<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>دعوة &#187; التوبة</title>
	<atom:link href="http://www.d3wa.org/article/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.d3wa.org</link>
	<description>اقلام دعوية ، مقالات تربوية ، وعظ وتوجيه وارشاد</description>
	<lastBuildDate>Mon, 11 Jan 2010 06:19:56 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9.2</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>فرصة للتغيير!</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/675</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/675#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Dec 2009 07:58:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[أقلام الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة]]></category>
		<category><![CDATA[قصص التائبين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=675</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><img class="alignleft size-full wp-image-676" title="التوبة" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/twbh.jpg" alt="التوبة" width="200" height="221" />الشيخ نبيل العوضي &#8211; طريق الإيمان</span><br />
رأيت أحد الشباب في أحد الأماكن العامة فسلم علي وكان مسرورا جدا وبشرني انه من رمضان الماضي قد بدأ بالصلاة والتوبة من حياته الماضية التي سودت بالذنوب والمعاصي، يقول الأخ التائب إنه يشعر بسرور بالغ وطمأنينة لم يكن يشعر بهما من قبل، حتى أصحابه السابقون استبدل بأكثرهم صحبة جديدة صالحة محافظة، وطلب مني أن ادعو له بالثبات في زماننا هذا الذي امتلأ بالفتن وصارت المعصية تأتي الى الناس في بيوتهم.</p>
<p>أذكر شابا آخر رأيته من زمن بعيد في احد المساجد وقد استنار وجهه بسنة الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم، سلم علي وذكرني بنفسه فلم أتذكر ثم قال لي ان اول لقاء كان بيني وبينه عندما ألقيت محاضرة في السجن المركزي وحضر هو المحاضرة من باب كسر الروتين وشغل الفراغ لا الرغبة في الاستفادة، ولكن الله قدر أن يقذف في قلبه الهداية والنور سألته عن لحظة التحول، قال لي ان القصص التي كنت تذكرها لنا في المحاضرة كنت أعيشها معك وبعضها كأنها تتحدث عني، ثم هزتني بعدها الآية {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم}، يقول صاحبنا.. لقد بكيت لأول مرة في حياتي وأنا اتذكر ذنوبي وارجو رحمة ربي، وانا ارجو ان يكون بكائي في ذلك المجلس توبة صادقة من كل قلبي، بعدها عاهدت ربي على التغيير فأعانني، واجهت بعض المصاعب بداية الأمر لكن عزمي على مواصلة الطريق واستعانتي بالله كانت اقوى من جميع المصاعب.</p>
<p>ولا انسى ذلك الاتصال من احدى الاخوات التي حدثتني عن سوء البيئة التي هي فيها فلا تكاد توجد محجبة حجابا شرعيا صحيحا في عائلتها واقربائها فضلا عن لابسة للعباءة، ومع هذا فهي تلبس العباءة بالرغم من صغر سنها، وتعرضت لضغط كبير من العائلة واستهزاء من الكثيرين ولكنها لم تبالِ، تبكي وهي تتحدث الي بسبب شعورها بالألم اذ كيف تمدح عندهم من تعصي ربها وتشجع على ارتكابها ما حرم الله، اما التي تريد طاعة ربها فهي المنبوذة المقهورة، صبرتها وذكرتها بالله فرأيتها هي التي تصبرني بقوة ايمانها وثباتها على طاعة ربها!!</p>
<p>التائبون والمتحولون من الضلال الى الهدى ومن المعصية الى الطاعة نراهم ونسمع بهم كل يوم، وفي مثل هذه الايام الفرصة اعظم واكبر، فالتوبة الى الله من اعظم الاعمال الصالحة، والهداية والاستقامة بداية كل خير للعبد المؤمن، فلماذا لا يفكر الكثيرون ممن الهتهم الدنيا واشغلتهم الفتن بالعودة الى خالقهم؟ ولماذا لا يقرر من ترك الصلاة ان يبدأها اليوم، وغير المحجبة ان تبدأ بالحجاب ومدمن الاغاني بهجرها والبدء بالقرآن، وعاق والديه ببرهما وقاطع الرحم بوصلها، ومدمن الخمر بتركها وفاعل الفواحش بالاقلاع عنها، (والتائب من الذنب كمن لا ذنب له) نحن في أفضل ايام السنة واجلها وأعظمها قدرا، وبعد غد هو خير يوم طلعت فيه الشمس، وصيامه يكفر سنة ماضية وسنة قادمة، والرب عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، وهو ينادي عباده المؤمنين ويدعوهم للتوبة فهل نرد يد الله عز وجل وهل نصد عن دعواه؟!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/675/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وخالق الناس بخلق حسن</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/649</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/649#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Dec 2009 15:12:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[أقلام الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[التقوى]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الخلق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=649</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><img class="alignleft size-full wp-image-66" title="تربية البنات" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/06/trbiah.jpg" alt="تربية البنات" width="250" height="194" />د. بدر عبد الحميد هميسه</span><br />
عن معاذ رضي الله عنه، أنه قال: يارسول الله ، أوصني ، قال: اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ ، أَوْ أَيْنَمَا كُنْتَ ، قال: زدني، قال : أَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا ، قال: زدني، قال : خَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ. أخرجه أحمد 5/228(22337) و&#8221;الدارمي &#8221; 2791 و&#8221;الترمذي&#8221; 1987 وقال حديث حسن.</p>
<p>1- اتق الله حيثما كنت :<br />
التقوى هي وصية الله للأولين والآخرين من خلقه ,وهي كما عرفها ابن مسعود :أن يطاع الله فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى .. ، وأن يشكر فلا يكفر .<br />
وعرفها ابن عباس بقوله \&#8221; هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل.<br />
وعرفها طلق بن حبيب بقوله:التقوى هى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله.. على نور من الله ، تخافُ عقابَ الله.<br />
