<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>دعوة &#187; السفر</title>
	<atom:link href="http://www.d3wa.org/article/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.d3wa.org</link>
	<description>اقلام دعوية ، مقالات تربوية ، وعظ وتوجيه وارشاد</description>
	<lastBuildDate>Mon, 11 Jan 2010 06:19:56 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9.2</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>زوجها لا يخرج بها للنزهة</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/666</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/666#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 05 Dec 2009 07:34:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[أقلام الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[السفر]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الزوجة]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلات أسري]]></category>
		<category><![CDATA[نزهة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=666</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<blockquote><p>السؤال:أنا متزوجة منذ تسع سنوات، وأعيش حياة طبيعية، وزوجي غير مقصر ولله الحمد والمنة , ولكن ما يكدر صفو حياتنا هو التنزه والسفر معه، فهذا شيء يرفضه تماما، وإن جاءت المقادير على غير هواه وذهب بنا إلى مكان ما فيبقى في حالة كئيبة حتى نرجع, وبعد نقاشاتي معه العديدة حول هذا الموضوع يقول: أنا غير مقصر معكم في شيء، ولكن هذا الشيء لا أقدر عليه ، مع العلم أنه كثير الخروج للاستراحات والتنزه والسفر إلى الداخل والخارج، سؤالي : هل من حق الزوجة شرعا على زوجها السفر معه أو التنزه؟ أرجو الرد سريعا جزاكم الله خيرا. عذرا على الإطالة, ودمتم رعاكم الله.</p></blockquote>
<p><img class="alignleft size-full wp-image-671" title="منتزه" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/mntzh.jpg" alt="منتزه" width="200" height="133" />الجواب الحمد لله أما بعد .. الواجب على الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف ؛ لقوله تعالى : &#8220;وعاشروهن بالمعروف&#8221; الآية ؛ فإذا كان المعروف عند الناس أن يسافر الرجل بزوجته للنزهة، ولم يوجد فيه معصية أو إسراف، وكان ذلك في حدود قدرته المالية، ولم يكن لديه عوائق أخرى ؛ كالوظيفة فإن هذا من حسن العشرة ، ولكن ليس من الحكمة أن يكون إقناع الزوج بـ ( قوة الفتوى ) فإن هذا أشبه بإجباره على ما يكرهه ؛ فإذا كنت في جميع أمورك لا تستخدمين القوى المجاورة ؛ كالعرف الاجتماعي وغيره فلا ينبغي أن تجعلي الفتوى عصاً على رأسه ينفذ بها ما تريدين، ولكن صلي إلى قلبه بالقناعة الداخلية، واختاري السفر القريب القصير تعويضاً عن البعيد الطويل، ولن تعدمي بحكمتك الوسائل الكثيرة لتسوية هذه المسألة اليسيرة، واحذري أختي الكريمة أن تختصري السعادة والأنس في السفر لأجل النزهة ؛ لأنه أمر عارض وقليل في جنب الحياة الزوجية الطويلة، وهناك بدائل كثيرة يُعوض بها عن السفر لهذا الغرض، وتذكري أن هناك العديد من الأخوات المتزوجات ممن يقرأن هذا السؤال ممن بُلين بأزواج سيئين يقلن : نريد زوجاً تصفه زوجته أنه لا يقصر معها كهذا الزوج، ونتنازل عن السفر ؛ لما يعانينه من سوء خلقه وفساد تعامله. وفقك الله لكل خير .<br />
أجاب عنها فضيلة الشيخ سليمان الماجد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/666/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإجازة الصيفية والسفر</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/396</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/396#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 29 Jun 2009 11:45:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[أقلام الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الإجازة]]></category>
		<category><![CDATA[السفر]]></category>
		<category><![CDATA[الصيف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=396</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><img class="alignleft size-full wp-image-397" title="السفر" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/06/airplain2.jpg" alt="السفر" width="250" height="171" />عبد المحسن بن محمد القاسم<br />
