلوه بيت المقدس، فصُعقت الأمة الإسلامية لهذه الأحداث المتوالية، وهبَّتْ لجهاد الصَّليبين، وقام قادة كبارٌ &#8211; مثل: عماد الدين زنكي، ونور الدين محمود زنكي، وصلاح الدين الأيوبي، وغيرهم &#8211; بإحياء روح الجهاد في الأمة الإسلامية، فسارتْ جحافل الجهاد تُقاتل الصليبيين، حتى انتصروا عليهم، وقضوا على كثير من ممالكهم، وقد تُوج ذلك باسترداد بيت المقدس على يد صلاح الدين الأيوبي، فكانَ يومًا مشهودًا، فرحَ به المسلمونَ فرحًا عظيمًا، واغتاظ الصليبيون لاسترداد المسلمين بيت المقدس، ولبسَ رهبانُهم وقساوستُهم السواد، وأظهروا الحزنَ على خروج بيت المقدس من أيديهم، وأخذهم البطريك الذي كان بالقدس وجالَ بهم بلاد الصليب؛ يحثُّونهم على الانتصار لبيت المقدس، ويحدثُونَهم عما جرى على أهل السواحل من القتل والسبي وخَراب الديار، وقد صوَّرُوا صورةَ المسيح، وجعلوه مع صورة عربي يضربه، وقد جعلوا الدماء على صورة المسيح &#8211; عليه السلام &#8211; المزعومة، وقالوا لهم: هذا المسيح يضربه نبي العرب، وقد جرحه فمات، فعظم ذلك على الصليبيين، فحشروا وحشدوا حتى النساء والأطفال، ومَن لَم يستطع الخروج استأجر مَن يخرج عوضه، أو يعطيهم مالاً على قدر حاله، فاجتمعَ لهم من الرجال والأموال ما لا يَتَطَرَّق إليه الإحصاءُ.</p>
<p>تَوَجَّه الصليبيون إلى عكا المسلمة، وكانت على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وشرعُوا في حصارها؛ لأنها مدينة حصينة اشتهرت بأبراجها وحصونها العالية، وهي الطريق إلى بيت المقدس محطّ أنظارهم، وهدفهم الكبير، وَلَم يكتفِ الصليبيونَ بمحاصرة عكا، فهاجموا مدينةَ صور، واتخذوها مركزًا لهم تُشن منها الغارات على جيش صلاح الدين؛ لتشغله عن نجدة أهل عكا المحاصرين.</p>
<p>وأمام هذه الجيوش الجرَّارة الحاقدة، بقيتْ مدينة عكا صامدة وثابتة، صمدتْ أمام جُيُوش قارة كاملة، جيوش تحمل أحقاد حِطين وسقوط القدس في يد المسلمين، جيوش ملأت البر والبحر، فضاقت بها سواحل الشام؛ يقول ابن الأثير &#8211; رحمه الله تعالى &#8211; في وصْف جيش الصليبيين: &#8220;قصدوا عكا ومحاصرتها ومصابرتها، فساروا إليها بفارسهم وراجلهم، وقضّهم وقَضيضهم، ولزموا البحر في مسيرهم، لا يفارقونه في السهل والوعر، والضيق والسعة، ومراكبهم تسير مقابلهم في البحر، فيها سلاحهم وذخائرهم، ولتكون عدة لهم إن جاءَهم ما لا قبَلَ لهم به، ركبُوا فيها وعادوا.</p>
<p>اشتد الحصار على عكا، وأصبح هَم صلاح الدين الكبير أن يمد المحاصرين بالمال والنفط والرجال؛ لأن إمدادات الصليبيين تصل إليهم بسهولة، وإمدادات المسلمين لا تصل إليهم إلا بشق الأنفس.</p>
<p>أرسل ذات يوم والي عكا إلى صلاح الدين أنه لم يبق عندهم من الطعام إلا ما يكفي لبضعة أيام، فأرسل إليهم صلاح الدين الأقوات واللحوم وغيرها في سفينة مغنومة من الصليبيين، وأمر مَن فيها منَ البحارة أن يَتَزَيَّوا بزِي النصارى، حتى إنهم حلقوا لحاهم، وشدوا الزنانير على أوساطهم، وعلَّقوا الصلبان، واستَصْحبوا معهم في السفينة شيئًا منَ الخنازير، فلما وصلوا إلى عكا لم يشك النصارى أنها لهم، فلم يتعرضوا لها حتى وصلت إلى ميناء عكا، ففرح بها المسلمون فرحًا شديدًا، وانتعشوا وقويتْ نفُوسهم، وتبلَّغُوا بما فيها، ولما كشف الفرنجةُ هذه الحيلة وجاءت السفن مرة أخرى، أحاطوا بها من كلِّ جانب، ولما علم البحارة المسلمون أنهم لا شك واقعون في قبضة العدو، وفي السفن المؤَن والسلاح، قالوا: والله لا نقتلُ إلا عن عزّ، ولا نسلّمُ إليهم من هذه السفن شيئًا، فوقعوا في السفن من جوانبها بالمعاول يهدمونها حتى خرقوا السفنَ، فغرقت بمَن فيها، وغرقوا معها شهداء &#8211; بإذن الله تعالى.</p>
<p>يقول العلامة أبو شامة المقدسي، نقْلاً عن القاضي البيساني &#8211; رحمهما اللهُ -: ومِن نوادر القتال على عكا: أن عوَّامًا مسلمًا يُقال له: عيسى، كان يدخل البلد بالكتب والنفقات على وسطه على غِرَّة من العدو، وكان يغوص ويخرجُ منَ الجانب الآخر من مراكب العدو، وذات ليلة شدَّ على وسطه ثلاثة أكياس فيها ألف دينار وكتبًا للعسكر، وعامَ في البحر فجرى عليه أمرٌ أهلكه، وأبطأَ خبره عنا، وكانت عادته إذا دخل البلد طار طائر عرَّفنا بوصوله، فأبطأ الطائر فاستشعر هلاكه، فلما كان بعد أيام، بينا الناس على طرف البحر في البلد، وإذا البحر قد قذف إليهم ميتًا غريقًا، فوجدوه عيسى العوام، ووجدوا على وسطه الذهب والكتب، وكان الذهب نفقة للمجاهدين، فما رؤي مَن أدى الأمانة في حال حياته، وقدَّرَ اللهُ له أداءَها بعد وفاته، إلا هذا الرجل.</p>
<p>اصطنع الصليبيون أبْراجًا من خشب وحديد، وألبسوها جلودًا مسقاة بالخل؛ حتى لا تنفذَ فيها النيران، وهي مركبة على عجلات لكي يُديروا كل برج متى شاؤوا وكيف شاؤوا، وعلى ظهر كل برج منجنيق كبير، فلما رأى المسلمون ذلك أهمَّهُم أمرها، وتقطعت قلوبُهم منها، فلما علم صلاح الدين بذلك أعمل فكرَه في إحراقها وإهلاكها، وجمع الصناع وبَاحَثَهم في الاجتهاد في إحراقها، ووعدهم بالأموال الطائلة والعطايا الجزيلة، وكان مِن جُملة مَن حضر شابٌّ نَحَّاسٌ من دمشق، فذكر أن له صناعة في إحراقها، وأنه إن أمكنه الدخول إلى عكا وحصلت له الأدوية التي يعرفها أحرقها، فحصل له جميع ما طلبه ودخل إلى عكا، وطبخَ تلك الأدوية مع النفط في قدور من نحاس، حتى صار الجميع كأنه جمرة من نار، ثم رمى كل برج منها بقدر من تلك القدور بالمنجنيق من داخل عكا، فاحترقت الأبراج الثلاثة &#8211; بإذن الله عز وجل &#8211; حتى صارتْ نارًا لها في الجو ألسنةٌ مُتصاعدة، فصرخَ المسلمون صرخة واحدة بالتهليل والتكبير، واحترقت الأبراج بِمَن فيها من الصليبيين، وكان يومًا على الكافرين عسيرًا، وكان الصليبيون تعبوا في بنائها سبعة أشهر، واحترقتْ في يوم واحد؛ {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان: 23].</p>
<p>اشتد الحصارُ، وضعفتْ مقاومة المسلمين، وجاءت إمدادات كثيرة للنصارى، ففتَّ ذلك في عَضُد المحاصرين في عكا، ومما يصور تلك الحال: رسالة بعثها صلاح الدين إلى بعض الأطراف يستنصرهم على الأعداء، وفيها: &#8220;وما ينقضي عجبُنا من تضافر المشركين وقعود المسلمين، فلا ملبِّيَ منهم لمناد، فانظروا إلى الفرنج، أي مورد وردوا، وأي حشد حشدوا، وأي ضالة نشدُوا، وأية نجدة نجدوا، وأية أموال غرموها وأنفقوها، ولم يبقَ ملكٌ في بلادهم وجزائرهم، ولا عظيمٌ ولا كبيرٌ من عظمائهم وأكابرهم إلا جارى جاره مضمار الإنجاد، وبارى نظيره في الجد والاجتهاد، واستقلوا في صون ملَّتهم بذل المُهَج والأرواح، وأمدُّوا أجناسهم الأنجاس بأنواع السلاح مع أكفاء الكفاح، وما فعلوا ما فعلوا، ولا بذلوا ما بذلوا، إلا لمجرد الحمية لمتعبَّدهم، والنخوة لمعتقدهم، والمسلمونَ بخلاف ذلكَ قد وهنوا وفشلوا، وغَفَلوا وكسلوا، ولزموا الحيرةَ، وعدموا الغيرةَ، ولو انثنى &#8211; والعياذُ بالله &#8211; للإسلام عنانٌ، أو خبا سنا، ونَبا سنان، لما وُجدَ في شرق الأرض وغربها، وبُعد الآفاق وقُربها، من لدين الله يغار؟! ومن لنصرة الحق على الباطل يختار؟! وهذا أوان رفض التواني، واستدناء أولي الحمية من الأقاصي والأداني، على أنا &#8211; بحمد الله &#8211; لنصره راجون، وله بإخلاص السر وسر الإخلاص مناجون، والمشركون &#8211; بإذن الله &#8211; هالكون، والمؤمنون آمنون ناجون. ا. هـ.</p>
<p>لما قَرُبَ سقوطُ مدينة عكا المحاصرة بعد الشهور الطويلة، بل بعد السنوات المتوالية من الحصار، وأراد الصليبيون من المسلمين الاستسلام &#8211; أخذ المسلمون يتفاوضون مع النصارى في الشروط، فكان أن كتب النصارى إلى صلاح الدين في الشروط، ومنها شرطٌ عجيبٌ، حيث طلبوا منه &#8211; حتى يرفعوا حصارهم عن عكا &#8211; أن يسلِّم لهم القدس.</p>
<p>فلما سمع أهل عكا بذلك، كتبوا هذه الرسالة العاجلة إلى صلاح الدين الأيوبي: &#8220;يا مولانا، لا تخضع لهؤلاء الملاعين الذين أبوا عليك الإجابة إلى ما دعوتهم فينا، فإنا قد بايعنا الله على الجهاد حتى نقتل عن آخرنا، والله المستعان، والسلام&#8221;.</p>
<p>لقد أعلنوها &#8211; عباد الله &#8211; لا ترجع لهم القدس من أجل أرواحنا، فقد تبايعنا على الموت، والموت خير من الذل، ولنكن ثمنًا وفداءً للقدس والمسجد الأقصى والبقاع الطاهرة.</p>
<p>هذه &#8211; أيها المسلمون &#8211; قصص تاريخنا الإسلامي في أحداث كبار مع الصليبيين، فأين نحن اليوم مما يفعله اليهود والصليبية المعاصرة؟! وأين نصرتُنا للمحاصرين في غزة من نصرة أولئك لإخوانهم في عكا؟!</p>
<p>اللهم يا ذا الأسماء الحسنى، والصفات العلى، قاتل الكفرة الذين يحاربون دينك ويقاتلون أولياءك، اللهم أنزل عليهم رجزك وبأسك إله الحق.</p>
<p>اللهم يا حي يا قيوم، ثبِّت المجاهدينَ في سبيلك في جهادهم، والمرابطين في ثغورهم، وأقرَّ أعيننا وأعينهم بالنصر، واشفِ صدورنا وصدورهم من قوم كافرين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/829/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>غزة.. دور العلماء بين الواقع والمأمول</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/809</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/809#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 28 Dec 2009 07:54:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[جراح الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[دور العلماء]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=809</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><a href="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/gazzah2.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-810" title="gazzah2" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/gazzah2.jpg" alt="" width="200" height="262" /></a>الشيخ ناصر العمر</span><br />