عن أبي يزيد أن التقوى هي التورع عن كل ما فيه شبهة وعن محمد بن حنيف أنه مجانبة كل ما يبعدك عن الله تعالي وعن سهل المتقي كل من تبرأ عن حوله وقدرته وقيل التقوى أن لا يراك الله حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك وعن ميمون بن مهران لا يكون الرجل تقياً حتى يكون أشد محاسبة لنفسه من الشريك الشحيح والسلطان الجائر وعن أبي تراب بين يدي التقوى خمس عقبات لا يناله من يجاوزهن إيثار الشدة على النعمة وإيثار الضعف على القوة وإيثار الذل على العزة ، وإيثار الجهد على الراحة وإيثار الموت على الحياة وعن بعض الحكماء أنه لا يبلغ الرجل سنام التقوى إلا أن يكون بحيث لو جعل ما في قلبه في طبق فطيف به في السوق لم يستح ممن ينظر إليه وقيل التقوى أن نزين سرك للحق كما تزين علانيتك للخل<br />
فالتقوى هي الغاية من العبادة و هي أساس الخير في الدنيا والآخرة.<br />
والهدف الأسمى من الصوم تربية المسلم على التقوى والإخلاص ومراقبة الله تعالى في السر والعلن . لذا فقد جعل الله الصوم له وحده فقال في الحديث القدسي :\&#8221; كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ ، إِلاَّ الصِّيَامَ ، فَإِنَّهُ لِي ، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ ، فَلاَ يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَصْخَبْ ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ ، فَلْيَقُلْ : إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ ، مَرَّتَيْنِ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا : إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، فَرِحَ بِصِيَامِهِ. أخرجه عبد الرَّزَّاق (7893) و\&#8221;ابن أبي شَيْبَة\&#8221; 3/3 (8879) و\&#8221;أحمد\&#8221; 2/266(7596)). و\&#8221;البُخاري\&#8221; (7492) و\&#8221;مسلم\&#8221; 2676 .<br />
قال الإمام أحمد: لا رياء في الصوم، فلا يدخله الرياء في فعله، من صفى صفى له، ومن كَدَّر كدر عليه، ومن أحسن في ليله كوفئ في نهاره، ومن أحسن في نهاره كوفئ في ليله، وإنما يُكال للعبد كما كال.<br />
فالمؤمن يعبد الله كأنه يراه فإن لم يكن يراه فليعلم أن الله الرقيب الحسيب يراه , قال تعالى : {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} (2) سورة الزمر.<br />
وقال : {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ} (11) سورة الزمر.<br />
وعَنْ أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِىِّ قَالَ:جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَرَأَيْتَ رَجُلاً غَزَا يَلْتَمِسُ الأَجْرَ وَالذِّكْرَ مَا لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ شَىْءَ لَهُ فَأَعَادَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لاَ شَىْءَ لَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلاَّ مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا وَابْتُغِىَ بِهِ وَجْهُهُ. أخرجه النسائي 6/25 وفي \&#8221;الكبرى\&#8221; 4333.<br />
وفي الصحيح من حديث ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: \&#8221;لأعلمنَّ أقوامًا مِن أمتي يومَ القيامةِ يأتون بحسناتٍ كأمثالِ الجبال بِيضًا، يجعلُها اللهُ هباءً منثورا\&#8221;. قال ثوبان: صفهم لنا أنْ لا نكون منهم يا رسول الله! قال: \&#8221;أما إنهم إخوانُكم، ومن جِلدَتِكم، ويأخذون مِن الليلِ كما تأخذون، لكنهم إذا خَلَوا بمحارمِ اللهِ انتهكوها\&#8221;.أخرجه ابن ماجه ( 4245 ) ( صحيح ) انظر حديث رقم : 5028 في صحيح الجامع .<br />
قيل لبعض الحكماء: ما سبب الذنب؟ قال: الخطرة. فإنْ تداركتَ الخطرة بالرجوع إلى الله ذَهَبَتْ، وإنْ لم تفعل تولدتْ عنها الفكرة، فإنْ تداركتَها بالرجوع إلى الله بطلتْ، وإلا فعند ذلك تخالط الوسوسة الفكرة؛ فتتولد عنها الشهوة.. وكل ذلك باطن في القلب لم يظهر على الجوارح، فإنْ استدركتَ الشهوة وإلا تولد منها الطلب، فإنْ تداركتَ الطلب، وإلا تولد منه الفعل. قال الشاعر :</p>
<p>اللـه يعلـم كـل ما تضمـر * * * يعلم ما تخفـي وما تظهر<br />
وإن خدعت الناس لم تستطع * * * خداع من يطوي ومن ينشر</p>
<p>وقال آخر :</p>
<p>لا تَحْقِرنَّ مِنَ الذنوبِ صَغِيرا * * * إن الصَّغير غدًا يعود كبيرا<br />
إن الصغير ولو تقادم عهده * * * عند الإله مُسَطَّرٌ تسطيرا<br />
فازجر هواك عن البطالة لا تكن * * * صعب القياد وشمرن تشميرا<br />
إن المُحِبَّ إذا أحب إلههُ * * * طار الفؤاد وأُلْهِم التفكيرا<br />
فاسأل هدايتك الإله بِنِيَّة * * * فَكَفَى بِرَبّكَ هاديا ونصيرا</p>
<p>قال عبد الله بن دينار: خرجتُ مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى مكة، فعَرَّسنا ( التَّعْريسُ: نزول القوم في السفر من آخر الليل للاستراحة ) في بعض الطريق، فانحدر عليه راعٍ من الجبل، فقال له: يا راعِ! بعني شاة من هذه الغنم.. فقال: إني مملوك.. فقال: قل لسيدك أكلها الذئب! قال: فأين الله؟! قال: فبكى عمر، ثم غَدَا إلى المملوك، فاشتراه من مولاه، وأعتقه، وقال: أعتقتك في الدنيا هذه الكلمة، وأرجو أنْ تعتقك في الآخرة.<br />
وعن عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده أسلم، قال: بينا أنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يعس بالمدينة؛ إذ أعياه فاتكأ على جانب جدار في جوف الليل، فإذا امرأة تقول لابنتها: يا ابنتاه! قومي إلى ذلك اللبن فامذقيه بالماء. فقالت لها: يا أماه! أوَ علمتِ بما كان مِن عزمة أمير المؤمنين اليوم؟ فقالت: وما كان مِن عزمته يا بنية؟ قالت: إنه أمر مناديه فنادى أنْ لا يُشاب اللبن بالماء. فقالت لها: يا بنتاه! قومي إلى اللبن فامذقيه بالماء؛ فإنك بموضع لا يراك عمر ولا منادي عمر! فقالت الصبية لأمها: يا أماه! والله ما كنتُ لأطيعه في الملأ وأعصيه في الخلا.. وعمر يسمع كل ذلك! فقال: يا أسلم! عَلِّم الباب، واعرف الموضع..<br />