</span>الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:الوقت مُنقض بذاته مُنصرم بنفسه ومن غفل عن نفسه تصرمت أوقاته وعظم فواته واشتدت حسراته، والأوقات سريعة الزوال وعلى المرء أن يعرف قيمة زمانه وقدر وقته فلا يضيع منه لحظة في غير قربة، وللمسلم وقفات في مستهل إجازة العام :</p>
<p>الوقفة الأولى :<br />
خير الأسفار ما كان في مرضاة الواحد الأحد، وقد كانت أسفار المصطفى بعد البعثة دائرة بين سفره للهجرة وسفره للجهاد، وهو أكثرها، وسفره للحج والعمرة، وفي السفر يرى المسافر من عجائب الأمصار وبدائع الأقطار ومحاسن الآثار ما يزيده إيماناً بقدرة الله وما يدعوه إلى شكر نعمة مولاه. في السفر انفراج الهم وزوال الغم وأخذ العبرة من الأمم الغابرة، والقرون السالفة فيه حصول العلم والآداب وصحبة الأمجاد واكتساب المعيشة: ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) ( الملك : 15 ) .</p>
<p>الوقفة الثانية :<br />
الزم حسن الصحبة في سفرك وتحلّ بالمروءة ومكارم الأخلاق واطلب لك رفيقاً صالحاً، إذا ضاقت بك الأمور لقيت منه ما يفرج كربك، يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ( لا تؤاخ الفاجر فإنه يزين لك فعله ويحب أنك مثله ويزين لك أسوأ خصاله ).</p>
<p>الوقفة الثالثة :<br />
كن مقتدياً بالمصطفى ، فكان إذا سافر خرج من أول النهار، وكان يستحب الخروج يوم الخميس، وأمر المسافرين إذا كانوا ثلاثة أن يؤمروا أحدهم، ونهى أن يسافر الرجل وحده وأخبر أن الراكب الشيطان والراكبين شيطانان والثلاثة ركب.</p>
<p>الوقفة الرابعة :<br />
لقد أسبغ الله عليك نعمة المال والعافية وغيرك حُرم ذلك، فلا يكن سفرك إلا لأمر مشروع أو مباح، واحذر سفر المعصية فصاحبه ينتقل فيه من الأنس إلى الوحشة ومن سرور الأسفار إلى هم مطاردة الأفكار، يقول محمد ابن الفضل رحمه الله: ( ما خطوت خطوة منذ أربعين سنة لغير الله عز وجل ). واشكر نعمة الله عليك بعدم التطلع إلى المعاصي وإياك والبذخ في الإنفاق والتباهي بمالك عند الفقراء المسلمين فالمال دُول.</p>
<p>الوقفة الخامسة :<br />
تذكر وأنت تسافر للنزهة مشقة سفر العلماء لتدوين العلم وحفظ الدين وهداية الأمة فقد سطروا من الأخبار أعجبها ومن الأحداث أحلكها متعرضين للفقر والجوع والمخاطر رغبة في الثواب ونشر الحق، فقد رحل الإمام إسحاق بن منصور المروزي رحمه الله من نيسابور إلى بغداد سيراً على قدميه حاملاً كتبه على ظهره، يسأل عن مسائل فقهية، ورحل ابن مندة يطلب العلم وعمره عشرون عاماً ولم يرجع إلى بلده إلا وعمره خمسة وستون عاماً يدون الحديث في تلك السنين الطويلة، ويقول أبو العالية رحمه الله: ( كنا نسمع الرواية عن أصحاب رسول الله ونحن بالبصرة فما نرضى حتى نركب إلى المدينة فنسمعها من أفواههم ).</p>
<p>إنها همة العلماء وقوة العزيمة ومصارعة الأخطار لخدمة الدين، وتذكر وأنت ترحل بأسرتك للترويح عن نفسك فرحاً مسروراً إخوة لك أُخرجوا من ديارهم قهراً وشتت أُسرهم بين الأمصار جبراً وودعوا أوطانهم فراراً فلم يجدوا مأوى ولا ملاذاً. وتذكر وأنت في سفرك حفظ العلماء لأوقاتهم يقول الحسن البصري رحمه الله: ( لقد أدركت أقواماً كانوا أشد حرصاً على أوقاتهم من حرصكم على دراهمكم ودنانيركم ).</p>
<p>الوقفة السادسة:<br />
قلم التكليف جارٍ على المرء في ظعنه وإقامته فكن داعية خير في سفرك، ولا تزدر نفسك في الدعوة إلى الله ، فبركة الرجل تعليمه الدين حيثما حل ونصحه أينما نزل، قال عز وجل إخباراً عن المسيح عليه السلام : ( وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ ) ( مريم : 31 ) . وبذا يكون سفرك عبادة ونزهة .</p>
<p>الوقفة السابعة:<br />
لا يكتمل النعيم إلا براحة الروح مع الجسد وقراءة القرآن وذكر الله يضفي على السفر راحة وطمأنينة يقول عز وجل: ( أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) ( الرعد : 28 ) . وبذا ينعم جسدك وتلتذ روحك ويجتمع لك النعيمان .</p>
<p>أخي المسلم:<br />
لقد جاءت الشريعة بالحفاظ على دين المرء ودرئه عن الفتن والشبهات والشهوات وعدم تطلعه إليها، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ومن استشرف إليها &#8211; أي الفتن &#8211; أخذته ) ( رواه البخاري ) .</p>