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، فقبل الحديث عن دور العلماء لابد من التذكير بأن الأزمات التي تمر بالأمة معارك أمة وليست معركة فصيل أو حزب أو طائفة، وإن كان من المفهوم الواقعي أن يتصدر المعركة في كل وقت من الأوقات جماعات مجاهدة تكون بمثابة طليعة الجيش و رأس الحربة في الصراع.</p>
<p>ولعل فلسطين أوضح ميدان تخوض فيه الأمة معركتها مع عدوها الصهيوني والصليبي، ومن البدهي أن تكون قضية الأمة الأولى ومحل اهتمامها الأول، وإن كان يتوجب على العلماء ألا يقتصر دعمهم للمقاومة عليها، غير أنه ينبغي أن يكون لهم في دعم جهاد تحرير الأرض المقدسة أثر ظاهر. فالناس دوما يتطلعون لما يصدر عن العلماء من مواقف وتحركات، وثقة الأمة بالعلماء وصدروهم عنهم أقوى مما يظنه بعضهم، وحديث عبدالله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله لاينزع العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) [متفق عليه] واضح في هذا الباب.</p>
<p>وبعض العلماء لا يزالون غير مدركين لقوة تأثيرهم في الأمة فيطرحون مشاريع متواضعة لا تتفق مع حجم التحديات، أو هي دون ما هو متاح لهم، أو أن تكون جهودهم مجرد جهود لإبراء للذمة دون أن يؤملوا في نتائج عملية ملموسة مؤثرة في تغير الواقع وتحقيق الغايات الكبرى. وإن كان العلماء المهتدون بهدي الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ينطلقون في أحكامهم وأفعالهم من منطلقات شرعية خالصة ويجتهدون في ذلك قدر مستطاعهم، ولا يهم بعد ذلك إن كان منتهى قولهم يتفق مع طرف دون آخر، أو يعارض  هذا الموقف أو ذاك، سواء على المستوى السياسي أو الشعبي، فالعالم يصدع بالحق الذي يدين الله به ويؤدي اجتهاده إليه دون تأثير من أي قوى كانت سياسية أو جماهيرية؛ لأن العالم المعتبر هو عالم الملة لا عالم الأنظمة أو الجماهير.</p>
<p>وإذا تبين هذا علمت أن دور العلماء ليس بالضرورة أن يكون ذلك الدور الذي تريده الجماهير، كما أنه ليس بالضرورة أن يكون هو الدور الذي تريده السلاطين، بل قد يكون وقد لا يكون، وفقاً لحكمهم الصادر عما ورثوه من علم النبوة واجتهادهم فيه.<br />
ولعل مما يبين ذلك ضرب مثال واقعي بأحداث غزة ودور أهل العلم في نصرة أهلها، فالمنصف يعلم أنه قد برز صوت العلماء عالياً مستقلاً وكان لهم سبق القيادة في الأزمة حين تخلفت أكثر الأنظمة السياسية وفشلت فشلا ذريعاً بشهادة الواقع مما أفقد كثيرين لمصداقيتهم أمام شعوبهم بل أمام الأمة.</p>
<p>ومن أبرز ما قام به العلماء ما يلي:<br />
o    صدرت عنهم بيانات كثيرة متنوعة أكمل بعضها بعضاً، وكان الاختلاف بينها من اختلاف التنوع المشروع، لا اختلاف التضاد الممنوع –في الغالب-، وإن كنت أعتقد بأن تلك البيانات كانت ستؤدي رسالتها أكثر لو توافرت لها تغطية إعلامية منسقة وقوية.<br />
o    ظهر تحرك جديد من قبل بعض العلماء حين زاروا عدداً من الحكام، وأسمعوهم وجهة نظرهم في القضية، وما تنتظره الأمة منهم، وهو نوع من البلاغ، وإقامة الحجة، ينبغي أن يدعم ويرشد، ويستمر امتثالا لقوله تعالى: (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) [النساء: 83]، وأولو الأمر هم العلماء والأمراء، والذين يستنبطونه هم العلماء منهم.<br />
o    كان صوت العلماء عاليا في رفد المقاومة، ودعوة الشعوب الإسلامية إلى الوقوف معها، وإذكاء روح الأخوة والنصرة وفق ضوابط شرعية وواقعية تستدعي الحكمة والتعامل مع الأطراف جميعها دون شطط.<br />
o    تقارب العلماء في مواقفهم، واجتماعهم في ظل الأزمة تحت راية واحدة تستجمع الصفوف لمقاومة العدوان وترفعهم عن كثير من النظرات الحزبية الضيقة.</p>
<p>وإجمالاً فقد مثّل تعاطي العلماء مع حالة غزة نموذجا لما يجب أن يقوم به العلماء وفقاً للإمكانات المتاحة لهم، من دور قيادي واسع يمتد إلى ما وراء الوقوف عند حد الفتيا النظرية، وهذا يمكن أن يتعدى أزمة غزة إلى أزمات الأمة الأخرى.</p>
<p>ومع ذلك فإننا نأمل من أهل العلم في المستقبل ما هو أكثر، ومما نأمله:<br />
o    تنسيقاً أعلى بين العلماء في ما يمر بالأمة من أحداث، وتفعيل آليات الحوار والنقاش، فهناك برامج كثيرة مشتركة وما كان محل خلاف فميدانه المؤتمرات واللقاءات، وعلى الجميع بيان الحق بالطريقة الشرعية والحق مبتغى الكل.<br />
o    المحافظة على منهج واضح ونقي يمثل منهج الوسطية الحقة، رغم قوة التجاذب بين طرف يحاول تبني المعركة واختطاف رايتها وإقحام الناس في صدام جانبي لأجلها، وبين طرف متساهل لم يستثمر الأحداث بل استسلم لضغط الواقع والساسة رغم وضوح القضية والراية.<br />
o    مزيداً من الاستقلال، والاستقلال الذي ندعو إليه هو استقلال عن كافة الأهواء البشرية شعبية أم رسمية، والتجرد لرب البرية سبحانه وتعالى، والقيام له بالقسط ولو على حساب النفس وحظوظها أو الوالدين أو الأقربين، وهذا لا يتعارض مع المشاركة في المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع الشعبية، بل قد يكون واجباً عينياً على بعض العلماء، حتى لا تخلو الدول من العلماء الربانيين والدعاة المهتدين والرجال الصالحين الذين يمثلون منهج الحق والاعتدال والوسطية ويمثلون الاستقرار في الاستقامة والبعد عن الغموض والاضطراب في المجتمعات والدول.<br />
o    ومن الأمور المهمة في هذا السياق أن يحذر العلماء من أن يقوموا هم بتغييب دورهم بأنفسهم. وقد يقع ذلك من حيث يظن العالم أن هذا هو مقتضى الثبات وعدم التأثر بالواقع، بينما هو في حقيقته نوعٌ من الانغلاق والانكفاء على الذات، وهو مذمومٌ بلا شك، فليس المراد بالثبات أن يقعد العالم في بيته معتزلاً عن قضايا الأمة وهمومها، وإنما المراد هو الاضطلاع بدور الريادة والقيادة مع التمسك بأمر الله قدر المستطاع، فإن قدر وإلا عُذر، فإن الثبات على المبدأ هو التحرك به والدفاع عنه واستثمار الفرص لا الانعزال والانطواء.<br />
o    إن المعركة المقبلة على إخواننا في أرض فلسطين هي معركة المفاوضات والحلول السياسية، وهذه قد تكون أشد وأقسى من معركة السلاح، ولذا فالأمر يستدعي من العلماء تحركا أقوى، وتنسيقا أعلى، وبصيرة وحكمة وصبرا ومصابرة، كما تستدعي مساندة أقوى من الإعلام لذلك التحرك.<br />
o    العمل في جو إعلامي حر يعلي صوت العلماء، ويضعهم في مواقعهم الصحيحة المرتجاة منهم، يوصل رسالتهم للأمة بل للعالم أجمع ، ولذلك لابد من المبادرة لانشاء المؤسسات التي تحقق ذلك ودعم الموجود منها.<br />
o    يُنتظر من العلماء  الانفتاح والتجديد في وسائل دعم المقاومة وعدم الاقتصار على وسائل تقليدية محدودة الأثر  كانت تناسب أزمنة مضت لان الوسائل من مسائل الاجتهاد ويؤثر فيها عامل الزمان والمكان.<br />
o    ينبغي أن يكون للعلماء حضواً أقوى لدى مختلف شرائح الأمة، وأن يكون لهم  التفاعل الميداني، والمشاركة الواقعية، التي تقربهم من الجميع وإن اختلفت المستويات القيادية والثقافية، فلم لا تكون لهم أثناء الأزمات زيارات ميدانية، مشاركات إغاثية &#8230;إلخ.<br />
o    وينبغي كذلك أن يكون ثمة تعاوناً أوثق بين العلماء والقوى الفكرية والثقافية بحيث تتم الإفادة مما لدى النخب من رؤى وتحليلات سياسية وفكرية غير مخالفة لقواعد الشرع مستهدية بهدى الكتاب والسنة الذي يقرره العلماء في خطابهم: (فإن تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) [النساء: 59].<br />
o    ومما ينبغي أن يراعى كذلك النظر في أهداف بعض المشاريع المقترحة المنشودة ومحلها من حيز الإمكان بواقعية، فإن بعض المشاريع غير ممكنة ومع ذلك يوجد من يروج لها، ولذا فلابد من النظر في مدى واقعية الأهداف في نفسها، وكذلك في الأدوات والوسائل التي يراد أن يتوصل بها إليها، وتشمل هذه المجتمعين أنفسهم، فقد لا أكون مناسباً للقيام بعمل ما يحسنه غيري، وكذلك العكس، بل قد يكون الاجتماع على بعض المشاريع مع بعض الناس من قبيل العبث وتضيع الجهود والأوقات، بل قد يفضي إلى نقيض الهدف المنشود، فإن طلب المقصود من غير طريقه يُبَعِّد من طريق المقصود وتحديد الهدف بوضوح يؤدي الى معرفة نهاية الطريق.</p>
<p>فكل هذا يرجى ويؤمل من أهل العلم مراعاته، وتذليل سبله، وهو من جملة حق الأمة على علمائها. وكما أن من حق المقاومة على العلماء النصرة والتأييد وتجييش الأمة فإن من حق العلماء على المقاومة أن يستمعوا لها وأن يصدروا عن رأيها وأن يقدموا لرؤيتها الشرعية الاحترام اللائق، فإن لمن أيد المقاومة حقوقا ينبغي أن تؤدى، ولاسيما إن كانت تتعلق بمسائل شرعية لا تخضع لتفسيرات سياسية معنية يلفها الغموض وينقصها الوضوح والثبات والاطراد.</p>
<p>ومما يحسن التنبيه إليه قبل الختام أنه في بعض الأحوال نظراً لملابسات واقع ما، ليس بالضرورة أن يكون دور العلماء أكثر من التوجيه والإرشاد والتقويم وفقاً لأحكام الشريعة وقواعدها مع السعي إلى جمع الكلمة مهما أمكن من أجل تكامل الجهود. بيد أنه لابد لجمهور الأمة من مباشرة العمل وإلاّ سيكون ثمَّة نوع قصور في التصور ناهيك عن الإصلاح بناء على الأسس والمنطلقات التي حددها العلماء.<br />
وأخيرا فأسأل الله أن يبارك في الجهود ويسدد الأقوال والأعمال وصلى الله على نبينا محمد و آله وصحبه وسلم.<br />
<span style="color: #0000ff;"> * ورقة عمل ألقاها الشيخ في مؤتمر ( غزة النصر ) في اسطنبول يوم 13 فبراير 2009</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/809/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل يمكن أن يهدم الأقصى ؟!</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/804</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/804#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 28 Dec 2009 07:36:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[جراح الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=804</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><a href="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/6663_image003.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-805" title="المسجد الأقصى" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/6663_image003.jpg" alt="" width="300" height="200" /></a>د. راغب السرجاني</span><br />