فلما أصبح الصبح قال: يا أسلم! امضِ إلى ذلك الموضع فانظر مَن القائلة، ومَن المقول لها؟ وهل لهم مِن زوج؟ قال أسلم: فأتيتُ الموضع فنظرتُ؛ فإذا الجارية أيِّم لا بعل لها، وإذا تيك أمها، وإذا ليس لها رجل.. فأتيتُ عمر بن الخطاب فأخبرتُه.. فدعا عمر ولده فجمعهم، فقال: هل فيكم مَن يحتاج إلى امرأة أزوجه؟ ولو كان بأبيكم حركة إلى النساء ما سبقه أحد منكم إلى هذه الجارية! فقال عبد الله: لي زوجة. وقال عبد الرحمن: لي زوجة. وقال عاصم: يا أبتاه! لا زوجة لي فزوجني. فبعث إلى الجارية فزوجها من عاصم، فولدت لعاصم بنتًا، وولدت البنت عمر بن عبد العزيز.<br />
قال الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، رَحِمَهُ اللهُ يُنْشِدُ:</p>
<p>إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا * * فَلَا تَقُلْ خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ<br />
وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ يَغْفُلُ سَاعَةً * * وَلَا أَنَّ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ يَغِيبُ<br />
غَفَلْنَا الْعُمُرَ وَاللهِ حَتَّى تَدَارَكَتْ * * عَلَيْنَا ذُنُوبٌ بَعْدَهُنَّ ذُنُوبُ<br />
فَيَا لَيْتَ أَنَّ اللهَ يَغْفِرُ مَا مَضَى * * وَيَأْذَنُ فِي تَوْبَاتِنَا فَنَتُوبُ</p>
<p>أراد أحد الأساتذة الكرام أن معنى المراقبة والإخلاص والتقوى ، فدفع لكل تلميذ من تلاميذه دجاجة أو طائر وهو يقول: فليذهب كل تلميذ وليذبح هذا الطائر في مكان لا يراه فيه أحد، فذهب كل تلميذ بطائره في مكان يغيب فيه عن أعين الناس حتى يذبح طائره ويعود به إلى أستاذه، ونظر الأستاذ فوجد تلميذاً نجيباً جاء بطائره ولم يذبحه فقال له، لماذا لم تذبح طائرك؟! فقال: يا أستاذي لقد طلبت منا أن نبحث عن مكان لا يرانا فيه أحد، وما من مكان ذهبت إليه إلا ورأيت أن الله يراني، فأين أذبحه؟!.</p>
<p>وإذا خَلَوْتَ بِرِيبَةٍ فـي ظُلمَةٍ * * والنَّفْسُ داعِيَةٌ إلى الطغيانِ<br />
فاستحِي مِن نَظَرِ الإلهِ وقُلْ لهـا: * * إنَّ الذي خلقَ الظلامَ يراني</p>
<p>كان بمدينة \&#8221;مرو\&#8221; رجل اسمه \&#8221;نوح بن مريم\&#8221;، وكان رئيس \&#8221;مرو\&#8221; وقاضيها، وكان له نعمة كبيرة وحال موفورة، وكانت له ابنة ذات حسن وجمال وبهاء وكمال؛ قد خطبها جماعة من الأكابر والرؤساء وذوي النعمة والثروة؛ فلم يُنعِم بها لأحد منهم، وتحير في أمرها، ولم يدرِ لأيهم يزوجها؟! وقال: إن زوجتُها لفلان أسخطتُ فلانًا! وكان له غلام هندي تقي اسمه \&#8221;مبارك\&#8221;، وكان له بستان عامر الأشجار والفاكهة والثمار.. فقال للغلام: أريد أن تمضي وتحفظ البستان..<br />
ثم أراد أن يختبره! فقال له: يا مبارك! ناولني عنقود عنب.. فناوله عنقودًا من العنب؛ فوجده حامضًا، فقال له سيده: أعطني غير هذا؛ فناوله عنقودًا حامضًا! فقال له سيده: ما السبب في أنك لا تناولني من هذا الكثير غير الحامض؟! فقال: لأني لا أعلم أحامض هو أم حلو! فقال له سيده: سبحان الله! لك في هذا البستان شهر كامل؛ ما تعرف الحامض من الحلو؟! فقال: وحقك أيها السيد؛ إنني ما ذقته، ولم أعلم أحامض أم حلو! فقال له: لم لا تأكل منه؟ فقال: لأنك أمرتني بحفظه، ولم تأمرني بأكله؛ فما كنت أخونك..! فعجب القاضي منه، وقال له: حفظ الله عليك أمانتك.وعلم القاضي أن الغلام غزير العقل، فقال له: أيها الغلام! قد وقع لي رغبة فيك، وينبغي أن تفعل ما آمرك به.. فقال الغلام: أنا مطيع لله ولك. فقال القاضي‏:‏ اعلم أن لي بنتًا جميلة، وقد خطبها كثير من الرؤساء والمتقدمين؛ ولا أعلم لمن أزوجها؛ فأشر عليّ بما ترى..! فقال الغلام‏:‏ إن الكفار في زمن الجاهلية كانوا يريدون الأصل والنسب والبيت والحسب، واليهود والنصارى يطلبون الحسن والجمال، وفي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الناس يطلبون الدين والتُّقَى‏. أما في زماننا هذا ف الناس يطلبون المال؛ فاختر من هذه الأربعة ما تريد.. فقال القاضي: قد اخترتُ الدين والأمانة، وجربتُ منك العفة والصيانة‏.‏فقال الغلام: أيها السيد! أنا عبد رقيق، هندي أسود، ابتعتَني بمالك؛ كيف تزوجني بابنتك، وترضاني؟! فقال له القاضي: قم بنا إلى البيت لندبر هذا الأمر.. فلما صارا إلى المنزل، قال القاضي لزوجته: اعلمي أن هذا الغلام الهندي دَيِّن تَقي وقد رغبت في صلاحه، وأريد أن أزوجه ابنتي؛ فما تقولين؟ فقالت: الأمر إليك، ولكن أمضي إلى الصبية وأُخبرها، وأُعيد عليك جوابها.. فجاءت المرأة إلى الصبية وأدت إليها رسالة أبيها؛ فقالت: مهما أمرتماني به فعلتُه، ولا أخرج من تحت حكمكما، ولا أعاندكما بالمخالفة، بل أبركما.. فزوج القاضي ابنته بالمبارك، وأعطاهما مالاً عظيمًا؛ فأولدها المبارك ولدًا، وسماه \&#8221;عبد الله\&#8221;، وهو معروف في جميع العالم؛ فهو \&#8221;عبد الله بن المبارك\&#8221; صاحب العلم والزهد ورواية الأحاديث؛ فما دامت الدنيا يُحدَّث عنه يروي‏.] [التبر المسبوك].</p>
<p>أنت العليم بظاهري وبباطني* * بالسر بل أخفى وبالإعلان<br />
أنت السميع لمنطقي وحروفه* * أنت الخبير بموقفي ومكاني<br />
إن لم أكن أهلا لتوفيق فمـُن* * فلأنت أهل المن والإحسان<br />
يا رب أنت المرتجى والمبتـغى* * وأنا الفقير بذلتـي وهواني<br />
يا رب أنت خلقتني وبرأتـني* * جملت بالتوحيد نطق لساني<br />
ونشرت لي في العلمين محاسنا* * وسترت عن أبصارهم عصياني<br />
تالله لو علموا قبيح سريـرتي* * لأبى السلام علي من يلقـاني<br />
ولأعرضوا عني وملوا صحبتي * * ولبؤت بعد كـرامة بـهوان<br />
لكن سترت معايبي ومثالـبي * * وحلمت عن جهلي وعن عصياني<br />
فلك المحامد والمدائح كلــها* * بخواطري وجوانحي ولســاني</p>
<p>قال سهل بن عبد الله التستري: كنت وأنا ابن ثلاث سنين أقوم بالليل فأنظر إلى صلاة خالي محمد بن سوار، فقال لي يومًا: ألا تذكر الله الذي خلقك؟ فقلت: كيف أذكره؟ قال: قل بقلبك عند تقلبك في ثيابك ثلاث مرات من غير أن تحرك به لسانك: الله معي، الله ناظر إليَّ، الله شاهدي. فقلت ذلك ليالي، ثم أعلمتُه، فقال: قل في كل ليلة سبع مرات. فقلت ذلك ثم أعلمته، فقال: قل ذلك كل ليلة إحدى عشرة مرة. فقلته؛ فوقع في قلبي حلاوته. فلما كان بعد سنة قال لي خالي: احفظ ما علمتُك، ودُم عليه إلى أن تدخل القبر؛ فإنه ينفعك في الدنيا والآخرة. فلم أزل على ذلك سنين؛ فوجدت لذلك حلاوة في سري. ثم قال لي خالي يومًا: يا سهل! مَن كان الله معه، وناظرًا إليه، وشاهده؛ أيعصيه؟ إياك والمعصية. [الإحياء] .<br />
أنشد أبو الدرداء &#8211; رضي الله عنه -:</p>
<p>يريد المرء أن يؤتى مناه * * ويأبى الله إلا ما أرادا<br />