<p>وقد افتتن بعض الناس بالسفر إلى بلاد الكفار معرّضين دينهم وأرواحهم للهفوات والمخاطر ومصائد المحتالين، ولقد هيأ الله لبعض الناس السفر إلى هناك لقبض أرواحهم في تلك الديار، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا قضى الله للعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة ) ( رواه الترمذي وصححه ) .</p>
<p>في ديار الكفار تهافت على المادة وانحطاط الأخلاق والسلوك وبعد عن القيم والمروءات، كم عاد منها من مسحور ومسلوب، وكم آب منها من مفتون ومبتلى، وكم ذرفت فيها الدموع أسفاً وندامة، ولقد أفتى أهل العلم بحرمة السفر إلى بلاد الكفار إلا لحاجة ومع علم يدفع الشبهات، وإيماناً يدرأ الشهوات، ومع إقامة شعائر الدين وليحذر المسلم المسافر من حب المشركين وموالاتهم ولا يغتر بما هم فيه من زخرف خادع أو دنيا قائمة فقد قال الله تعالى : ( فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ) ( التوبة : 55 ) . وقال عز وجل: ( يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ ) ( الروم : 7 ) .</p>
<p>وما أبهى السفر مع المقترن بالعبادة عمرة تكفر الخطايا وصلاة في مسجد رسول الله تعدل ألف صلاة، رحلة إيمانية وظفر بالخير في الدنيا والآخرة، قال عز وجل : ( قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ) ( العنكبوت : 20 ) .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/396/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرحلات العائلية الصيفية</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/353</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/353#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 25 Jun 2009 15:44:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[الأسرة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإجازة]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[الرحلات]]></category>
		<category><![CDATA[السفر]]></category>
		<category><![CDATA[الصيف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=353</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><img class="alignleft size-full wp-image-367" title="الرحلات العائلية" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/06/rehlat.jpg" alt="الرحلات العائلية" width="250" height="209" />المسلم</span><br />
وقفت منيرة ترقب أمها وهي تعد آخر الأغراض الضرورية، فيما كان أبوها وإخوتها الثلاثة يتساعدون في حمل الأغراض إلى السيارة التي بدأت تنوء بأحمالها.<br />
- تعالي ساعديني.. ألا ترين حاجتي للمساعدة.<br />
- حسناً يا أمي ..أنا قادمة.<br />
هرولت منيرة إلى أمها، ورزمت معها الوسائد والأغطية، قبل أن تحمل بيدها عدة (القهوة) وتأخذ مكانها في السيارة وتنتظر أن ينتهي الجميع من أعمالهم ويتخذون أماكنهم، لتنطلق بهم السيارة في إجازة عائلية ستستمر شهراً كاملاً.</p>
<p>في الطريق استمعت العائلة إلى بعض الأشرطة الدينية، ثم فتح الأب (الراديو) على محطة إذاعية، ومن قبيل الصدفة، كان الموضوع يتمحور حول العطلات الصيفية وأفضل السبل للاستمتاع بها والابتعاد عن السلبيات.<br />
- هذه البرامج لا تنتهي.. كلما فتحت المذياع أو التلفاز أو الإنترنت؛ طالعتني هذه النصائح والإحصائيات، كأننا نفعل جرماً.<br />
- كلا يا بني (أجاب الأب على تذمر ابنه) الإجازة موسم، وفي المواسم تركز معظم وسائل الإعلام على الحدث الأهم، والعبرة ليست في كثرة المواضيع والنصائح وكثرة الاستماع إليها، وإنما في تطبيق ذلك والاستفادة بالقدر المطلوب.<br />
كانت منيرة لا تعي كثيراً مما يقوله الجميع حول السفر والعطلات، ولكن شيئاً كان قد حدث في نفسها حين وصلوا إلى مكان قضاء الإجازة بعد سفر طويل وممل.<br />
كانت مدة الإجازة كافية لأن تلاحظ وتتعلم الشيء الكثير من هذه المدينة الغريبة والجديدة عليها، فقد كانت سنوات عمرها الثمانية كفيلة بأن تعلمها وتساعدها في حفظ الأشياء والاهتمام بها.</p>
<p>سلاح ذو حدين:<br />