انشغل المسلمون في الأسابيع السابقة بقضية الأقصى، وثارت تساؤلات خطيرة بين أوساط عموم المسلمين، وكان من أهمها: هل من الممكن أن يُهدم الأقصى؟ ولماذا يُحْدِث اليهود هذه الضجة الإعلامية الكبيرة حول هدم الأقصى؛ إن كانوا بالفعل يريدون هدمه؟ وهل الوسيلة الفعالة لهدم الأقصى هي حفر الأنفاق تحته، أم إنه من المحتمل أن تُلقى عليه قنبلة أو يُقذف بدبابة؟ وما المتوقع أن يحدث إذا هُدم الأقصى بالفعل؟<br />
إنها تساؤلات خطيرة وحرجة، ولعل الإجابة عليها تُبَصِّرنا بطبيعة المرحلة وطبيعة اليهود، وكذلك بطبيعة الجيل الذي يستحق أن يُحَرِّرَ الأقصى.<br />
إن هدم الأقصى عمل له آثار هائلة وضخمة، وقد تكون سلبياته على اليهود أكثر من إيجابياته؛ ولذلك يسير اليهود وفق هذه الخطة الخبيثة التي تهدف إلى هدمه بأقل أضرار ممكنة.. فهم يُحْدِثون هذه الضجة الإعلامية، ويتكلمون بوضوح عن أنفاقهم، ويُسَرِّبون إلى الجرائد والفضائيات بعض الصور، التي تؤكد وجود الأنفاق بالقرب من الأقصى؛ كل هذا لتحقيق أهداف كثيرة؛ لعل من أهمها هدفين:<br />
أما الهدف الأول: فهو تعويد المسلمين على مسألة هدم الأقصى، فكلما طرقت قضية هدم الأقصى مسامع المسلمين تعوَّدوا عليها، وصارت الكلمة مألوفة وغير مستهجنة، فإذا حدث الهدم الحقيقي للأقصى لم يُحَرِّك ذلك المسلمين بالصورة المطلوبة، وهذا يُشبه التطعيم الذي يقوم به الأطباء للوقاية من الأمراض، فنحن في التطعيم قد نقوم بحقن الإنسان بميكروب تم إضعافه في المعمل؛ حتى يتعوَّد الجسم عليه، ويتعرَّف على طبيعته، فإذا حدث يومًا ما أن هاجم الميكروب الحقيقي الجسم، لم يُحْدِث الآثار الخطيرة التي تنتج عادة من هجومه.. فاليهود يقومون بتطعيم المسلمين بهذه الأخبار المتدرجة عن موضوع هدم الأقصى، فإذا تم الهدم بالفعل بعد عام أو عامين أو عشرة، لم ينزعج المسلمون الانزعاج المطلوب، ويمرُّ الأمر بسلام على اليهود..<br />
هذا هدف..<br />
أما الهدف الثاني: فهو قياس رد فعل المسلمين عند إثارة القضية؛ فاليهود يخشون مظاهرات لنصرة الأقصى بقيادة الشيخ رائد صلاح<br />
من ردَّة فعل المسلمين، التي من الممكن أن تطيح بالوجود اليهودي في القدس، بل وفي فلسطين؛ ولذلك فهم يُسَرِّبون هذه الأنباء المتدرجة إلى وسائل الإعلام، ويقيسون ردود الأفعال الإسلامية في فلسطين والعالم العربي والإسلامي، بل والعالم أجمع، وهذا القياس يكون بصورة علمية مدروسة؛ يستطيعون بها توقُّع ردِّ فعل المسلمين إن هُدِم الأقصى بالفعل، فإن شعر اليهود أن الأمر سيكون خارج السيطرة أجَّلُوا الهدم، وإن رأوا أن ردَّ الفعل لن يكون خطيرًا قاموا بهدمه وهم آمنون.<br />
ولذلك فإن المسلمين جميعًا مطالبون بإظهار ردِّ فعل قوي وبارز، بل ومبالغ فيه؛ حتى يرهب اليهود ويردعهم، ويُؤَجِّل خططهم أو يُفَشِّلها، وبغير هذا التفاعل فإن فكرة هدم الأقصى ستتزايد في أذهان اليهود، حتى تتحول إلى أمر واقعي نراه جميعًا..<br />
ولعل سائلاً يسأل: ولماذا يريد اليهود هدم الأقصى تحديدًا؟ ولماذا يُهَيِّجُون عليهم أمة الإسلام؟ وهل لا يكفيهم احتلال فلسطين بكاملها، حتى يفكروا في هدم الأقصى كذلك؟!<br />
إن الحجة المعلنة للعالم أنهم يبحثون عن هيكلهم تحت المسجد الأقصى، وانشغل العالم والمسلمون معهم بتوقع مكان الهيكل، وهل هو موجود فعلاً تحت المسجد الأقصى، أم إنه موجود تحت مسجد قبة الصخرة، أم إنه موجود على جبل الهيكل، أم غير ذلك من الأماكن التي يطرحها الباحثون والمحللون.<br />
وواقع الأمر &#8211; الذي أقتنع به تمامًا- هو أنه ليس هناك هيكل من الأساس!! فليس هناك أي دليل علمي يُثبت وجود هذه الأسطورة اليهودية، وليست التوراة المحرفة بدليل؛ فاليهود يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلاً، كما إنه من المعلوم أن الأقصى قديم جدًّا، وأنه بُني بعد الكعبة بأربعين سنة؛ كما جاء في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي ذر الغفاري t أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلَ؟ قال: &#8220;الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ&#8221;. قال ثم أي؟ قال: &#8220;الْمَسْجِدُ الأَقْصَى&#8221;. قال: كم بينهما؟ قال: &#8220;أَرْبَعُونَ سَنَةً&#8221;[1].<br />
والعلماء يختلفون في بداية بناء الكعبة، ومن ثم الأقصى، ولكنه على كل حال قديم جدًّا، وقد يكون من بناء الملائكة، أو آدم عز وجل، أو إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- ولذا فالأقصى كان موجودًا حتمًا في زمن داود وسليمان -عليهما السلام- وهو دار عبادة للموحدين والمؤمنين، وليس من المعقول أن يترك داود أو سليمان -عليهما السلام- هذا المكان المقدس ليبنيا مكانًا خلافه لعبادة الله فيه، وأما الحديث الذي رواه النسائي وأحمد وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- وقال فيه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللهَ ثَلاثًا&#8230;&#8221;[2]. إلى آخر الحديث، فإن هذا الحديث يتحدَّث عن تجديد سليمان عز وجل لبناء الأقصى، الذي مرَّت سنوات عديدة وطويلة على بنائه، وهو تصريح من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سليمان بني بيت المقدس ولم يَبْنِ هيكلاً خاصًّا.. وكلام رسولنا صلى الله عليه وسلم مُقَدَّم عندنا على التوراة المحرفة، ومع ذلك فنحن نعلم أن اليهود لن يُصَدِّقوا بهذا، ولو صدقوه لن يعلنوا هذا التصديق، وتبقى القوة هي العامل الوحيد الذي يحافظ على الحقوق، فنحن نقول: إنه مسجدنا. وهم يقولون: بل هو هيكلهم. ولا مجال هناك للوثائق التاريخية أو البحوث الأثرية، إنما الأمر في الأساس أمر عقائدي، وستنجح خطة الأقوى عقيدة في هذا المجال..<br />
ونعود للسؤال: لماذا يريد اليهود هدم الأقصى؛ إذا كانوا يعلمون في حقيقة الأمر أنه لا وجود للهيكل، لا في هذا المكان ولا في غيره؟!<br />
والواقع أن اليهود يعلمون أن الأقصى بالنسبة للمسلمين كالراية بالنسبة للجيش؛ فالراية في الجيوش تُعْطَى لأشجع الشجعان، ولأقوى الأفراد والقبائل؛ لأن استمرار ارتفاع الراية فيه تحميس وتشجيع للجيش كله، أما سقوط الراية فهو يهزُّ الجيش كله، وليست القضية سقوط جندي من الجنود له بدائل كثيرة في الجيش، إنما القضية قضية رمز كبير وقع، وإن كان الجيش قَبِلَ بسقوط الراية فهو سيقبل بما هو بعد ذلك في غالب الأمر، وكذلك الأقصى؛ فلو سقط الأقصى يتوقع اليهود أن تنهار معنويات المسلمين، ومن ثَمَّ يمكن أن تسقط كل مقاومة في فلسطين، بل وتسقط مقاومة المسلمين للمشروع الصهيوني في كل أنحاء العالم الإسلامي، ولا ننسى أن احتلال المسجد الأقصى في بداية الحروب الصليبية أدى إلى انهيار معنويات المسلمين لعدة عشرات من السنين، وهذا ما يتوقع اليهود ويسعون في تحقيقه الآن..<br />
والسؤال الذي سيتبادر إلى الذهن مباشرة هو: هل يمكن أن يُهدم الأقصى فعلاً؟<br />
والإجابة الصادمة للكثيرين: إنه يمكن أن يُهدم فعلاً، بل إن هذا أمر وارد جدًّا! وليس هذا من قبيل التشاؤم والإحباط، ولكن من قبيل قراءة الأحداث واستقراء المستقبل، وكذلك لدراسة الوسائل التي تمنع من حدوث هذه الكارثة المهولة..<br />
إننا -أيها الأخوة والأخوات- لسنا في زمان أبرهة.. لقد هاجم أبرهة الكعبة بجيشه؛ فأرسل الله عز وجل الطير الأبابيل لتحمي البيت الحرام، أما وضعنا بعد بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم فمختلف؛ فالطير الأبابيل أو الجنود التي يُرسلها رب العالمين &#8211; أيًّا كانت هذه الجنود- لن تأتي إلا إذا قَدَّم المسلمون جهدًا وجهادًا، وبذلاً وعطاءً، ومالاً ونفسًا، وغاليًا ونفيسًا..<br />
إن السُّنَّة الماضية الآن هي: {إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7]، وبغير هذا الشرط لن تتحقق النتائج، وإن تقاعسنا عن نصرة دين الله عز وجل، فإن الكوارث ستحلُّ علينا من كل جانب، وعندها يمكن أن يُهدم الأقصى، ويمكن أن يُطْرَد المسلمون من القدس بكاملها، ويمكن أن تُصبح القدس عاصمة للكيان الصهيوني، ويمكن أن يطول الاحتلال ويستمر لعشرات سنين أخرى، ولقد هاجم القرامطة الملاحدة الكعبة بيت الله الحرام في عام 317 هجرية، ونجحوا في سرقة الحجر الأسود من الكعبة، وأرسلوه إلى عاصمتهم هجر (بالمنطقة الشرقية في السعودية الآن)، وظل الحجر الأسود مسروقًا لمدة 22 سنة كاملة، حتى سنة 339 هجرية!<br />
إن تَقَاعُسَ المسلمين أدَّى إلى إصابتهم في سويداء قلوبهم، فدُمرت الكعبة، وسُرق الحجر الأسود، وعُطلت شريعة الحج عدة سنوات، وبعدها في أواخر القرن الخامس الهجري سقط الأقصى في براثن الصليبيين، وتحول إلى إسطبل للخيول، ثم إلى مخزن للغلال، وظل في هذا الأسر البغيض أكثر من تسعين سنة متصلة..<br />
إذًا وارد جدًّا أن يُهدم الأقصى..<br />
نقولها بكل الألم.. بل إنني أقول: إنه لولا الجُبن الذي اشتهر به اليهود لكان هدمه قد حدث منذ عدة سنوات..<br />
إنني أعلم أن هذا الكلام سيؤلم الجميع، لكنني لا أحب التخدير الفارغ، كما لا أحب الرقود والاستكانة والذل والإحباط.. إنني أقول هذه الكلمات الصريحة؛ لأَخْلُص إلى بعض النقاط، التي أحسبها في غاية الأهمية للأمة في هذه المرحلة:<br />