يقول المرء فائدتي ومالي * * وتقوى الله أفضل ما استفادا</p>
<p>وللتقوى ثمرات كثيرة منها :<br />
1ـ محبة الله تعالى :<br />
قال تعالى : ( إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:4) .<br />
وقال : (بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) (آل عمران:76) .<br />
2ـ رحمة الله تعالى في الدنيا والآخرة :<br />
قال تعالى : ( وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنَا يُؤْمِنُونَ) (لأعراف:156).<br />
3ـ سبب لعون الله ونصره وتأييده :<br />
قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) (النحل:128) .<br />
4ـ حصن الخائف وأمانه من كل ما يخاف ويحذر ، من سوء ومكروه في الدنيا والآخرة :<br />
قال تعالى : (وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (الزمر:61) .<br />
5ـ تبعث في القلب النور وتقوي بصيرته فيميز بين ما ينفعه وما يضره :<br />
قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (لأنفال:29) .<br />
وقال : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (الحديد:28) .<br />
6ـ تعطي العبد قوة لغلبة الشيطان :<br />
قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) (لأعراف:201) .<br />
7ـ وسيلة لنيل الأجر العظيم :<br />
قال تعالى : ( ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً) (الطلاق:5) .<br />
8ـ توسيع الرزق وفتح مزيد من الخيرات :<br />
قال تعالى : (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (لأعراف:96).<br />
وقال :(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) (الطلاق: من الآية3) .<br />
9ـ تفريج الكرب وتيسير الأمور :<br />
قال تعالى : (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً)(الطلاق: من الآية2).<br />
وقال : (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً)(الطلاق: من الآية4).<br />
10ـ النصر على الأعداء ورد كيدهم والنجاة منن شرهم :<br />
قال تعالى : (إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) (آل عمران:120) .<br />
وقال : (وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) (فصلت:18) .<br />
11ـ أن العاقبة للمتقين في الدنيا والآخرة :<br />
قال تعالى : (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (القصص:83).<br />
12ـ أنها الميزان الذي يقرب العبد من ربه ويدنيه :<br />
قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات:13) .<br />
13ـ من أسباب قبول العمل:<br />
قال تعالى : (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) (المائدة:27) .<br />
وقال : (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ )(الحج: من الآية37) .<br />
14ـ سبب لمغفرة الذنوب :<br />
قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (الحديد:28) .<br />
وقال : (يَا أَيُّهَا الٍٍَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً(70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) (الأحزاب:71)<br />
15ـ التقوى ثوابها الجنة :<br />
(قال تعالى : وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (آل عمران:133) .<br />
وقال : (وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ(30) )جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ) (النحل:31) .<br />
وقال : (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ)(الشعراء:90).<br />
ففي التقوى جماع كل خير .و سبب لتفريج الكروب وسعة الرزق.و سبب للفوز بالجنة.<br />
ذكر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث إليه أميره في الشام زيتًا في قِرَب ليبيعه، ويجعل المال في بيت مال المسلمين، فجعل عمر يُفرغه للناس في آنيتهم، وكان كلما فرغت قِـربة من قِرَب الزيت قلبها، ثم عصرها وألقاها بجانبه، وكان بجواره ابن صغير له، فكان الصغير كلما ألقى أبوه قِربَة من القِرَب أخذها ثم قلبها فوق رأسه حتى يقطر منها قطرة أو قطرتان.. فعل ذلك بأربع قِرَب أو خمس، فالتفت إليه عمر فجأة، فإذا شعر الصغير حسنٌ، ووجهه حسن.. فقال: ادهنت؟ قال: نعم.. قال: مِن أين؟ قال: مما يبقى في هذه القِرَب.. فقال عمر: إني أرى رأسك قد شبع مِن زيت المسلمين مِن غير عِوَض.. لا والله؛ لا يحاسبني الله على ذلك.. ثم جره بيده إلى الحلاق، وحلق رأسه خوفًا مِن قطرة وقطرتين.</p>
<p>2- اتبع السيئة الحسنة تمحها :<br />
المسلم صاحب نفس لوامة تلومه على المعصية فيراجع ويحاسب نفسه ويتبع السيئة بالحسنة ,ومن الحسنات التي تدفع السيئات: العفو عن الناس، والإحسان إلى الخلق من الآدميين وغيرهم، وتفريج الكربات، والتيسير على المعسرين، وإزالة الضرر والمشقة عن جميع العالمين. قال تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ} وقال صلى الله عليه وسلم : \&#8221;الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر\&#8221; وكم في النصوص من ترتيب المغفرة على كثير من الطاعات.<br />
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ:كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَىَّ ، قَالَ : وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الصَّلاَةَ ، قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا ، فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللهِ ، قَالَ : أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ ، أَوْ قَالَ : حَدَّكَ. أخرجه البُخَارِي 8/206(6823) و\&#8221;مسلم\&#8221; 8/102 (7106) .</p>