مثلها مثل الكثير من الأمور الأخرى، ذات الحدين الإيجابي والسلبي، تعد الرحلات العائلية في العطلات الصيفية ظاهرة ذات بعدين، حيث يمكن أن تتحول الرحلة إلى نقطة سوداء في حياة معظم أفراد العائلة، وتترك لديهم آثاراً وانطباعات سلبية، وتولد لديهم رغبات وتصرفات غير أخلاقية، كما يمكن أن تتحول درساً من دروس الأدب والأخلاق والالتزام والحشمة واللباقة وغيرها.<br />
المسألة هي أولاً وآخراً بيد قائدي سفينة العائلة، والراعين لها، والمستأمنين عليها.</p>
<p>وفيما تكثر التحذيرات من الأخطاء التي قد تقع فيها العائلة خلال السفر والإجازات والعطلات، تقل المواضيع التي تخبرنا بالطريقة المثلى للاستفادة من الإجازة.<br />
ورب حال البعض يقول: &#8221; لقد استمعنا للكثير من السلبيات في الإجازة، واستمعنا إلى جملة (لا تفعل كذا فهذا خطأ) إذن ماذا يمكننا أن نفعل في الإجازة&#8221;.</p>
<p>علي محمد، متزوج وله طفل واحد عمره (3 سنوات)، ممن تعود على زيارة بعض الدول العربية القريبة كل سنة يقول: &#8221; كنت أسافر إلى بعض الدول العربية خلال الإجازات الصيفية قبل أن أتزوج، وكنت أحرص على الكثير من الأمور الصالحة، فأنا ممن أعيش الالتزام في كل مكان، ولكن بعد أن تزوجت، أصبحت حريصاً أكثر على وجهة سفري وتصرفاتي، أنا متزوج منذ نحو أربع سنوات، ولم أسافر إلى الخارج سوى مرة واحدة&#8221;<br />
وعن سبب عدوله عن السفر إلى الخارج، يقول: &#8221; بكل صراحة فأنا أخاف على زوجتي من الفتنة، زوجتي صالحة وتخاف الله، وعندما سافرنا إلى الخارج كانت حريصة على لبس الحجاب، وسأعترف أنني عرضت عليها أن تخلع حجاب الوجه هناك، (من باب الامتحان) إلا أنها -والحمد لله- أكد نظرتي لها، برفضها هذا الأمر، وقالت لي: &#8221; إننا جئنا للاستمتاع بالعطلة، وليس لإغضاب الله -عز وجل-&#8221;، وكانت هذه الجملة هي التي جعلتني أعيد التفكير في مسألة السفر، وقررت منذ ذلك اليوم أن أقضي الإجازة في مكان داخل السعودية&#8221;.</p>
<p>وأضاف: &#8220;إن ابني يكبر بسرعة، ويتعلم كل ما حوله، وأنا لا أريد أن أجعله يواجه بعض الأخطاء في بعض الدول التي أزورها، لذلك قررت التمتع بالإجازة الصيفية في بيئة تلائم ابني وزوجتي، وتساعدنا في تقوى الله لا في إغضابه&#8221;.</p>
<p>في الرحلة العائلية عرفت والدي:<br />
تروي إحدى الأخوات (م.ك) والطالبة في الصف الأول الثانوي، قصة حدثت معها في مدينة جدة خلال العطلة الصيفية قبل الأخيرة، فتقول: &#8221; طوال الأعوام الفائتة، كنت لا أعرف أبي عن قرب بشكل كبير، كان بالنسبة لنا رب الأسرة، يدخل في أوقات معينة، ويقوم بأعمال روتينية واعتيادية كل يوم تقريباً، إلا أنني عرفته لأول مرة أكثر خلال رحلة عائلية لنا زرنا فيها إحدى المدن الداخلية السنة قبل الماضية&#8221;.</p>
<p>وتتابع الأخت بالقول: &#8221; والدي إنسان فاضل، كبير القلب، ويخشى الله في كل أموره، ويتقيه مخافة العقاب، وأملاً بالثواب، فخلال الأسبوعين الذين قضيناهما في الرحلة، تعرفت عليه بشكل أكثر قرباً، حيث كنا نقضي معظم أوقات اليوم في جو عائلي يجمعنا كلنا، فعرفت فيه خصالاً كثيرة لم أكن لأشاهدها في بقية الأيام&#8221;.<br />
ومثال على ما رأته من والدها بسبب قربها منه، تقول الأخت م: &#8221; على سبيل المثال، كنت أعد والدي صارماً في عدة أمور، منها: عمل المنزل، إلا أنني تفاجأت بدخول والدي إلى المطبخ أكثر من خمس مرات، لتجهيز وجبة الغذاء للعائلة، كما أنه كان يكثر من الاستماع في المنزل وفي طريق السفر الطويل لآيات قرآنية معينة، كررها طوال مدة سفرنا في السيارة، لدرجة أنني حفظت قسماً كبيراً من السورة، وعندما عدنا تفاجأت به يقول لي: &#8221; راجعي سورة الأحزاب، وستحفظينها -إن شاء الله- خلال وقت قياسي&#8221;، فعرفت أنه تقصّد تكرار سماع السورة من أجل أن نحفظها بسهولة&#8221;.</p>
<p>القصة التي ترويها الأخت (م.ك) تنبه إلى نقطة مهمة وضرورية في سير تعلم الأبناء من آبائهم أثناء العطلات والرحلات العائلية.<br />
حيث تصبح الرحلة العائلية فرصة نادرة لدى البعض (وسط الانشغال الدائم للأب) كي يتم الاحتكاك بشكل مباشر وكبير بين أفراد العائلة مع بعضها البعض، فربما تمر الأيام والأشهر والسنوات على بعض العائلات، دون أن يتمكنوا من فرصة قضاء 48 ساعة مع بعضهم البعض في مكان واحد.<br />
وتأتي الرحلات العائلية هنا لتقدم هذه الفرصة للبعض، ما يتيح للأولاد الاحتكاك المباشر والطويل مع والديهم (وخاصة الأب) فيعرفون طباعه جيداً، ويتعلمون منه أشياء لم يكونوا يروها من قبل<br />