أما النقطة الأولى: فهي أنه ليس الفلسطينيون وحدهم هم المعنيون بقضية الأقصى؛ فالأقصى، بل والقدس، بل وفلسطين بكاملها، ليست كلها قيمة فلسطينية فقط، إنما قيمة إسلامية عالية جدًّا، ولا بُدَّ أن يعلم المسلمون جميعًا أن المساس بهذه المقدسات هو مساس بكرامة الأمة الإسلامية كلها، وأن الله عز وجل سيسأل الأمة بكاملها رجالاً ونساءً، حكامًا ومحكومين، فلسطينيين وغير فلسطينيين، عربًا وعجمًا.. سيسألهم جميعًا عن هذه القضية المحورية في حياة الأمة..<br />
وأما النقطة الثانية: فإننا وإن كنا نعطي هذه القيمة الكبيرة للمسجد الأقصى، إلا أن هناك قيمة أعلى لا بُدَّ أن نثور للمساس بها، ولتكن ثورتنا هذه أعظم من ثورتنا للمسجد الأقصى، وهذه القيمة هي أرواح المسلمين التي تُزهق في فلسطين صباح مساء!<br />
إن الدماء التي تسيل بغزارة في أرض فلسطين لهي أغلى عند الله وأثمن من المسجد الأقصى، بل ومن المسجد الحرام! وليس هذا كلامي إنما كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده<br />
الصحابة الكرام.. فقد روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة، ويقول: &#8220;مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ! مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ! وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكِ؛ مَالِهِ وَدَمِهِ، وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلاَّ خَيْرًا&#8221;[3]. ونفس الكلام نُقل من كلام عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- نفسه[4]، فلا يجوز لنا إذًا أن نهتزَّ لحفر الأنفاق تحت الأقصى فقط، ولكن يجب أن يكون اهتزازنا أشدَّ وأقوى إذا رأينا أكثر من 360 مسلمًا يموتون في غزة من سنة 2007م إلى الآن من جرَّاء الحصار، والآلاف يموتون في قصف غزة في حربها الأخيرة، بل يجب أن يكون ردُّ فعلنا شديدًا ومهولاً إذا أُزهقت رُوح واحدة بريئة في أرض فلسطين، أو في غيرها من بقاع العالم، ولا أدري كيف يطيب لنا عيش، وكيف نستمتع بطعام وشراب، وكيف يغلبنا النعاس، ونحن نسمع ونشاهد ما يجري لإخواننا وأخواتنا وأبناء عقيدتنا، وهم يُطحنون بالآلة اليهودية المجرمة..<br />
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير t: &#8220;مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى&#8221;[5].<br />
فلا بُدَّ لنا أن نعي وزن الأمور بميزان الإسلام، وبمعايير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعندها ستتضح لنا الرؤية، وتظهر لنا الحقائق..<br />
والنقطة الثالثة: التي أودُّ الإشارة إليها، هي أنه مهما ساءت الأوضاع، وأظلمت الدنيا فإن العاقبة في النهاية للمتقين، وسيأتي زمان يعود فيه الأقصى حرًّا للمسلمين، بل ستعود فلسطين بكاملها بإذن الله.. لا نَشُكُّ في ذلك قيد أنملة، بل إننا نرى أن الشك في هذا الأمر خطيئة لا تغتفر، فالله عز وجل يقول في كتابه: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} [الحج: 15]. إن الشك في نصر الله شكٌّ في قدرة الله، وهو خلل عقائدي غير مقبول من مؤمن، ولا نتوقعه من صالح..<br />
أما النقطة الرابعة والأخيرة في هذا المقال: فهي أن الكرة في ملعب المسلمين، وليست أبدًا في ملعب اليهود؛ فالذي يؤثِّر في الأحداث ويُسَيِّرها ليس الجبروت اليهودي ولا القوة الصهيونية، إنما العامل الرئيس والأساس يعود إلى المسلمين أنفسهم، فنحن لا نُهزم بقوتهم ولكن بضعفنا، ولو عدنا إلى الله عز وجل عودة كاملة لنصرنا الله نصرًا مؤزَّرًا، ولرأينا أضعاف أضعاف ما نتمنى من انتصارات ونجاحات، ولانتهى الكابوس اليهودي، الذي أزعجنا في هذه السنوات السابقة..<br />
ولست أعني بالعودة إلى الله عز وجل اللجوء إلى المساجد فقط، أو الاعتماد على الدعاء وكفى، أو حتى الجهاد بالمال ومقاطعة البضائع اليهودية والأمريكية، إنما أقصد عقيدة سليمة، وأخلاقًا حميدة، ونية صادقة، وعملاً صالحًا، وعلمًا نافعًا، وجهادًا مستمرًا، ووحدة لا شقاق فيها، وأملاً لا يأس فيه.<br />
إن الأقصى لا يُحَرَّر بقوم خلطوا عملاً صالحًا وآخر سيئًا، إنما يُحَرَّر بقوم باعوا دنياهم، واشتروا الجنة، وأعرضوا عن رضا الناس، وبحثوا عن رضا الله، وتركوا مباهج الدنيا، وتمسكوا بالقرآن والسُّنَّة، وهؤلاء لا يخلو منهم -بإذن الله- زمن من الأزمان، فأبشروا أيها المؤمنون، فإن نصر الله قريب، ودين الله غالب، ولو كره المشركون.<br />
ونسأل الله عز وجل أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/804/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بيان العلماء حول اعتداء الحوثيين</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/784</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/784#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 28 Dec 2009 07:21:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[جراح الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الحوثيون]]></category>
		<category><![CDATA[بيان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=784</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/06/resalah.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-260" title="رسالة" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/06/resalah.jpg" alt="" width="250" height="192" /></a>لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:</p>
<p>فإن الحفاظ على بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية من أعظم الواجبات، فهي دار النصرة والقبلة، حبيبة المسلمين، عدوة الكافرين، الدار الأولى لظهور الإسلام، والخط الأخير في غرة الوجود الإسلامي.</p>
<p>وهذه البلاد المباركة هي في العالم الإسلامي بمنْزلة القلب للجسد؛ ولذا كان واجبا على أهلها خاصة والمسلمين عامة المحافظةُ على حدودها وأراضيها وبالتالي فدحر المعتدي عليها من أفضل الأعمال وأجلها لاسيما إذا كان المعتدي تديره يد صفوية رافضية النّزعة تطمع في وثنية جديدة على أرض الحرمين بعد أن حماها الله من الوثنية بمبعث رسوله عليه الصلاة والسلام.</p>
<p>وانطلاقا مما سبق، وقياماً بما أوجبه الله من بيان الحق والنصح للخلق، فإن الموقعين على هذا البيان يؤكدون على ما يلي:</p>
<p>أولاً: أن ما تقوم به الدولة الرافضية الإيرانية، من زعزعة لاستقرار الدول الإسلامية، بزرع عملائها فيها، وإمدادهم بالمال والسلاح وجعلهم طليعة لنشر المشروع الرافضي في تلك البلدان، وأداة لزعزعة الأمن والاستقرار؛ لهو أمر خطير، وهو من أعظم ضروب الفساد في الأرض، الأمر الذي يوجب على جميع المسلمين أخذ الحيطة والحذر ومدافعة المد الرافضي ونشر مذهب أهل السنة، واتخاذ التدابير الأمنية والدعوية والإعلامية كافة، لتحجيم هذا المد الخطير، فإن هذا المشروع الرافضي لا يمكن التصدي له إلا بمشروع متكامل. مع العلم بأن هؤلاء الرافضة المعتدون يتعاملون مع إخواننا من أهل السنة في إيران بشتى صنوف العنف والإرهاب، ومصادرة حقوقهم وحرياتهم الشرعية، فرّج الله عن إخواننا وكان الله في عونهم.</p>
<p>ثانياً: أن الجريمة السافرة التي قامت بها تلك الجماعة الرافضية التي تسمي نفسها بالحوثيين من انتهاك لأراضي بلادنا وفق مخطط صفوي فارسي يريد زعزعة أمننا، ليوجب الضرب عليها بيد من حديد والتصدي لها بكل حزم وقوة وأخذ الأهبة بالاستعداد الدائم وتقوية الجيش بالعدد والعدة والتدريب القوي حتى يعلم الناس أن بلاد الحرمين دونها رجال يذودون عنها قربة لله جل وعلا.</p>
<p>ثالثاً: أن ما تنوي دولة إيران الرافضية القيام به من تصدير للمذهب الرافضي المناقض لنصوص الوحيين، وكذا مسيرات في موسم الحج بدعوى البراءة من المشركين، هو بدعة منكرة هدفها سياسي محض ولا يجوز إقرارها أو السماح بها.</p>
<p>رابعاً: نوصي إخواننا المرابطين على الثغور بإخلاص النية لله والتوجه الصادق بأن يكون عملهم من أجل إعلاء كلمة الله، والصبر والمصابرة واحتساب الأجر عند الله في كل ما يصيبهم من نصب وشدة وبلاء، فإن ما يقومون به من الدفاع عن بلاد الحرمين من أفضل العمل حيث رباط يوم في سبيل الله خير من صيام وقيام شهر كامل.</p>
<p>خامساً: ندعو جميع المسلمين في بلادنا إلى مواساة إخوانهم ممن تركوا ديارهم ومساكنهم من سكان المناطق الحدودية بسبب هذا العدوان الآثم.</p>
<p>سادساً: ندعو عموم المسلمين حكومات وشعوباً دعم إخواننا في اليمن ونشر منهج السنة ليكونوا درعاً منيعاً ضد المد الرافضي في المنطقة.</p>
<p>سابعاً: نوصي إخواننا مِنْ أئمة المسلمين وعامتهم بتقوى الله تعالى في السر والعلن، والتوبة إليه، فإن فشو الذنوب والمعاصي والمجاهرة بها وإعزاز المفسدين والتضييق على المصلحين، هو السبب الرئيس في اضطراب الأحوال، وزعزعة الأمن، فما نزلت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، كما قال تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}، وقال تعالى: {ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.</p>
<p>نسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين وأن يدفع عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.<br />
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.<br />
<a title="http://www.almoslim.net/node/120275" href="http://" target="_blank">المصدر واسماء الموقعون </a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/784/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ماذا نقدّم لأهل غزة ؟</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/787</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/787#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 28 Dec 2009 06:54:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[جراح الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=787</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><a href="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/gazzah.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-788" title="غزة" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/gazzah.jpg" alt="" width="250" height="358" /></a>الشيخ صالح الدرويش</span><br />
لحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. وبعد.</p>
<p>فإن المنح في ثنايا المحن، والعاقل يجتهد لكي تصبح المحنة منحة، ويعقب البلاء رخاء ونعمة، وهذا ما ينبغي على المسلمين فعله تجاه أحداث غزة.</p>
<p>وإخواننا في غزة بذلوا دماءهم وأموالهم لنصرة الإسلام والمسلمين، ويصدق عليهم – إن شاء الله &#8211; أن صمودهم كرامة من الله سبحانه وتعالى لهم.</p>
<p>وقد كثر السؤال ماذا نستطيع أن نقدم لهم؟ وماذا نصنع؟ وكيف ننصرهم؟</p>
<p>إخواني الكرام: الصور ونشرات الأخبار ملأت القلوب غيضاً، ولا يخفى على الجميع وحشية القصف والهمجية اليهودية الصهيونية المنبعثة من الحقد، بالإضافة لبشاعة قتل الأطفال والنساء وفظائع الجرائم وطول مدة الحصار مع قوة الصمود وبسالة المجاهدين، وهذا كله مع ضعف المواقف السياسية، بل وزاد الأمر سوءًا وقوف بعض الساسة العرب والإعلاميين مع العدو.<br />
وهذه الأحداث أعادت الحياة لقلوب كثير من المسلمين فخرجت المظاهرات والبيانات والنداءات في كل مكان، وارتفعت الأصوات بالدعاء والاستغاثة إلى الله، وامتلأت قلوب أهل الإيمان حماسة لإخوانهم&#8230;</p>
<p>إخواني الكرام: ينبغي أن تتحرك تلك العواطف في الطريق الصحيح، والحذر الحذر أن تتحول تلك المشاعر إلى تصرفات لا تحمد عقباها، وأذكر هنا مقترحات لعل الله سبحانه وتعالى ينفع بها:</p>
<p>أولاً: على الدعاة وطلبة العلم توظيف الأحداث في الإصلاح الداخلي من خلال ما يلي:<br />
1. دعوة الناس للتوبة الصادقة.<br />
2. مقاطعة القنوات الفضائية التي تهدم الدين وكشفها.<br />
3. حث الناس على قيام الليل والدعاء فيه.<br />
4. القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قدر الاستطاعة وحسب الضوابط الشرعية.<br />
5. إطالة الحديث عن موانع إجابة الدعاء وقبوله وهذا في غاية الأهمية؛ وذلك لانتشار الربا وأكل المال بالحرام&#8230; إلخ.<br />
6. المطالبة بتفعيل المؤسسات والجمعيات الخيرية بقوة، لكي تنشط في الإغاثة، والسعي الجاد لدعم المتخصص منها في نصرة فلسطين.</p>
<p>ثانياً: على مستوى الأفراد:<br />
1. التأكيد على استمرارية التفاعل، والحذر من كيد الشيطان – كيف تشاهد مناظر القتل و&#8230; إلخ – فيترك المسلم متابعة الأحداث والحماس معها.<br />
2. على المسلم تحريك المجتمعات حوله – أقارب زملاء جيران &#8211; بأن يشحذ همهم للتفاعل مع الأحداث.<br />
3. مطلوب منا نصرتهم بالدعاء، بالتوبة الصادقة، بحمل هم القضية، وتفعيل من حولنا مع القضية، طلب الدعم المادي لهم ولو بالقليل فهو يجتمع.<br />
4. التأكيد على أن الحرب عقدية، وفضح من حرف القضية عن مسارها العقدي الصحيح، وأن الحجر ينطق &#8221; يا مسلم &#8221; هذا &#8221; يهودي &#8221; فلا شعارات ولا قوميات بل النداء للمسلم فهذا هو الوصف والانتماء والمقابل يهودي&#8230;. إلخ.<br />
5. الحرص على كفالة الأيتام والأرامل بل حتى الأسر وحبذا التواصل معهم من غير الجمعيات بصورة مباشرة من خلال الهواتف والتعارف الشخصي، والاستمرار في ذلك خاصة بعد أن تضع الحرب أوزارها ولعل الله أن يأذن بقيام جمعيات متخصصة لأطفال غزة ومساجدها وأيتامها&#8230;</p>
<p>ثالثاً: &#8220;ولتستبين سبيل المجرمين&#8221; هذه لطلبة العلم خاصة ولا بد من البدء فيها والاستمرار بشكل مؤسسي:<br />
1) مهم كشف عوار &#8220;بني علمان&#8221; من إعلاميين وصحفيين وسياسيين وغيرهم بحكمة؛ لكي لا ننقل المعركة لمجتمعاتنا.<br />
2) تأصيل العداوة مع العدو اليهودي الصهيوني وفضحه بذكر جرائمه عبر التاريخ لا سيما المعاصر.<br />
3) الحديث عن التطبيع وخطورته والتحذير منه ومن دعاته، والاستفادة من الأحداث في طمس التطبيع وأنه استسلام للعدو.<br />
4) ضرورة تأصيل الترابط العقدي بين اليهود و النصارى خاصة الأصوليين.</p>
<p>رابعاً: لا يخفى بأن بوش وإدارته فرضوا قيوداً على الإسلام والمسلمين وتدخلوا في الدول الإسلامية فيما يعرف بمكافحة الإرهاب خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر.<br />
وصمود إخواننا في غزة وتفاعل المسلمين مع الأحداث، ومع الحماس وارتفاع أرواح الشهداء، ومع رائحة الموت والدم ومناظر الدمار&#8230; والأحداث كسرت القيود فينبغي على الدعاة &#8221; طلبة العلم &#8221; كسر الحواجز التي أقامها بوش، ومن ذلك ما يلي:<br />
1. الحديث عن الجهاد بأنواعه: جهاد الدفع – جهاد الطلب – جهاد اللسان.<br />
2. الحديث عن الولاء والبراء.<br />
3. الحديث عن كفر اليهود والنصارى.<br />
4. ضرورة الهمة في إعادة الأنشطة الإسلامية خارج البلاد، وتفعيل دور المؤسسات في ذلك، وإنشاء مؤسسات تهتم بهذا الموضوع، وهذه لطلبة العلم والتجار وأصحاب الفكر.</p>
<p>وفي الختام أخي المسلم:<br />
«لا تحقرن من المعروف شيئاً» المهم أن تتحول العواطف الجياشة إلى أعمال وأفعال ولو يسيرة ينفع الله بها الإسلام والمسلمين، وأنت أول المنتفعين بها يوم الدين {يوم لا ينفع مال ولا بنون}، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/787/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عذابات المسلمين في الصين</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/775</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/775#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 28 Dec 2009 06:07:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[جراح الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الايغور]]></category>
		<category><![CDATA[تركستان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=775</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><a href="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/igor2.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-776" title="igor2" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/igor2.jpg" alt="" width="250" height="335" /></a>فهمي هويدي</span><br />
لا شيء إيجابي في أحداث الصين الأخيرة، سوى أنها ذكرتنا بعذابات ملايين المسلمين المنسيين في أنحاء المعمورة، الذين لم يعودوا يجدون أحدا يعنى بأمرهم. لم أفاجأ كثيرا بانفجار غضب المسلمين في شنغيانغ، ذلك أنني أحد الذين عرفوا معاناة الإيغوريين منذ أن زرت بلادهم قبل ربع قرن، ووقفت على آثار الذل والقهر والفقر في حياتهم. وقتذاك نشرت عنهم عدة استطلاعات في مجلة العربي طورتها في وقت لاحق وصدرت ضمن سلسلة عالم المعرفة بالكويت في كتاب عنوانه الإسلام في الصين.<br />
كانت تلك الزيارة بداية علاقة لم تنقطع مع الإيغوريين، سواء في باكستان المجاورة، أو في تركيا التي لا يزالون يعتبرون أن ثمة نسبا يربطهم بها، رغم أن بلادهم صارت شنغيانغ (المقاطعة الجديدة) بعد شطب الاسم الأصلي وحظره، بحيث لم يعد أحد يجرؤ على أن يذكر اسم تركستان الشرقية الذي كان معترفا به قبل أن تبتلعها الصين في أواخر القرن التاسع عشر.<br />
هذه العلاقة وفرت لي بشكل شبه منتظم كما من المعلومات، اعتمدت عليها في كتابة مقالات عدة، نشرت في العقدين الأخيرين في الصحف العربية، خصوصا مجلة المجلة التي كانت تصدر من لندن.<br />
وكان رجاء الإيغوريين المقيمين في باكستان بالذات، أن لا أشير إلى أسمائهم، لأن ذلك يعرضهم للخطر حين يذهبون إلى بلادهم بين الحين والآخر، وهو ما قدرته واستوعبته، بعد درس قاسٍ وبليغ تلقيته من تجربة مماثلة مررت بها في وقت سابق، حين زرت الاتحاد السوفياتي وكتبت عن أوضاع المسلمين هناك، وكان أحد مصادري شاب من النشطاء لم أذكر اسمه، ولكن أحد رفاقه وشى به.<br />
وعلمت فيما بعد أنه حوكم وأعدم. وهى الواقعة التي ما زالت تشعرني بالحزن حتى الآن. حيث لم أعرف بالضبط ما إذا كانت لقاءاته معي هي تهمته الوحيدة، أم أن هناك اتهامات أخرى نسبت إليه.<br />
أول إشارة فتحت عيناي على حقيقة معاناة المسلمين الإيغور وقعت في اليوم الأول من وصولي إلى عاصمتهم أورومشى، إذ سألت عن فرق التوقيت لكي أضبط ساعتي، وفوجئت بأن كثيرين هناك ضبطوا ساعاتهم على توقيت باكستان لا الصين. وهو ما أثار فضولي، لأنني طوال الوقت ظللت أتحرى إجابة السؤال، لماذا يعتبر الإيغوريون أنهم جزء من العالم الذي تمثله باكستان، وليسوا جزءا من البلد الذي يعيشون في رحابه منذ نحو 150 عاما؟<br />
2  كنت قد حملت معي من الكويت حقيبة ملأتها بالمصاحف متوسطة الحجم، بعدما أدركت من زيارة سابقة للاتحاد السوفياتي وقتذاك أن المصحف هو أثمن هدية يمكن أن يقدمها القادم من العالم العربي أو الإسلامي إلى من يصادفه من أبناء البلاد الشيوعية.<br />
لاحظت في شنغيانغ أن المساجد التي زرتها لم تكن بها مصاحف. وكل ما شاهدته هناك كان بعض الأواني الخزفية التي كتبت عليها بحروف عربية عبارات مثل &#8220;لا إله إلا الله&#8221; و&#8221;محمد رسول الله&#8221; و&#8221;الله أكبر&#8221;.<br />
ولا أنسى منظر أحد الأئمة حين قدمت إليه نسخة من المصحف، فظل يقبله وهو يبكي، ولا مشهد الشاب الذي جاءني ذات مرة ليتوسل إلي أن أعطيه مصحفا لكي يقدمه مهرا لمحبوبته التي ينوى الزواج منها.<br />
التواصل مع الناس كان مستحيلا، ليس فقط بسبب اللغة، ولكن أيضا لأن الصينيين ممنوعون من الحديث للأجانب. والحصول على المعلومات كان صعبا للغاية. ولم ينقذني من المشكلة سوى اثنين من الإيغور. أحدهما عمل في السعودية والثاني كان أبوه قد درس في الأزهر، ويعرف بعض الكلمات العربية المكسرة.<br />