<p>عَنْ شَدَّادٍ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ , قَالَ:بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى الْمَسْجِدِ وَنَحْنُ قُعُودٌ مَعَهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَىَّ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ أَعَادَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إني أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَىَّ فَسَكَتَ عَنْهُ وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلَمَّا انْصَرَفَ نَبِىُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَبُو أُمَامَةَ فَاتَّبَعَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ انْصَرَفَ وَاتَّبَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْظُرُ مَا يَرُدُّ عَلَى الرَّجُلِ فَلَحِقَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إني أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَىَّ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرَأَيْتَ حِينَ خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ أَلَيْسَ قَدْ تَوَضَّأْتَ فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ثُمَّ شَهِدْتَ الصَّلاَةَ مَعَنَا ف َقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ حَدَّكَ أَوْ قَالَ ذَنْبَكَ.<br />
أخرجه أحمد 5/251(22516) و\&#8221;مسلم\&#8221; 5/103(7107) و\&#8221;أبو داود\&#8221; 4381 و\&#8221;النَّسائي\&#8221; في \&#8221;الكبرى\&#8221; 7272 و\&#8221;ابن خزيمة\&#8221; 311 .</p>
<p>ومما يكفر الله به الخطايا: المصائب؛ فإنه لا يصيب المؤمن من هَمٍّ ولا غم ولا أذى، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله عنه بها خطاياه. وهي إما فوات محبوب، أو حصول مكروه بدني أو قلبي، أو مالي، داخلي أو خارجي، لكن المصائب بغير فعل العبد. فلهذا أمره بما هو من فعله، وهو أن يتبع السيئة الحسنة. ثم لما ذكر حق الله – وهو الوصية بالتقوى الجامعة لعقائد الدين وأعماله الباطنة والظاهرة – قال \&#8221;وخالق الناس بخلق حسن\&#8221;.<br />
عن عبد الله بن عمرو أن معاذ بن جبل أراد سفرا فقال : يا رسول الله أوصني قال : أعبد الله و لا تشرك به شيئا قال : يا رسول الله زدني قال : إذا أسأت فاحسن قال : يا رسول الله زدني قال : استقم و لتحسن خلقك.<br />
أخرجه ابن حبان ( 1922 ) و الحاكم ( 4 / 244 )قال الألباني في \&#8221; السلسلة الصحيحة \&#8221; 3 / 230 .</p>
<p>3- خالق الناس بخلق حسن:<br />
رغب الإسلام في الخلق الحسن , عنْ جَابِرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ : أَحَاسِنَكُمْ أَخْلاَقًا ، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ ، وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الثَّرْثَارُونَ ، وَالْمُتَشَدِّقُونَ ، وَالْمُتَفَيْهِقُونَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ ، وَالْمُتَشَدِّقُونَ ، فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ ؟ قَالَ : الْمُتَكَبِّرُونَ.أخرجه التِّرْمِذِي (2018) الألباني في \&#8221;السلسلة الصحيحة\&#8221; 2 / 434.<br />
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : عَنِ النَّبِيِّ &#8211; صلى الله عليه وسلم &#8211; قَالَ :«مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَل فِي الْمِيزَان مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ». أبو داود ( 4799 ) باب في حسن الخلق ، تعليق الألباني \&#8221;صحيح\&#8221;.<br />
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ بِاللَّيْلِ.أخرجه البخاري في \&#8221;الأدب المفرد\&#8221; 284.<br />
وأول الخلق الحسن: أن تكف عنهم أذاك من كل وجه، وتعفو عن مساوئهم وأذيتهم لك، ثم تعاملهم بالإحسان القولي والإحسان الفعلي وأخص ما يكون بالخلق الحسن: سعة الحلم على الناس، والصبر عليهم، وعدم الضجر منهم، وبشاشة الوجه، ولطف الكلام والقول الجميل المؤنس للجليس، المدخل عليه السرور، المزيل لوحشته ومشقة حشمته. وقد يحسن المزح أحياناً إذا كان فيه مصلحة، لكن لا ينبغي الإكثار منه وإنما المزح في الكلام كالملح في الطعام، إن عدم أو زاد على الحد فهو مذموم.<br />
ومن الخلق الحسن: أن تعامل كل أحد بما يليق به، ويناسب حاله من صغير وكبير، وعاقل وأحمق، وعالم وجاهل.<br />
فمن اتقى الله، وحقق تقواه، وخالق الناس على اختلاف طبقاتهم بالخلق الحسن فقد حاز الخير كله؛ لأنه قام بحق الله وحقوق العباد ولأنه كان من المحسنين في عبادة الله، المحسنين إلى عباد الله.<br />
عن عكرمة ، عَن أبي هُرَيرة ؛ أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستعينه في شيء قال عكرمة أراه قال : في دم فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ثم قال : أحسنت إليك ؟ قال الأعرابي : لا ولا أجملت فغضب بعض المسلمين وهموا أن يقوموا إليه فأشار النبي صلى الله عليه وسلم أن كفوا فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم وبلغ إلى منزله دعا الأعرابي إلى البيت فقال له : إنك جئتنا فسألتنا فأعطيناك فقلت ما قلت فزاده رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فقال : أحسنت إليك ؟ فقال الأعرابي : نعم فجزاك الله من أهل وعشير خيرا.<br />
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنك كنت جئتنا فسألتنا فأعطيناك فقلت ما قلت وفي نفس أصحبي عليك من ذلك شيء فإذا جئت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدي حتى يذهب عن صدورهم قال : نعم قال فحدثني الحكم أن عكرمة قال : قال أبو هُرَيرة فلما جاء الأعرابي قال رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم : إن صاحبكم كان جاءنا فسألنا فأعطيناه فقال ما قال وإنا قد دعوناه فأعطيناه فزعم أنه قد رضي أكذلك ؟ قال الأعرابي نعم فجزاك الله من أهل وعشير خيرا.<br />
قال أبو هُرَيرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن مثلي ومثل هذا الأعرابي كمثل رجل كانت له ناقة فشردت عليه فاتبعها الناس فلم يزيدوها إلاَّ نفورا فقال لهم صاحب الناقة خلوا بيني وبين ناقتي فأنا أرفق بها وأعلم بها فتوجه إليها صاحب الناقة فأخذ لها من قتام الأرض ودعاها حتى جاءت واستجابت وشد عليها رحلها واستوى عليها وإني لو أطعتكم حيث قال ما قال لدخل النار. رواه البزار وقال : هذا الحديث لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلاَّ من هذا الوجه بهذا الإسناد. مسند البزار 2/465 , وفي سنده ضعف , و ابن الجوزي : الوفا بتعريف فضائل المصطفى 305 .<br />
قال الشاعر:</p>
<p>إذا لم تتسع أخلاق قومٍ * * * تضيق بهم فسيحات البلاد ِ<br />
إذا المرء لم يُخلق لبيباً * * * فليس اللبُّ عن قِدم الولادِ</p>
<p>وقال آخر:</p>
<p>فتى مثل صفو الماء أما لقاؤه * * * فبشر وأما وعده فجميل<br />