وطالما أنه يعتبر (المثل الأعلى) لهم، فإن حسن تصرف الأب، والتزامه بتعاليم الدين الحنيف، والمواظبة على أداء الفرائض بالمساجد، وذكر الله في كل الأحوال، وعدم الاختلاط، وغيرها من الأمور الأخرى، سيكرس هذه المفاهيم لدى أبناءه، وهو ما ينطبق أيضاً على الأم.</p>
<p>آيات الله في الأرض:<br />
تقول الدكتورة أسماء الحسين، (أستاذة الصحة النفسية المساعد بكلية التربية بالرياض): &#8221; يتفق المربون مع ما يقره الواقع أن أفضل وسائل التربية هي التي تنبع من خلال الواقع أو الاستفادة من الأحداث والمشاهد الحياتية التي يدركها ويتعايش معها الأطفال، بالإضافة إلى وجود القدوة الطيبة المصاحبة.<br />
وعندما يصحب الأبوان أبناءهما في رحلات الصيف وبعد عناء عام دراسي طويل، وبعد أداء امتحان نهاية العام الدراسي فإن ذلك يكون فرصة لهم لتنمية مداركهم واتساع فرص التربية والتعلم أو الخبرات المفيدة، ولكن للأسف كثير من الناس ينشد السفر لغرض الترفيه الوقتي.. أو بدافع محاكاة الآخرين.. وقليل منهم من يجعل من السفر رحلة تربية وتعليم، وفائدة أو فرصة للتغيير الإيجابي واكتساب عدد من الفوائد، وهي عديدة لمن يبحث عنها أو يوليها اهتماماً..&#8221;.</p>
<p>وتورد الدكتورة أسماء أمثلة عملية قد يغفل عنها الكثيرون أثناء الإجازات والرحلات، فتقول: &#8221; فعلى سبيل المثال يمكن للأبوين لفت انتباه أبنائهما إلى كثير من نعم الله -تعالى- علينا، والإشارة إلى عظمة صنع الله -تعالى- وإتقانه لكل شيء.<br />
كذلك في زيارة الحدائق العامة أو المنتزهات الطبيعية يمكنهما لفت انتباه الأبناء إلى ضرورة النظافة، والنظام..<br />
وتأمل سلوكيات الآخرين الجميلة أو السلبية والتعليق عليها، وجعل الأبناء يستشعرون ما يرونه ويتخيلونه صورة تنطبق عليهم أنفسهم، يمكن اصطحاب الأبناء إلى الأماكن المقدسة وجعلهم يساهمون في أعمال الخير أو توزيع بعض الكتيبات والنشرات المفيدة، نعلمهم معنى مساعدة الآخرين، والإحسان إلى المحتاجين..&#8221;</p>
<p>وتتابع الأمثلة الخيّرة على حسن الاستفادة والتربية للأبناء أثناء الرحلات الصيفية: &#8221; ونعلمهم مناسك العمرة أو الزيارة للمسجد النبوي، وقراءة القرآن والصلاة مع الجماعة، ندربهم على أداء المناسك، ونقص عليهم قصة إبراهيم وولده إسماعيل -عليه السلام- وقصة بناء الكعبة، نوجه الأطفال أثناء الرحلات للتعود على أنفسهم من خلال توزيع الأدوار والمهام أو الواجبات في كل رحلة أو يوم.<br />
نعلمهم شكر النعم وعدم الإسراف، يمكن اصطحابهم كذلك إلى بعض المناطق أو الحارات الفقيرة والمساكن المتواضعة، ونجعلهم يقارنون بين حالهم وأحوال أقرانهم من الأطفال الآخرين الفقراء ليدركوا الفرق ويحمدوا الله على نعمه، أو يتعلمون منهم القناعة والرضا، كذلك من خلال زيارة الأماكن الأثرية لأخذ العبرة والفائدة.<br />
نشجعهم على سماع الأشرطة الدينية المفيدة في الطريق أثناء ركوب السيارة أو الحافلة، ويمكن أن نعمل لهم بعض المسابقات المشوقة وذات الأهداف الطيبة&#8221;.</p>
<p>برامج عملية لرحلة صيفية هادفة:<br />
أما الأستاذة إيمان السعدون، (المدرسة بكلية التربية الاجتماعية)، فتقول: &#8220;إن الاستفادة من الرحلات العائلية تكمن في مصداقية طلب الأسرة لذلك؛ لأن من كانت عنده نية صادقة وهمة عالية في الانتفاع بالأوقات وعمارتها على كل حال بما يرضي الله -عز وجل- من الأقوال والأفعال لنحقق له ذلك -بإذن الله تعالى-؛ لأنه من المعلوم أنه ما تعامل أحد مع الله إلا وكسب منه &#8220;.</p>
<p>وبحسب الأستاذ إيمان، فإن الرحلات الصيفية العائلية تنقسم قسمين رئيسين، تفرق بينهما، لتضع لكل منهما مكانتها والطريقة المثلى في التعامل معها، فتقول: الرحلات العائلية على نوعين:<br />
1 – القصيرة: وهي ما كانت يوماً واحداً أو ساعات قليلة من الممكن الانتفاع بها بالمسابقات السريعة الهادئة التربوية.<br />
مع إيقاظ حسن التفكير والتدبر في الأحوال الخلوية والبرية والترويحية الخارجة عن نمط الحياة اليومية المنزلية المعتادة.<br />
2 – الطويلة: وهذه تمتد من أسبوع إلى أكثر، ولا بد لها من دراسة جيدة وتخطيط سليم ممكن أن يقوم به أحد قيادات الأسرة الأب أو الأم على حسب القدرة والمسؤولية مع المشاركة مع الأبناء حتى تكون البرامج نابعة من رغباتهم فلا يصابون بالملل والسأم والتمرد على ذلك&#8221;.</p>