ذهبت إلى صلاة الجمعة في المسجد الكبير بأورومشى، ولاحظت أن أغلب المصلين يرتدون الثياب البيضاء وأغطية الرؤوس من ذات اللون، لكن الواحد منهم يؤدي الحركات من ركوع وسجود وهو صامت تماما، وقيل لي إن أغلبهم لا يعرف كلمة واحدة من القرآن، وإنهم يعتبرون الجمعة يوم عيد، فيتطهرون ويستحمون ويرتدون الثياب البيضاء، ويتعطرون قبل ذهابهم إلى المسجد، ثم يصطفون ويؤدون الحركات بكل خشوع دون أي كلام. وأذكر أنني قلت وقتذاك أن هؤلاء أكثر ورعا من كثيرين يحفظون الكلام. لكن صلواتهم تخلو من أي أثر للخشوع.<br />
كنت أعرف أن الإسلام وصل إلى الصين في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان عن طريقين، الأول طريق البر الذي عرف لاحقا باسم طريق الحرير، وكان الفرس هم الذين أوصلوا الإسلام إلى مناطق الشمال، ومن بينها تركستان الشرقية، ولذلك فإن الكلمات الفارسية تستخدم في المصطلحات الدينية (الصلاة عندهم تسمى &#8220;نماز&#8221; والوضوء وظوء).<br />
الطريق الثاني عبر البحر، وقد سلكه التجار العرب الذين جاؤوا من حضرموت ومناطق جنوب اليمن، وأوصلوا الإسلام إلى الجزر الإندونيسية وكانتون في جنوب الصين، وقد شاهدت بعضا من مقابر أولئك العرب الذين كتبت على شواهدها آيات القرآن الكريم.<br />
وقتذاك كان المسلمون في شنغيانغ يشكون من التضييق عليهم في العبادة ومنعهم من الحج. كما كانوا يشكون من حرمانهم من الوظائف الحكومية وتفضيل الصينيين من عرق &#8220;الهان&#8221; عليهم.<br />
وهؤلاء الأخيرون أصبحوا يتحكمون في كل شيء. هم أصحاب السلطة وأصحاب القرار. في الوقت ذاته فإنهم كانوا يعبرون عن القلق الشديد إزاء استمرار تلاعب الحكومة بالتركيبة السكانية للإقليم. إذ في الوقت الذي كانت تستقدم فيه أعدادا كبيرة من الهان من أنحاء الصين، فإنها كانت تقوم بتهجير الإيغور من مقاطعتهم إلى المدن الصينية الأخرى. وهو ما أدى في الوقت الحاضر إلى تراجع نسبة المسلمين الإيغور في شنغيانغ، إذ وصلت نسبتهم إلى 60٪ فقط من السكان بعد أن كانوا يمثلون 90٪.<br />
3 لم تتوقف السلطات الصينية عن محاولة تذويب المسلمين الإيغوريين في المحيط الصيني الكبير وطمس هويتهم. آية ذلك مثلا أنها قررت منذ سنتين نقل مائة ألف فتاة إيغورية من غير المتزوجات (أعمارهن ما بين 15 و25 سنة) وتوزيعهن على مناطق مختلفة خارج شنغيانغ. الفتيات كن يجبرن على السفر، دون أن تعلم أسرهن شيئا عن مصيرهن، وكان ذلك من أسباب ارتفاع نسبة الاحتقان ومضاعفة<br />
مخزون الغضب بينهم.<br />
وفي الأسبوع الأخير من شهر يونيو/حزيران الماضي قام العمال الإيغور بتمرد في مصنع للألعاب مقام قرب مدينة شنغهاي في جنوب البلاد، وهؤلاء عددهم سبعمائة شخص، كانوا قد هجروا إلى مناطق &#8220;كونغدوغ&#8221; التي أقيم المصنع بها.<br />
وقد أعلنوا تمردهم لسببين، الأول أن أجورهم لم تصرف منذ شهرين، والثاني أن إدارة المصنع رفضت أن تخصص مساكن تؤوي المتزوجين منهم، التمرد أخذ شكل الإضراب عن العمل. لكن رد الفعل من جانب إدارة المصنع كان عنيفا. إذ تجمعت أعداد كبيرة من العمال الآخرين الذين ينتمون إلى أغلبية الهان (قدر عددهم بخمسة آلاف) واقتحموا مكان تجمعهم &#8220;لتأديبهم&#8221;، واشتبك معهم الإيغوريون الغاضبون. وحسب شهود عيان فإن الاشتباك استمر من التاسعة مساء إلى الخامسة في صباح اليوم التالي، حين تدخلت الشرطة وفضته.<br />
البيان الرسمي ذكر أن اثنين من الإيغوريين قتلا، ولكن الإيغوريين أصروا على أن الذين قتلوا من شبابهم يتراوح عددهم بين خمسين ومائة، أما الذين تم اعتقالهم أو فقدوا فقد قدر عددهم بالمئات.<br />
المهم أن هذه الأخبار حين وصلت إلى شنغيانغ، فإن أهالي العمال بدؤوا يسألون عن أبنائهم وبناتهم الذين لم يعرف مصيرهم. وحين مر أسبوع واثنان دون أن يتلقوا جوابا، فإنهم خرجوا في مظاهرة سلمية رفعت فيها صور المفقودين، وحين تصدت لهم جموع الهان ورجال الشرطة حدث الصدام الدموي الذي قال البيان الرسمي إن ضحاياه كانوا 150 من الإيغوريين، في حين ذكرت تقديرات الطرف الآخر أن عدد القتلى يزيد على أربعمائة منهم.<br />
لم تكن هذه بداية غضب سكان الإقليم الأصليين، ولكنها كانت حلقة في سلسلة الصدامات التي لم تتوقف منذ أن اجتاحت الصين تركستان الشرقية في عام 1933 وضمتها رسميا في عام 1949. وظلت كل انتفاضة للإيغوريين تقابل بقمع شديد بدعوى أنهم انفصاليون تارة وإرهابيون أخيرا، حتى قيل إن ضحايا القمع الصيني قدر عددهم بمليون مسلم ومسلمة.<br />
الانتفاضة هذه المرة كانت أكبر من سابقاتها، الأمر الذي اضطر الرئيس الصيني إلى قطع اجتماعاته في قمة روما والعودة سريعا إلى بكين لاحتواء الموقف المتدهور في شنغيانغ. إذ من الواضح أن المسلمين هناك ضاقوا ذرعا بإذلالهم وحرمانهم من تولي الوظائف الرسمية، ومنعهم من صوم رمضان وأداء فريضة الحج ومصادرة جوازات سفر كل الإيغوريين لعدم تمكينهم من الحج إلا عبر الوفود التي تنظمها الحكومة، وتشترط أن يودع الراغب في الحج ما يعادل ستة آلاف يورو لدى الحكومة (وهو ما يعني إفقار أسرته)، وأن تتراوح سنه ما بين خمسين وسبعين سنة.<br />
4 مأساة شعب الإيغور (الكلمة في اللغة القديمة تعني المتحد أو المتحالف لأنهم كانوا في الأصل عدة قبائل ائتلفت فيما بينها) تكمن في ثلاثة أمور، الأول أنهم يعيشون في قبضة دولة كبرى ظلت متماسكة عبر التاريخ، لم تتعرض للتفكك كما حدث مع الاتحاد السوفياتي مثلا.<br />
الثاني أن بلادهم الشاسعة (1.6 مليون كيلو متر مربع تمثل خمس مساحة الصين وثلاثة أضعاف بلد مثل فرنسا) تتمتع بوفرة ثرواتها الطبيعية. إذ يقدر احتياطي النفط لديها بنحو ثمانية مليارات طن، ويجري في الوقت الحاضر استخراج 5 ملايين طن منه كل يوم. هذا إلى جانب أنها تنتج ستمائة مليون طن من الفحم الحجري. وبها ستة مناجم يستخرج منها أجود أنواع اليورانيوم، إضافة إلى وجود معادن أخرى على رأسها الذهب، والأمر الثالث أنهم مسلمون، ينتمون إلى أمة منبوذة في العالم، وتمثلها أنظمة لاهية ومهزومة سياسيا وحضاريا.<br />
هم ليسوا مثل البوذيين في التبت الذين يتعاطف العالم مع قضيتهم. ولا مثل كاثوليك إيريان الغربية الذين وقفت الدول الكبرى مع استقلالهم عن إندونيسيا. ولا وجه لمقارنتهم باليهود الذين واجهوا مشكلة في أوروبا فقررت الدول المهيمنة حلها عن طريق تمكينهم من اقتلاع شعب فلسطين وإقامة دولة لهم على أرضهم.<br />
استطرادا من هذه النقطة -وللعلم فقط- فان حجم التبادل التجاري بين الصين والدول العربية في العام الماضي 2008 وصل إلى 133 مليار دولار. وهذا الرقم يزيد سنويا بمعدل 40٪، وللعلم أيضا فإنه في الوقت الذي كان فيه مسلمو الإيغور يسحقون كانت 1100 شركة صينية تقيم المعرض الثالث لمنتجاتها في دبي.<br />
للعلم كذلك قال لي أحد المسلمين الصينيين الذين يجيدون العربية إنه يكلف بمصاحبة وفود الحج الرسمية التي تزور الدول العربية بعد أداء الفريضة، وتلتقي بقادتها ومسؤوليها. وقد فجع صاحبنا لأنه أثناء تلك اللقاءات فإن أحدا من القادة العرب لم يحاول أن يسأل الوفود التي رافقها عن أحوال المسلمين في الصين، الذين تقدرهم المصادر التركية بستين مليون نصفهم من الإيغور.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/775/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جرح الأمة في تركستان</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/770</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/770#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 28 Dec 2009 05:53:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[جراح الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الايغور]]></category>
		<category><![CDATA[تركستان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=770</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/igor.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-771" title="تركستان" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/igor.jpg" alt="" width="250" height="416" /></a> <span style="color: #0000ff;">الشيخ نبيل العوضي</span><br />
آلاف القتلى والجرحى والمعتقلين، أغلبهم من المسلمين في تركستان المحتلة من قبل المارد الصيني، فلا رحمة ولا هوادة مع المسلمين العزل في تلك الأرض المغتصبة منذ القرن الثامن عشر الميلادي، الصينيون يحاولون منذ عقود من الزمن سلخ المسلمين عن دينهم، واضطهادهم لاخراجهم من أرضهم وتجفيف كل المنابع عن الوصول اليهم، ولا زالت الصين الشيوعية تستولي على كل خيرات هذه الارض الغنية بالموارد الأولية بلا اي رادع أو مانع فهي تمتلك قوة لا تضاهى في تلك المنطقة، خصوصا مع وجود الحليف الروسي الذي يحتل الجزء الغربي من هذه البلاد الاسلامية ويضطهدها ويحاول طمس كل معالم الاسلام فيها ويصادر هو الآخر ما بقي من خيراتها!!.</p>
<p>الصور نقلت الاحداث والعالم كله شهد ما حدث وما يحدث للمسلمين في بلادهم المحتلة، لكن السؤال المهم.. هل فعلت الأمم المتحدة شيئاً؟! هل اهتم العالم (المتحضر) بهذه الارض التي يسكنها ما يقارب (25) مليون مسلم؟! لماذا يتحرك العالم من اجل دارفور ويصر على استقلال كردستان ويتدخل في شأن الصومال ويفعل الكثير في الأرض لكنه لا يسأل عن هذه البقعة من الأرض؟!.</p>
<p>أين حكومات البلاد الاسلامية لا تجتمع لاتخاذ موقف موحد تجاه الشعب المسلم المضطهد من قبل الماردين الصيني والروسي؟! لماذا لا يكون للمليار ونصف المليار مسلم موقف أمام مليار صيني؟! أم ان الاتفاقات الاقتصادية والانشغال بالمشاكل الداخلية أهم من دماء المسلمين في تلك البلاد؟!.</p>
<p>لنتخيل لو كان يحكم المسلمين اليوم الخليفة الراشد أبو بكر الصديق، او يقودنا امير المؤمنين (عمر بن الخطاب) او يحكمنا ذو النورين (عثمان بن عفان) الذي وصل الاسلام في زمنه الى (تركستان) وتخيلوا لو كان قائدنا اليوم أبو الحسن (علي بن أبي طالب) هل ستكون حالنا كحالنا اليوم؟!!.</p>