يسرك مراءه ويشرق وجهه* * * إذا اعتل مذموم الفعال بخيل<br />
عييٌ عن الفحشاء أما لسانه * * * فعف وأما طرفه فكليل</p>
<p>وقال ثالث :</p>
<p>أُحِبُّ مَكَارِمَ الاخْلاَقِ جَهْدِي * وَأَكْرَهُ أَنْ أَعِيبَ وَأَنْ أُعَابَا<br />
وَأَصْفَحُ عَنْ سِبَابِ النَّاسِ حِلْمًا * وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ يَهْوَى السِّبَابَا<br />
وَمَنْ هَابَ الرِّجَالَ تَهَيَّبُوهُ * وَمَنْ حَقَرَ الرِّجَالَ فَلَنْ يُهَابَا</p>
<p>اللهم ارزقنا التقوى وجملنا بحسن الأخلاق ,واجعلنا هداة مهدين , واجعلنا ممن يحب طاعتك ويكره معصيتك .<br />
صيد الفوائد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/649/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بوابة الغفران في شهر رمضان</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/516</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/516#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 25 Aug 2009 07:59:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=516</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><img class="alignleft size-full wp-image-517" title="بوابة الغفران" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/08/rmdan2.jpg" alt="بوابة الغفران" width="250" height="188" />د. عبد الله الغفيلي &#8211; المسلم</span><br />
الحمد لله وكفى، وصلاة وسلاماً على المصطفى، وبعد:</p>
<p>فإنه ما تنافس المتنافسون ولا تسابق المتسابقون إلى شيء كسباقهم إلى رضا الرحمن، والفوز بالغفران، لاسيما في مثل هذا الشهر العظيم &#8220;رمضان&#8221;، ولذا فقد جاءت الأحاديث النبوية بالدعوة لاستغلال هذه الفرصة الذهبية وركزت الأدلة على ذكر معنيين من المعاني العظام، شرطاً لحصول مغفرة ذي الجلال والإكرام، وهما الإيمان والاحتساب، كما في قوله _صلى الله عليه وسلم_: &#8220;من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه&#8221; متفق عليه.<br />
قال ابن عبد البر: &#8220;في قوله (إيماناً واحتساباً) دليل على أن الأعمال الصالحة إنما يقع بها غفران الذنوب وتكفير السيئات مع صدق النيات&#8221;.</p>
<p>وقد بين ابن القيم حكمة الربط بين هذين المعنيين وغفران ما تقدم من الذنوب فقال في زاد المهاجر إلى ربه: &#8220;فإن كل عمل لا بد له من مبدأ وغاية فلا يكون العمل طاعة وقربة حتى يكون مصدره عن الإيمان فيكون الباعث عليه هو الإيمان المحض لا العادة ولا الهوى ولا طلب المحمدة والجاه وغير ذلك بل لا بد أن يكون مبدؤه محض الإيمان وغايته ثواب الله وابتغاء مرضاته وهو الاحتساب ولهذا كثيراً ما يقرن بين هذين الأصلين في مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: &#8220;من صام رمضان إيماناً واحتساباً&#8221; و&#8221;ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً&#8221; ونظائره.<br />
فحري بالمؤمن أن يستحضر هذا المعنى العظيم عند صيامه وقيامه وسائر عباداته، لما له من أثر كبير على قبول الطاعة ومضاعفة أجره، وبركة أثرها، فلا يستوي اثنان؛ أحدهما يصوم &#8211; يوم يصوم &#8211; وهو يتذكر منزلة الصيام وفضله، فلا يغيب عنه قوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعفن قال الله تعالى: &#8220;إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه وشرابه من أجلي&#8221;(1)، ففي هذا الحديث بشرى عظيمة للنفوس المتعلقة بفضل الله ورضاه بأن الصوم فريضة اختصها الله لنفسه فليس يعلم أجرها ولا يقدر قدرها إلا الله، الذي فرضها واختصها دون سائر الأعمال، وذلك مصداقاً لقوله تعالى: &#8220;إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ&#8221; (الزمر: من الآية10).</p>
<p>إن الذي يتمثل هذا المعنى العظيم ثم يثني بحديث المغفرة &#8220;من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه&#8221; إنه عندئذ يفرح برمضان، ويلتذ بالصيام ويستكثر منه، وهذا الصائم إيماناً واحتساباً لا يستوي مع الفاقد لهذا المعنى الذي لا يذكر صومه إلا إذا جاع أو أفطر، فتراه يتململ من صيامه ويتمنى رحيل الشهر بفارغ الصبر، فما أعظم الفرق بين الأول والثاني وما ذاك إلا للاحتساب وهكذا من استحضر فضل القيام في رمضان وأنه من قام مع إمامه حتى ينصرف بلغ غفران ما تقدم من الذنوب والآثام، فهل ترى من تمثل ذلك ينصرف عن القيام ويزهد في تلك الأجور العظام.</p>
<p>إن الإيمان بفضل القيام وأثره وأجره والسعي لذلك من أعظم أسباب القبول والتوفيق لأداء تلك الشعائر على الوجه الأكمل.<br />
كما أن تطبيق مفهوم الإيمان والاحتساب في قراءة القرآن له أثره البالغ، فكيف يكون حال القارئ إذا استشعر أنه يقرأ كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وهو كما قال: &#8220;قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ&#8221; (يونس: من الآية57)، ثم هو يسعى أيضاً مع إصلاح قلبه بالقرآن إلى تحصيل الأجور العظام كما أخبر عليه الصلاة والسلام &#8220;من قرأ القرآن فله بكل حرف حسنة، الحسنة بعشر أمثالها&#8221;(2).</p>
<p>ففي سورة الفاتحة (150) حرفاً فيرجى لمن قرأها محتسباً (1500) حسنة، وفي الصفحة الواحدة من كتاب الله ما لا يقل عن (500) حرف فتلك أكثر من (5000) حسنة، فلا شك أن حال المستحضر لمنزلة الكتاب الكريم، وهذا الأجر العظيم ليس كمن يقرأ القرآن هذاً كهذ الشعر وهمه آخر السورة، وشتان بين الاثنين في الفعل والأجر.<br />
فهل نغتنم ما بقي من الشهر بترسيخ مفهوم الإيمان والاحتساب في قلوبنا وأهلنا ومجتمعنا، لاسيما ونحن نعيش أفضل أيام العام العشر الأواخر من رمضان فاحتسب صيامك وقيامك وقراءتك وسائر طاعاتك، وابتغ بها وجه الله واسْعَ بها إلى فضله ورضاه.</p>
<p>بل لنوسع مفهوم الاحتساب ليشمل العادات حتى تكون عبادات وننال بها الأجور والحسنات كما قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;إذا أنفق الرجل على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة&#8221;، ولما سأل معاذ بن جبل أبا موسى الأشعري رضي الله عنهما عن صفة قيامه لليل قال أبو موسى: (أتفوَّقه تفوقاً) أي يقوم فإذا غلبه النوم نام ثم يقوم وهكذا سائر الليل، وفي ذلك مشقة كبيرة، قال معاذ: (أما أنا فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي)، قال أهل العلم: ففضل معاذ على أبي موسى في ذلك.<br />