<p>ولتقديم استفادة أكبر وأشمل، وفقاً للتطبيق العملي، تورد الأستاذة إيمان بعض الخطوات الفعالة العملية، التي يمكن أن تعد نموذجاً للأسرة، فتقول: &#8221; تحتاج الخطة الأسرية للاستفادة من الرحلات العائلية الصيفية إلى عدة خطوات، منها:<br />
- جمع أفراد الأسرة وتذكيرهم بحق الله عليهم في كل حال من الأحوال، ومنها ما هم بصدده من التنعم بفضله بهذه الرحلات وأنه يجب أن نشكره ولا نكفره وأن نذكره ولا ننساه، وأن هذه القلوب لا يجمل بها أن تنقطع في حال من الأحوال عن التعبد له باستشعار فضله والإحساس بقربه.<br />
- ثم يحدد من خلال هذه المقدمة الأهداف التي يحتاج أن تنفذ، مثل:<br />
- مراجعة للقرآن الكريم.<br />
- محافظة على السنن والآداب.<br />
- قراءة من كتاب.<br />
- سماع للأشرطة النافعة بالتنقل بالسيارة.<br />
- مناقشة مواضيع هامة وفق ضوابط الحوار النافع.<br />
- الترفيه البريء&#8221;.</p>
<p>وتختم الأستاذة أيمان حديثها بالقول: &#8221; أخيراً وفي كلا الحالتين، فإن الأمر يحتاج إلى أبوين محتسبي الأجر في تربية الأبناء وفق ما يرضي الله -عز وجل- متزينين بآداب المربين الفاضلين ومتزودين بالعلم الشرعي والدعاء الصادق الجازم المُلح على الله والحري بأن يستجاب له مع القدوة الصالحة على كل حال&#8221;.<br />
مؤكدة على أن بعض هذه التجارب قد تؤتي ثمارها بنسبة 100%، ومنهم من يحقق 50%، ومنهم 30%، ومنهم 10%، وتقول: &#8221; ولكن هذا كله أفضل من الضياع الكلي للأعمار والأوقات، ثم لعله في المرات القادمة تكون النتائج أفضل&#8221;.</p>
<p>آفاق تربوية في الرحلات العائلية:<br />
الأستاذة حورية قاضي، (المشرفة التربوية بمكتب الإشراف التربوي بجنوب الرياض)، تؤكد على أهمية الرحلات العائلية الصيفية في تربية الأبناء، وتحويلها إلى درس عملي يقدمه الأهل لأبنائهم بصورة جديدة ومختلفة.</p>
<p>وتذكر الأستاذة حورية بعض المجالات الواسعة التي تتمتع بها الرحلات العائلية الصيفية، باعتبارها نموذجاً عملياً لهذه الدروس التربوية، فتقول: &#8221; الرحلات العائلية الصيفية مجال واسع لتربية الأبناء من وجوه عديدة منها:<br />
1– ترسيخ مفهوم إمتاع النفس المباح بصوره المختلفة من حيث:<br />
اختيار الأماكن التي يجوز السفر إليها من غيرها ومناقشة أسباب تحريم المحرم منها.<br />
البرامج التي سيقوم بها أفراد الأسرة للتسلية فمنها الممتع المسلي الذي يزيل ألم النفس ويقوي البدن كالرياضة والسباحة وغرس احتساب الأجر عند الله أن يكون كل ذلك لتجديد النشاط للعبادة.<br />
2- مشاركة الأبناء في اختيار المكان ومناقشة ذلك معهم، وحصول الاتفاق بين أفراد الأسرة يعطي الأبناء ثقة في النفس، كما ينشر جواً من الألفة على الأسرة.<br />
وممكن إتاحة الفرصة لكل فرد في الأسرة في اختيار مكان الرحلة لمرة واحدة، والمرة القادمة لغيره&#8230; وهكذا.<br />
فذلك يعودهم على الشجاعة في إبداء الرأي وقبول رأي الآخر.<br />
3- مشاركة الأبناء في الإعداد للرحلة، ووضع برنامج لها ينمي روح التعاون بين أفرادها ويعودهم على التخطيط والترتيب في جميع الأمور.<br />
4- مناقشة الإيجابيات والسلبيات بعد إتمام الرحلة يُعلم الأبناء مفهوم تصحيح الأخطاء مستقبلاً.<br />
5- الحرص على الصلاة خلال الرحلات وأداؤها في جماعة يعلم الأبناء عدم التهاون بها وأن النزهة وتحقيق المتعة لا يعني إهمال أمور الآخرة&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/353/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإجازة ..وقفات تربوية</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/337</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/337#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 25 Jun 2009 14:47:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[أقلام الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإجازة]]></category>
		<category><![CDATA[السفر]]></category>
		<category><![CDATA[السياحة]]></category>
		<category><![CDATA[الصيف]]></category>
		<category><![CDATA[تربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=337</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft size-full wp-image-338" title="الإجازة" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/06/ejazah2.jpg" alt="الإجازة" width="240" height="160" /><span style="color: #0000ff;">المسلم</span><br />