<p>ان المعتصم حرك جيشاً بأكمله نصرة لامرأة من المسلمين، وحكام المسلمين لم يوجهوا رسالة تنديد على قتل مسلمة بدم بارد<br />
بسبب ارتدائها الحجاب وفي قاعة العدالة عندهم!! بل ولم يلتفتوا لها أصلاً!!</p>
<p>ونحن اليوم نعيش في مرحلة صعبة وزمن من أسوأ الازمات في تاريخ المسلمين، (تركستان) و(أفغانستان) و(العراق) و(كشمير) و(الشيشان) و(الصومال) و(السودان) والجرح الغائر في (فلسطين) هذه بعض صور الجراح في جسد الأمة الذي يئن من الألم، والقابض على دينه اليوم كالقابض على جمر يحرقه ويصبر عليه، وفوق هذه الجراح الدموية هناك اعلام عالمي متواطئ على تشويه الاسلام والتحريض عليه واشعال العنصرية ضده، ثم هناك عصابات عالمية كبيرة تحرك القادة السياسيين وهي عبارة عن شركات مالية تعمل في الظلام تقوم بنهب خيرات العالم وثرواته وخصوصا في اراضي المسلمين، وهذه العصابات العالمية تخطط لافتعال الازمات، وايقاد نيران الحروب ولا تبالي بسفك دماء الملايين بشرط حصولها على الأموال والثروات!!<br />
واذا بحثت عن العقول الشيطانية المخططة لكل هذا الدمار والفساد العالمي وجدتها عقولا صهيونية يهودية تغلغلت في جميع أنظمة الحكم السياسية حتى بعض الاسلامية منها، وسيطرت على أكبر مصادر الدخل العالمية، وتربعت على أكثر وسائل الاعلام ووكالات الانباء، واذا بحثت عن وسائلهم في تخدير الشعوب وارضاخ المسؤولين وجدت أكثرها فاعلية هي الجنس والمخدرات وسائر الشهوات، فيا لها من عقول شيطانية خبيثة تريد تدمير الارض ومن عليها.</p>
<p>وعلى الرغم من ما يحصل وبالرغم من طول الليل واسوداده على المسلمين الا أننا نرى في نهاية النفق نورا، وهناك بصيص أمل، وما الارقام والاحصائيات في انتشار الدين الاسلامي في العالم الا دليل على قوله تعالى: ?ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)، ومهما فعل اليهود والصهاينة وحلفاؤهم من الصليبيين الحاقدين ومنافقي هذه الأمة الا ان مكرهم وكيدهم سيحيق بهم، وسترجع هذه الأمة لرشدها ولو بعد حين، وسيطفىء الله نار حروبهم، وسيهزم الله الأحزاب كما هزمهم من قبل، ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز.</p>
<p>الحل هو في بناء امة اسلامية قوية، ترجع الى دينها وتتمسك به، وتعرف هويتها وتفتخر بها، تبني اقتصادا متينا مبنيا على ثقافة وعلم، تتآلف وتترابط فيه شعوبها على كلمة الاسلام، وباذن الله يغير الله أحوالها ومآلها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/770/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأيغور شعب مسلم</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/434</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/434#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 10 Jul 2009 18:28:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[جراح الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الايغور]]></category>
		<category><![CDATA[تركستان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=434</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><img class="alignleft size-full wp-image-435" title="الايغور" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/07/turkistan2.jpg" alt="الايغور" width="240" height="180" />اسلام اون لاين</span><br />
هناك كثير من الشعوب الإسلامية التي لا نعرف عنها لا القليل ولا الكثير: متى دخلوا الإسلام؟ ومن هم؟ وأين؟ وماذا يفعلون؟ من هذه الشعوب .. شعب الأيجور الذي يعيش في جمهورية تركستان الشرقية التي تقع تحت الحكم الصيني حاليا.. ظهر منها علماء أثروا الحضارة الإسلامية كالسمرقندي والزمخشري وساعدت جيوشهم بصورة كبيرة في الفتوحات الإسلامية التي وصلت رومانيا وغيرها من الدول الأوربية.</p>
<p>جغرافية تركستان<br />
تقع تركستان الشرقية في الترتيب التاسع عشر بين دول العالم من حيث المساحة، وتعادل مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا وتشكل خمس المساحة الإجمالية للصين، تحدُّها منغوليا من الشمال الشرقي والصين شرقًا وكازاخستان وطاجكيستان شمالاً وغربًا، والهند وباكستان والتبت وكشمير جنوبًا.</p>
<p>وتضم تلك الأرض بين جنباتها صحراء &#8220;تكلمكات&#8221; المعروفة &#8221; بالمهد الذهبي للحضارة الإنسانية&#8221; ومتنزهات &#8220;التون داغ&#8221; الطبيعية التي تعتبر جنة من جنان الدنيا، وطريق الحرير وهو الجسر الذي طالما ربط قارة آسيا وأوروبا، وبحيرتي &#8220;طانري&#8221; و&#8221;بوغدا&#8221; وهما من أحلى البحيرات في العالم، كما أنها تحوي العديد والعديد من الآثار القديمة للحضارات غير المكتشفة.<br />
و تعد حضارتهم من أقدم الحضارات، وإن لم يتفرغ &#8211; وللأسف &#8211; أحد من باحثي الحضارات لدراستها حق الدراسة.<br />
أما في العصر الحديث فيوجد في تركستان الشرقية التي تسمي اليوم اقليم(سينكيانج) 86 مدينة، يقوم الصينيون بإعادة تقسيمها وتسميتها، وتدار تحت مظلة الحكم الذاتي (اسمًا)، ويقدر العدد الحالي للسكان المسلمين ما بين (12 &#8211; 16) مليونًا نسمة، فهم يمثلون حوالي 90 -95% من سكان بعض المدن التركستانية.</p>
<p>كيف دخل الإسلام تركستان الشرقية؟<br />
دخل الإسلام تلك الأرض على يد القائد الإسلامي المجاهد &#8220;قتيبة بن مسلم الباهلي&#8221; عام 88 &#8211; 96هـ، ومن بعده بدأت ثمار الاتصال الحضاري بين الإسلام والحضارات الأخرى، فتحول التركستانيون للإسلام تحت قيادة زعيمهم &#8220;ستوف بغراخان&#8221; خاقان الإمبراطورية القراخانية عام 323هـ &#8211; 943م، وقد أسلم مع هذا القائد أكثر من مائتي ألف &#8220;خيمة&#8221; عائلة، أي ما يقارب مليون نسمة تقريبًا.</p>
<p>وارتفعت البلاد في النواحي الحضارية لا سيما في عهد &#8220;هارون بوغراخان&#8221; حفيد الزعيم السالف ذكره، وكانت أوقاف المدارس تشكل خمس الأراضي الزراعية، وقد سُمِّي القائد هارون (شهاب الدولة وظهير الدعوة)، وكان ينقش لقبه هذا على النقود.<br />
وقد استمر انتشار الإسلام بين الخيام &#8220;القبائل&#8221; بالآلاف مثل قبائل القرقيز -التغزغز &#8211; الغز السلاجقة &#8211; القرلوق، وقد عرفوا فيما بعد بوقوفهم القوي مع الإسلام، وكانت فتوحاتهم في بلاد الدولة الرومانية سببًا في إعادة تشكيل أجزاء واسعة من خريطة الشرق الأوسط وتركيا الحديثة فيما بعد في التاريخ الوسيط، ومع ذلك كانت أجزاء أخرى لا تزال في الوثنية غارقة تحارب الدعوة الإسلامية وتناصبها العداء بدعم من الصينيين، ومن أشهر تلك القبائل &#8220;الكورخانوين&#8221; (الدولة الكورخانية)، وقد كان أبرز من تصدى لهذه القبائل السلطان علاء الدين محمد الخوارزمي، وكان من أشهر المعارك التي انتصر فيها المسلمون على هؤلاء الوثنيين موقعة &#8220;طراز&#8221;.<br />
كان للسامانيين من شعوب منطقة آسيا الوسطى وإيران وشمال أفغانستان دور كبير في تثبيت دعائم الإسلام في تركستان الشرقية، فقد كانوا يُطبّقون سياسة الجهاد بالسيف من ناحية، والتبشير السلمي من جهة أخرى، فنشطت الجامعات والمدارس في هذه المناطق؛ لدعم العمل الدعوي والعلماء المتفرغين للدعوة الإسلامية، وكان أوجّ نشاطها في القرن الرابع الهجري.</p>
<p>المعاملة العادلة:<br />
أما خلفاء الدولة الإسلامية فكانوا يحرصون على إشراك أهالي البلاد المفتوحة في حكم بلادهم وإدارة شئونها، ويعد ذلك العصر الذهبي للدعوة الإسلامية بين الأتراك الشرقيين، فظهر منهم الجنود والقادة والحكام والعظام في العلم النبوي الشريف والحضارة الإسلامية أمثال: البخاري – مسلم – الترمذي – البيهقي – ابن سينا – محمد بن موسى الخوارزمي – الزمخشري – السمرقندي – عبد الله بن المبارك – الفضيل بن عياض – سفيان الثوري.<br />
وتعد الدولة الإخشيدية الطولونية والسلجوقية من العنصر التركي الآتي من تركستان الشرقية، وكم كان للعنصر التركستاني من أيادٍ بيضاء في إنقاذ الأمة الإسلامية وصدِّ الزحف الصليبي عنها، كما كان لذاك الشعب من العوامل ما جعلته من أقوى الشعوب الإسلامية (مثل امتزاجه بالعنصر المغولي الذي يمتّ له بنسب قوي، وهم من أشد الجنود مراسًا)، فضلاً عن كونه من أكثر الشعوب تمسكًا بالعقيدة وصفائها، وحفاظًا على التراث الإسلامي ومجده، ودفاعًا عن الحضارة الإسلامية.</p>
<p>هل تعلم أن:<br />
1- تحوي أرض تركستان الشرقية أكثر من 8 مليارات طن من احتياطي البترول، وتنتج منه 5 ملايين طن في العام.<br />
2- احتياطي الأراضي التركستانية من الفحم يبلغ نصف احتياطي الصين من الفحم والسعرات الحرارية العالية جدًّا، فضلاً عن التربة الخصبة والأراضي الزراعية الوفيرة والإمكانيات المائية الهائلة.<br />
3- يستخرج من أرض تركستان نحو 118 نوعًا من المعادن من أصل 148 نوعًا تنتجه الصين بأكملها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/434/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جحيم تركستان</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/430</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/430#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 10 Jul 2009 18:20:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[جراح الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الايغور]]></category>
		<category><![CDATA[تركستان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=430</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><img class="alignleft size-full wp-image-431" title="turkistan1" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/07/turkistan1.jpg" alt="turkistan1" width="390" height="310" />عبد الباقي خليفة &#8211; المسلم</span><br />