وفقنا الله لهداه وجعل عملنا في رضاه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.</p>
<p>_______________<br />
(1) رواه مسلم من حديث أبي هريرة، وعند البخاري بلفظ (الصوم لي).<br />
(2) رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/516/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان فرصة للعودة الى الله</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/450</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/450#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Aug 2009 13:35:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>safa500</dc:creator>
				<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=450</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft size-full wp-image-497" title="رمضان" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/07/Ramadan.jpg" alt="رمضان" width="275" height="206" />أحببت أن أتحدث عن أهم شهر فى السنة وهو شهر رمضان ، ولكن ماذا يجب أن نفعل فى هذا الشهر؟</p>
<p>أولا :- الصلاة فى وقتها لكل من لم يواظب على الصلاة فى الشهور السابقة ومن كان يصلى قبل ذلك يزيد فى صلاته ويهتم بصلاة التراويح وصلاة التهجد</p>
<p>ثانيا:- كثرة الذكر<br />
قل سبحان الله والحمد لله والله أكبر و لا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله ، أكثر من الاستغفار</p>
<p>ثالثا:- ختم القرآن<br />
رابعا:- لا تفوت الصلاة فى جماعة اذهب الى المسجد فى شهر رمضان ستشعر بالسكينة وتشعر بأنك محلق فى فى حب الله<br />
خامسا:- لو أردت فى رمضان أن تقوم بالحج و العمرة و أنت جالس فى بيتك فأجلس بعد صلاة الفجر تذكر الله و تقرأ القرآن حتى شروق الشمس ثم صلى ركعتين فلك حج و عمرة تامة تامة تامة<br />
سادسا:- الذهاب الى الأصدقاء وعمل مجالس لذكر الله فى الليل وستجدون اللذة التى حرم منها من لم يذكر رب العالمين<br />
سابعا:- بر الوادين<br />
ثامنا:- زيارة الأقارب وصلة الرحم<br />
تاسعا :- الصدقة<br />
عاشرا:- التبرع للمساجد بالكتب الدينية أو السبح أو القرآن<br />
الحادى عشر:-قم بكنس المسجد ولو مرة فى شهر رمضان<br />
أخوتى فى الله شهر رمضان هو سفينة نجاتنا تمسكوا به وتشبثوا بشهر الرحمة والغفران ..<br />
و لا تنسوا كثرة الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم&#8230;&#8230;&#8230;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/450/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توبة مهمة قبل فتح أبواب الجنة</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/476</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/476#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 10 Aug 2009 06:41:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=476</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><img class="alignleft size-medium wp-image-477" title="التوبة" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/08/tobah-300x199.jpg" alt="التوبة" width="300" height="199" />محمد حسين يعقوب</span><br />
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد ، فالوقت أضيق من المقدمات، فتعالوا نستقبل رمضان</p>
<p>بتجويد التوبة</p>
<p>التوبة أول واجب للاستعداد لرمضان، وهي وظيفة العمر، اللهم تب علينا توبةً نصوحاً ، قال سبحانه: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]</p>
<p>وليست التوبة كما تفعل دائما: تبت.. تقول: أستغفر الله بلسانك، وقلبك غافل لاه..<br />
أو تظن أن التوبة هي التوبة من النظر للمتبرجات أو التوبة من الكذب والغيبة و..<br />
إنني أريد التوبة هذه المرة من حياتك.. من نمط الحياة التي تعيشها.. من نمط التفكير.. من الآمال العريضة<br />
التوبة من هذه الحياة<br />
جدد التوبة.. حسِّن التوبة.. اصدق التوبة، إنك تحتاج أن تتوب من أشياء لم تخطر لك على بال، ولم تحسبها يوماً من ذنوبك..</p>
<p>هل فكرت في التوبة من تضييع الأوقات؟</p>
<p>كم تضيع من الوقت في ليلك؟<br />
كم تضيع من الوقت في الشرود الذهني في وقت الفراغ؟<br />
وساعات المواصلات التي تمر من غير ذكر ولا تعلم؟<br />
وساعات النوم التي تضيع من العمر من غير نية صادقة؟</p>
<p>وتلك التي تضيع في (التليفونات)، والرنات، وإرسال الرسائل، بل وقراءة الرسائل، واللعب (بالتلفون)؟<br />
وتلك الأخرى التي تضيعها في تصفح الشبكة السرطانية؟</p>
<p>ماذا بقي من وقتك بعد كل هذا لله ؟!<br />
وقتك، وقتك.. كنزك الذي تضيعه هباءً، قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ&#8221; [البخاري]<br />
وما رمضان إلا ساعات مثل التي ألِفت تضييعها. درّب نفسك على المعاتبة على تضييع الأوقات</p>
<p>هل فكرت في التوبة من آفات لسانك؟</p>
<p>هل جربت أن تكتب رسالة على (التليفون) ووجدت نفسك تحاول أن تنقص من الحروف شيئا يسيرا لكي تضبط الرسالة وفق التكلفة التي ترغب؟</p>
<p>إن كل كلمة تقولها تكتب، وصدق بعض السلف: &#8220;لو أنكم تشترون المداد للكرام الكاتبين لسكتم&#8221;.<br />
الكلام يُكلفك سيئات..</p>
<p>دعونا من المراوغة وتعالوا نتكلم بصراحة:<br />
إن وجود (التليفون) في يد كثير من الناس مجرد (منظرة) وتقليد أعمى ولعب، فليس صاحبنا رجل أعمال خطير ولا شخصية مهمة، ولا يمثل التليفون بالنسبة له أي دور ولا أثر، فما الذي كان؟ الآفات الثلاث التي يكرهها الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:<br />
&#8220;إن الله كره إليكم ثلاثاً: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال&#8221; .[متفق عليه]</p>
<p>دعونا من المراوغة وتعالوا نتكلم بصراحة:<br />
القصص والحكايات والمنامات والمناقشات.. إلخ<br />
كل هذه مآسي ظاهرة، لكن قد يُتستر عليها بستار الدين فتُنسب إليه..<br />
أيها الأحبة؛ إن الكلام شهوة، وكل هؤلاء لا يقلون خطراً عن المتكلمين في الفن والرياضة وغير ذلك..<br />
كلام، كلام، والملائكة لا تمل أن تكتب، ولا تغفل عن أن تكتب، وستُسأل عن كل كلمة.<br />