لم يمض وقت طويل على انتهاء الامتحانات النهائية في المدارس حتى دبت في المنازل والشوارع والمطارات حركة من نوع آخر، حركة تعلن انتهاء وقت العمل وبدء وقت الإجازة.<br />
مكاتب حجوزات السفر بدأت تضج بالباحثين عن حجز لمغادرة البلاد، وشوارع كانت تزخر بالأمس بسيارات تثقلها الزحمة باتت اليوم شبه خالية، ومكتبات كانت عامرة قبل أيام نامت اليوم لندرة مرتاديها.</p>
<p>إنها الإجازة الصيفية التي ينتظرها معظمنا بفارغ الصبر، ويحلم ويخطط لها طوال الأشهر التسعة التي يلزم فيها معظم الناس منازلهم دعماً لأبنائهم الدارسين، والتزاماً بالعمل والحركة النشيطة في المدينة.</p>
<p>وفيما يكتب للبعض التمتع بإجازته في مدينة أخرى داخلية أو خارجية، يكتب للبعض الآخر البقاء في منازلهم، بسبب ظروف معينة، أو لعدم هوايتهم للسفر، وبين هذا وذاك، تمضي الأيام الصيفية الحارة في إجازة من الدراسة. يستغلها الآباء لأخذ إجازاتهم السنوية مسايرة لإجازات أبنائهم.</p>
<p>الكل يبحث عن أقصى حدود المتعة والسعادة المشروعة للاستمتاع بها في الصيف، البعض يلتمسها في مكة المكرمة والمدينة المنورة، والبعض الآخر يراها في رحلة سياحية خارج البلاد، وآخرون يرونها في الالتزام بالمساجد والالتحاق بدورات تحفيظ القرآن والأحاديث، ويراها غيرهم في زيارة مدن داخلية، أو زيارة الأقارب، أو التمتع بإجازة على البحر، أو في مدن الألعاب والمطاعم&#8230; إلخ.</p>
<p>ولكي لا تتحول إجازاتنا السعيدة إلى أيام حزينة، تؤثر في حياتنا بشكل سلبي، يجب على كل أسرة أن تبتعد قدر المستطاع عن بعض المحاذير والأخطاء التي قد يرتكبها البعض، والتي عاشها عن طريقة تجربة سابقة، أو سمعوا بها، أو شاهدوها تحدث أمام أعينهم.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">أخطاء شرعية:</span><br />
جاءت الإجازة الصيفية وجاء معها لمن بُغت بها الفراغ.<br />
وقد تتساءل أيعقل أن يبغت بالإجازة إنسان علم بموعدها منذ بدء العام! منذ نحو سنة؟<br />
نقول: نعم! وهل يبغت الناس إلاّ بما يعلمون وقوعه وجريانه على بني الإنسان؟ فكم سمعت بإنسان مات بغتة&#8230; بعد أن عاش طويلاً!<br />
فمثل ذلك الذي بغت بالموت، صاحبنا المبغوت بالإجازة، والجامع المشترك هجوم الموت وكهجوم الفراغ على من لم يحسن الاستعداد لهما.<br />
وقد قيل:</p>
<p style="text-align: center;">إن الشباب والفراغ والجدة 		مفسدةٌ للمرء أي مفسدة</p>
<p>ففي فضاء الفراغ تنتشر الأخطاء والمحاذير، ولعل من أبرزها في مجامعاتنا ما يلي:</p>
<p>- كثرة الخوض فيما لا يعني والتفكه بمن لا ينبغي التفكه به من الأعراض والأشخاص، فكم من رجل وكم من امرأة علقت في المجالس الساهرة تلوك لحمها الألسنة، يساعد على ذلك الفراغ إذ الليل طويل وفي الوقت متسع ولا شيء وراءك غداً!<br />
- ومنها السفر إلى بلاد الكفر في الشرق والغرب بغية الترفيه! وما درى من شد الرحل إلى تلك البقاع المشبوهة بأن نبينا _صلى الله عليه وسلم_ بريء من كل مسلم أقام بين ظهراني المشركين. على ما في السفر إليهم من بذل الأموال لهم والإسهام في انتعاش اقتصادهم، مع عدم السلامة من نظرة فاتنة، أو كلمة آثمة في أقل الأحوال.<br />
- ومن الأخطاء السهر إلى أوقات متأخرة من الليل في غير طاعة، ثم النوم عن صلاة الفجر دون أن يأسف كثيرون على تضيعها، وما كان وسيلة إلى الحرام يفضي إليه في الغالب فهو حرام.<br />
- ومن المحاذير التي تقارف في الإجازة الذهاب إلى أماكن يكثر فيها الاختلاط ، ولا يراعى فيها الفصل بين الرجال والنساء، أو تعم فيها المنكرات والمخالفات الشرعية بحجة الترفيه في بلد إسلامي، وقد كان لهؤلاء في الحلال الطيب غنية، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خير منه.<br />
- ومن أخطائنا في الإجازة الإسراف في الترفيه ولو بالحلال الطيب، بينما أكباد المسلمين في المشارق والمغارب جائعة، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: &#8220;وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً&#8221; [الفرقان:67].<br />