سقط في الأيام الأخيرة  أكثر من 140 مسلما وجرح أكثر من 800 آخرين في تركستان، في مواجهات مع قوات الاحتلال الصينية، التي ألقت بالائمة على جهات خارجية هروبا من الاعتراف بوجود مشكلة تتمثل في الاحتلال والاضطهاد والقمع الذي تمارسه في تركستان. حيث تواصل ومنذ عدة عقود تغيير الخرائط الجيوديمغرافية، وكذلك إبعاد المسلمين عن دينهم المحرك الرئيسي لنضالاتهم وبطولاتهم التاريخية، وكذلك تطلعاتهم المستقبلية في الحرية والازدهار والتقدم. وقد كشف حجم الجريمة الصينية عن مدى استخفاف الصين بأرواح المسلمين، بعد مشاريع تجفيف الينابيع التي اعتمدتها سلطات الاحتلال في الحقبة الماضية، ومشاريع توطين الصينيين في مناطق المسلمين ومصادرة أراضيهم لصالح النازحين من مناطق الصين المختلفة. وتمكين الوافدين الجدد على تركستان من كل الامكانات المادية والتكنولوجية والاقتصادية، في حين يعيش أصحاب الأرض بوسائل العصر الحجري، كنقل المياه على الأكتاف وعلى ظهور الحمير وغير ذلك. بينما يسيطر الصينيون على 95 في المائة من الوظائف في المؤسسات المقامة على أرض تركستان الشرقية.<br />
وتعتبر الصين وروسيا من أكبر الأعداء الاقليميين للمسلمين في المنطقة، حيث احتلتا تركستان، فهي مقسمة حاليا بين تركستان الغربية التي تحتلها روسيا وتركستان الشرقية والتي تحتلها الصين. وتقع تركستان الشرقية في وسط آسيا،حيث تحدها روسيا من الشمال، وقزاخستان وغيرغيستان وطاجيكستان من الغرب، وباكستان والهند من الجنوب، والصين من الشرق، ومنغوليا من الشمال الشرقي. وتبلغ مساحتها 640 ألف ميل مربع،أي ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا، فيما يبلغ عدد سكان تركستان الشرقية 25 مليون نسمة منهم 10 ملايين من الايغور ومليونان من القزاق ونحو مليون من التركمانيين. والبقية من التتار والطاجيك. وكانت تركستان ولا تزال تتمتع بأهمية تجارية عالمية كبرى، حيث كان طريق الحرير يمر بها. ومن الناحية الاقتصادية تمتلك تركستان الشرقية احتياطيا كبيرا من النفط، يصل إلى 8 مليار طن،ويجري استخراج 5 ملايين طن في العام من مناطق كراماي، وواقبولاغ، وقيزيل طاغ وغيرها، ويتم نقل خيرات تركستان إلى الصين، إذ لا يتمتع أهلها بأي من ثرواتها المعدنية. وتنتج تركستان نحو 600 مليون طن من الفحم الحجري الذي يستخرج من مساحة تبلغ 900 ألف كيلومتر مربع. وبها 6 مناجم يستخرج منها أجود أنواع اليورانيوم.ويستخرج من اراضي تركستان الشرقية 118 نوعا من المعادن، من بينها الذهب والكريستال والملح والحديد. إلى جانب أكثر من 50 ألف كيلومتر مربع من الأراضي الخصبة.<br />
دخول الإسلام : ترى بعض المصادر أن الإسلام دخل إلى تركستان في عهد الخليفة، عثمان بن عفان رضي الله عنه، على يد الصحابي الجليل، الحكم بن عمر الغفاري، بيد أن مرحلة الفتح الحقيقية كانت في عهد عبدالملك بن مروان، على أحد فرسان الإسلام عبر التاريخ، قتيبة بن مسلم الباهلي، في الفترة ما بين 83 و94 هجرية الموافق ل 702 و712 م. وانتشر الإسلام بشكل شبه شامل في تركستان الشرقية عام 934 م عن طريق الايجور &#8221; ستاتوك بورجرخان &#8221; الذي اعتنق الإسلام قبل أن يتولى العرش ويصبح حاكم ولاية أوجور، وبعد أن أصبح حاكما اتخذ لنفسه اسما مسلما هو، عبدالكريم ستاتوك &#8221; وباسلامه أسلم معظم التركمان من السكان وسكان وسط آسيا، لتصبح بعد ذلك تركستان مركزا رئيسا من مراكز الإسلام في آسيا.. وقد استمرت تلك الحضارة زهاء ألف عام.<br />
ومن خيرة علماء المسلمين عبر العصور، الائمة البخاري، والترمذي، والزمخشري، وغيرهم. وفي الألفية الهجرية الثانية، لمعت أسماء علماء منهم الشيخ، وانج داي يو، ومافوتشو، الفقيه المرموق، وغيره.<br />
الاضطهاد الصيني : كان الاحتلال الصيني لتركستان أكبر كارثة حلت بتركستان. وقد احتل الصينيون تركستان الشرقية في 1174 هجرية، 1760 م، ويقدر عدد المسلمين الذين قتلوا آنذاك بمليون مسلم. ويروي محمد إركن، في كتابه &#8221; اضطهاد المسلمين التركمان في تركستان الشرقية &#8221; لقد ألغى الشيوعيون الكتابة بالعربية التي كان المسلمون يستخدمونها لمدة ألف عام، وأتلفوا 730 ألف كتاب بالعربية، بما في ذلك نسخ من القرآن الكريم، وذلك تحت شعارات لا يزال يروج لها البعض في ديار المسلمين حتى هذه الأيام، وهي محاربة مخلفات الماضي، أو القطع مع الماضي، أو تجفيف الينابيع، أو التقدمية، أو اللحاق بركب الدول المتقدمة، وغيرها من العناوين الخداعة التي لم تخرج الأمة من التخلف ولم تفض إلى أي تقدم تكنولوجي أو سياسي أو ثقافي أو اقتصادي، وإنما زيادة التبعية للغرب، وتحويل المجتمعات إلى سوق لخردته، وترديد مفاهيمه للحياة  وتمثلها، مما زاد مجتمعاتنا رهقا على رهق. وصادر الاحتلال الصيني أراضي المسلمين تحت شعار&#8221; الاصلاح الزراعي &#8221; وها هو يوزعها منذ عقود على مراحل، على المستوطنين الصينيين الذين يدفع بهم كالقطعان إلى تركستان. وأغلق الاحتلال الصيني الكتاتيب الملحقة بالمساجد، وأغلق 29 ألف مسجد، وأجبر المسلمين على إدخال أبنائهم للمدارس التي تركز على الإلحاد وتكفيرالمسلمين على الطريقة الالحادية. وقضوا على الأوقاف بمصادرتها والتي كانت توفر أكثر من 20 في المائة من لوازم التعليم. وتم إعتقال 54 ألف إمام، تعرضوا داخل المعسكرات الصينية للتعذيب والأشغال الشاقة وتنظيف المجاري وتربية الخنازير. وقد ثار المسلمون في تركستان الشرقية ضد الاحتلال الصيني في عام 1241 هجرية 1825 م لمدة عامين، حيث كان العالم الإسلامي غارقا في مشاكله مع الاحتلال الغربي. كما نظم المسلمون ثورات أخرى منها ثورة 1272 هجرية، 1855 م واستمرت 20 عاما، بقيادة يعقوب بك، تمخضت عن نيل تركستان الاستقلال في 1282 هجرية 1865 م، ولم تعترف الدول الكبرى ولا أي دولة أخرى باستقلال تركستان مما شجع الصين على غزوها واحتلالها مرة أخرى في 1292 هجرية، 1875 م. وفي 1350 هجرية 1931 ثار المسلمون مجددا ضد الاحتلال الصيني، واستعان الصينيون بالروس لاخماد ثورة المسلمين. وفي 21 رجب 1352 هجرية، الموافق ل 12 نوفمبر 1933 أعلن المسلمون قيام &#8221; الجمهورية الإسلامية في تركستان الشرقية &#8221; وقد أختير خوجا نياز رئيسا للدولة. لكن التحالف الصيني الروسي أجهض تلك الدولة الوليدة في 6 جمادى الآخرة 1356 هجرية الموافق ل 15 أغسطس 1937 م. وهو ما تكرر في مناسبة أخرى بقيادة علم الدين، علي خان. وفي 1366 هجرية، 1946 حصلت تركستان الشرقية على الحكم الذاتي، لكن صعود الشيوعيين للحكم أعاد الأوضاع إلى نقطة الصفر. وفيما بين 1950 و1972 م أعدمت سلطات الاحتلال الصينية 360 ألف مسلم، وعلى إثرها هاجر أكثر من 100 ألف مسلم إلى الدول المجاورة. وقد زادت حدة الاستيطان في تسعينات القرن الماضي. كما تقوم الصين باجراء تجاربها النووية في تركستان الشرقية وقد أجرت أكثر من 48 تجربة أدت إلى تلويث البيئة وإصابة ميئآت الآلاف بأمراض وبائية.<br />
الاستيطان الصيني : يعد الاستيطان أشد أنواع الاحتلال خطرا ليس على هوية وثقافة الأمة المنكوبة، وإنما على بقائهم البيولوجي، والجيوسياسي بالدرجة الأولى، لا سيما في ظل سياسة تهجير واستيطان متواصلة. وقد بدأت الصين سياسة نقل المستوطنين إلى تركستان الشرقية بعد وصول الشيوعيين إلى السلطة سنة 1949 م، ويقدر عددهم حاليا بأكثر من 7 ملايين مستوطن صيني. ولم يتحرك العالم لمساعدة المسلمين في تركستان، كما فعل وبحماسة شديدة مع تيمور الشرقية، ويسعى لذلك في أندونيسيا المسلمة،آتشي، وفي السودان العربية المسلمة، دارفور، والصحراء المغربية &#8221; الصحراء الغربية &#8221; وهناك مخططات لتقسيم البلاد العربية والإسلامية أيضا، العراق، تركيا، المملكة العربية السعودية، مصر، الجزائر، باكستان، أفغانستان، وغيرها. ولا أحد داخل الامم المتحدة أو الغرب يتحدث عن استفتاء في تركستان الشرقية التي تحيط قضيتها جميع أنواع التعتيم، وتواجه صرخات أهلها بصمت مريب. ويشعر الشعب التركستاني بالغبن والاضطهاد من قبل السلطات الصينية والمستوطينين الصينيين الذين يحصلون على الامتيازات والدعم المتواصل بينما لا يلقى أهل الأرض سوى التجاهل والامعان في إفقارهم. وقد ساهم المستوطنون الصينيون في قمع ثورة، بارين، عام 1990 م وحادثة 7 يوليو 1995 م، وثورة غولجا عام 1997 م. ويسعى المسلمون في تركستان الشرقية، لنقل قضيتهم للمحافل الدولية والتعريف بمظلمتهم التاريخية، ولا سيما قضية المستوطنين، وتقرير المصير.<br />
واجب المسلمين : واجب المسلمين كبيراليوم حيال قضية إخوانهم في تركستان الشرقية، تجاه أرضها وجبالها ومياهها العذبة. وتجاه أجيالها ومساجدها ومنها مسجد كاشغار، ذلك المسجد الكبير الذي كان مفخرة من مفاخر العمارة الإسلامية، وهو المسجد الذي خرج العلماء الأفذاذ، وهو اليوم مغلق في وجه المسلمين. وتمثل هذا الواجب أيضا في أهمية وضرورة  مقاطعة البضائع الصينية التي تغزو أسواقنا، فهي تفتقد للجودة، وتنطوي على أمراض كثيرة، كالتي عثر عليها في دمى ولعب الأطفال، وفي الحليب المستورد من الصين، وغيرها من الصناعات الصينية البائسة. ثانيا التعريف بقضية المسلمين في تركستان وآسيا الوسطى والقوقاز بنفس قدر تغطية أحداث العالم الإسلامي. ثالثا محاولة الضغط على الصين بالقدر المتاح لتخفيف ضغطها على المسلمين في تركستان الشرقية وغيرها. فمن غير اللائق أن تستمر الصين في اضطهادها للمسلمين، ونحن نساعدها بشراء سلعها التي تذهب أثمانها لتمويل العدوان على المسلمين. فالمسلمون هناك لا يريدون أكثر من أن يعيشوا بكرامة وحرية في أرضهم. فهم ليسوا صينيين، وتركستان ليست، سينكيانغ. وعلى أحرار العالم كسر الحصار المفروض على تركستان، إعلاميا واقتصاديا وسياسيا، فهناك يتعرضون لابادة ثقافية ولغوية واقتصادية وعلى كل الأصعدة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/430/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