فتب إلى الله من القصص والحكايات قولا وسمعا واغتنم لسانك في ذكر الله تعالى.</p>
<p>ومما ينبغي أن يتوب منه لسانك قبل رمضان:<br />
المجاملات والمبالغات التي ليست إلا نفاق وقسوة قلب بشعة..<br />
وكذلك التهريج والمزاح والفحش والبذاء، والمسمى -بالباطل- في عصرنا بـ (خفة الدم) !<br />
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء&#8221; [الترمذي وصححه الألباني]<br />
وقال صلى الله عليه وسلم: &#8220;لا تكثروا الضحك؛ فإن كثرة الضحك تميت القلب&#8221; [ابن ماجة وصححه الألباني]<br />
فاتقوا الله يا قومنا، ونزهوا ألسنتكم عن فضول الكلام، فضلاً عن الفحش والبذاء والتهريج والمزاح.</p>
<p>إنك تحتاج أيضاً لتوبة في علاقاتك!<br />
كثيرا ما تسأل أحدهم: كم جزءا قرأ من القرآن الكريم، ويكون الجواب: أنا أتمنى والله أن أقرأ، ولكن المشكلة.. ليس هناك وقت!<br />
وحين تسأل أين ضاع الوقت؟ وكيف ضاع الوقت؟<br />
فإنك ستجد أن من أخطر ما يضيع الوقت: كثرة الاختلاط بالناس..<br />
إننا نستهين بمكالمة لمجرد المجاملة، قد يضيع فيها نصف ساعة، ومصافحة وكلمتين (ع الماشي) بعد الصلاة أمام المسجد يضيع فيها نصف ساعة أخرى، وهكذا تضيع الأوقات بغير فائدة، والعبد مسؤول عن عمره فيما أفناه.<br />
لابد أن تُحجم علاقاتك.. أن تختصر معارفك.. ليس هناك مجال لأداء حقوق كل هؤلاء<br />
والتوبة من هذا تكون بتحقيق الإخلاص في العلاقات، بإقامة صرح الحب في الله، وأن تحب المرء لا تحبه إلا لله، فتنضبط العلاقات بضابط الحب في الله والبغض في الله، فتكون عبادة.<br />
وإن أكبر آفات العلاقات أن تكون العلاقة آثمة بين رجل وامرأة مهما زعموا أنها (علاقة بريئة!)</p>
<p>دعونا نكون صرحاء !<br />
ليست هناك علاقة بريئة، كلها علاقات محرمة، إننا يا قوم عبيد، يحكمنا دين يقوم على أمر ونهي، وليس الحاكم في ذلك العادات والتقاليد، أو الهوى والشهوات..<br />
فتجب التوبة قبل دخول رمضان من كل علاقة آثمة حتى يطهر القلب..</p>
<p>حتى قلبك يحتاج إلى توبة<br />
توبة من الخواطر، وأحلام اليقظة التي يستمتع بها بعض الناس.<br />
أخي الحبيب: لا يقتلك الوهم، عش الحقيقة وإياك من الخواطر الرديئة، اجعل خواطرك تحت السيطرة، لا تدعها تخرج من تحت يدك، إنك إذا تركت الخواطر ترعى في قلبك وعقلك بغير ضابط ولا رابط؛ فستعيش الوهم وتصدقه..<br />
كم من الناس قتلهم وهم (المشيخة)، وهم ليسوا على شيء؟ وآخرون قتلهم وهم طلب العلم وعاشوا أحلام اليقظة في ثياب فضفاضة ليست من ثيابهم.<br />
أخي الحبيب.. قبل رمضان عش الحقيقة، وانس الوهم، وتب إلى الله، واستعن بالانشغال بالأعمال على الخروج من الأوهام..<br />
يحتاج قلبك أيضا أن يتوب من التعلق بغير الله:<br />
قال سبحانه: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا = كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} [مريم: 81، 82]</p>
<p>فإياك أخي الحبيب والتعلق بغير الله، الكل سيخذلك ويتخلى عنك إلا الله العظيم، فلا تنشغل بالآخرين، واجعل انشغالك بمن ينفعك انشغالك به، تب من التعلق بالأسباب والتعلق بغير الله.</p>
<p>قل لقلبك أيضاً: تب من الأماني والتسويف وطول الأمل:</p>
<p>إخوتي في الله: أحذركم من السين وسوف، قال الحسن البصري: ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، وإن قوماً غرتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، قالوا: (نحسن الظن بالله) وكذبوا؛ لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل.</p>
<p>قل لقلبك أيضاً: تب من العجب والكبر والغرور ورؤية النفس:</p>
<p>أمراض تقتل الإيمان وتذهب بالعبد إلى الجحيم، فالمعجب محبط عمله، والمتكبر لا يدخل الجنة، والغرور قتال، ورؤية النفس تجعلك تختال..</p>
<p>فاحذر يا مسكين؛ فإنك لا تدري بم يُختم لك، تب من ذلك كله وانكسر واخضع وذل لربك، لعل أحد هؤلاء الذين تزدريهم قد سبقك إلى الجنة بمراحل، ولله في خلقه شؤون، فاحذر..</p>
<p>عجل بالتوبة، ومن تواضع لله رفعه.</p>
<p>تب من الكسل</p>
<p>ونحن على أبواب رمضان، والكل يعرف فضائل رمضان، ولكن ماذا أفاد هذا العلم؟<br />
أين العمل؟!<br />
إن الكسلان يقينه ضعيف في الوعد والوعيد، تأمل حديث النبي صلى الله عليه وسلم: &#8220;من قال: سبحان الله العظيم وبحمده، غرست له نخلة في الجنة&#8221; [الترمذي وصححه الألباني]، أنا قلت الآن: سبحان الله العظيم وبحمده، ونظرت في الساعة فإذا هي ثانية واحدة، لو ثبت يقينك في هذا الوعد أنك تكتسب بالثانية الواحدة نخلة في الجنة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:&#8221;ما من نخلة في الجنة إلا وساقها من ذهب&#8221; [الترمذي وصححه الألباني]، فوزن ساق النخلة من ذهب مئات (الكيلوغرامات)، هذا ثمن كل ثانية من عمرك، وأنت تضيعه (شذر مذر).. لا تبالي ولا تذر، وإنما أتيت من ضعف يقينك، لو ثبت يقينك في هذا الوعد، ما ضيعت لحظة من عمرك، وما ركنت إلى الكسل وترك العمل.. اعمل يا كسلان.</p>
<p>وبعض الناس يريد التفلت من الدين لكن بدين!</p>
<p>فهو يبحث كسلاً عن الرخص، ويتخذ الخلاف بين العلماء مسوغات للهروب، فكل المسائل عنده فيها خلاف بين العلماء، وهو يرجح فيها بهواه، ويختار ما يوافق شهوته، ويظن أنه على شيء، {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ = اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المجادلة: 18، 19]</p>
<p>تب أخي الحبيب من هذا الترخص المهين، واستعن بالله على الأخذ بالعزائم، والعمل الجاد المثمر، والله المستعان.</p>
<p>وقد جعلت التوبة من الكسل آخر هذه العناصر؛ حتى لا نكسل في التوبة، فلنسارع الآن.. حالاً.. ونتب إلى الله..</p>
<p>إخوتاه..</p>
<p>هذه التوبة لازمة.. ليست استعداداً لرمضان فحسب؛ فلعلنا لا ندرك رمضان، ولكنها لازمة استعداداً للموت، فقد تموت الآن في هذه اللحظة؛</p>
<p>إذاً فتب ولا تسوف</p>
<p>اللهم ارزقنا قبل رمضان توبة، وقبل الموت توبة<br />
واللهم اجعلنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين<br />
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين<br />
والحمد لله رب العالمين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/476/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