- ومن المحاذير مرور الإجازة على كثيرين بغير فائدة، والإنسان إذا لم يكن في زيادة فهو في نقصان، وقد أمر الله _تعالى_ فقال: &#8220;وإذا فرغت فانصب&#8221;، وقال _صلى الله عليه وسلم_: &#8220;لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمر فيما أفناه، وعن علمه ماذا عمل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه&#8221;.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">الصيف والدراسة :</span><br />
قد يظن الكثير من الطلاب وآبائهم أن الإجازة هي فسحة للابتعاد عن الدراسة والثقافة والعلم، وأنها فرصة ليتخلى الطالب عن أي شيء له علاقة بالعلم.</p>
<p>إذ يلاحظ على الطلاب هجرانهم للقراءة والاطلاع بمجرد انتهاء الاختبارات وحلول الإجازة، وسبب هذا يعود إلى أن الطالب لم يدرك أهمية القراءة والاطلاع ودورها في بناء شخصيته وتنمية ثقافته، فالطالب من نعومة أظفاره يطلب منه أن يذاكر دروسه فقط ، فلم تقدم له قصة جميلة لقراءتها أو كتيب صغير لقراءته والاستفادة منه فيبًرمج الطالب على أن يحصر قراءته واطلاعه على دروسه فقط، وهذا خطأ كبير يجعل الطالب محدود الفكر والاطلاع.</p>
<p>والحل يمكن في تعويد الطالب منذ صغره على القراءة فتقدم له القصص الجميلة الهادفة ليقرأها، ثم بعد ذلك وبعد تقدم عمره تقدم له الكتيبات التي تناسبه &#8230; وهكذا، بهذا التدرج يتمكن حب الكتاب وحب القراءة في قلبه فلا يستطيع أن يتركها فتزيد ثقافته وتتكون شخصيته فينفع أمته _بإذن الله_.</p>
<p>كما أن المدارس لا تعنى بتقديم كتيبات خاصة للطلاب تطلب منهم أن يقرؤوها أثناء العطلة الصيفية، أو تدعمهم في زيارات للمكتبات العامة الكثيرة في البلد، والتي تضم آلاف العناوين والكتب، تبقى حبيسة الرفوف والخزن، لذلك عليها مسؤولية أيضاً في تشجيع الطلاب المتابعة والقراءة والاطلاع.</p>
<p>يجب أن يعلم الطلاب وآباؤهم أن المدرسة ليست المنهل الوحيد للعلم، وليست فصولها الأوقات الوحيدة لمتابعة الدروس بالعكس، يوجد الكثير من المشاريع العلمية التي يصعب إجراؤها في أوقات الدراسة، بسبب انشغال الطلاب بالتحصيل العلمي الإلزامي.</p>
<p>لذلك، فعلى الطلاب أن يعلموا أن الصيف هو وقت مناسب لتناول العلوم الأخرى، مثل: الاطلاع على بعض الكتب الخاصة بهواية وميول كل شخص.</p>
<p>إن معظم طلاب المدارس لديهم ميول شخصية نحو علم أو أحد فروعه، إلا أن هذه الميول يتم تجنبها في المدارس التي تتبع نظاماً تعليمياً موحداً، وعليه فإن الطالب الموهوب أو صاحب الميول الخاصة لن يجد ضالته في تلك المدارس، التي أنشأت لرفع المستوى التعليمي والثقافي للطلاب بشكل عام.</p>
<p>لذلك يجب أن يستغل وقت الصيف من أجل إشباع ميوله الخاصة، ومتابعة ما فاته من علوم تتعلق بهوايته.<br />
كأن يكون البعض مهتماً بالعلوم التكنولوجية، وتشكل العطلة الصيفية فرصة جيدة لا تباع دورة في الحاسب، أو استخدام الحاسب الآلي في المنزل بشكل مستمر، أو تجريب بعض البرامج الجديدة.</p>
<p>وبعض الطلاب يكون لديهم ميولاً نحو تعلم اللغة الإنكليزية، فيمكن اتباع دورة لتقوية اللغة الإنكليزية خلال العطلة الصيفية.</p>
<p>والبعض الآخر لديه ميول نحو المعلومات التاريخية والتراثية، وبإمكانه أن يقضي وقتاً مفيداً في العطلة بزيارة المتاحف والآثار المختلفة داخل وخارج مدينته، وأن يقرأ في كتب التاريخ والسير ونحوها.</p>
<p>وطالما أن الطالب يبقى أسير أحلامه الخاصة في تمضية إجازة &#8220;سعيدة وهادئة&#8221;، فإنه يطفئ شعلة الاهتمام في قلبه من غير إدراك منه، لهذا يجب على الآباء أن يحرصوا كل الحرص أثناء الإجازات على متابعة ما يهواه ابنهم. خاصة وأن دور المدرسة خلال العطلة الصيفية معطل، وتنحصر المسؤولية كلها على الأهل.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">العلوم الشرعية والصيف :</span><br />
يحظ ديننا الإسلامي على استغلال الوقت بالطاعات والعبادات، فالوقت مسؤول عنه الإنسان، وفي الصيف يطول النهار، وتمضي ساعاته بطيئة على كل عاطل عن العمل أو مهمل، فيما تقفل المدارس وتعطّل العديد من الأنشطة في المدن، وتتغير حال المدينة بشكل عام.</p>
<p>إلا أنه _ولله الحمد_، فإن الكثير من الأنشطة الشرعية والتربوية والدينية تجد في العطلة الصيفية متسعاً من الوقت لنشر الدورات المختلفة، كدورات تحفيظ القرآن الكريم، وتحفيظ الأحاديث الصحيحة، ودورات تحفيظ المتون وغيرها من الأنشطة الشرعية المباركة.<br />
وقد يقنع بعض الطلاب آبائهم بأنهم في إجازة صيفية، وأن الوقت يجب أن لا يشغل بأي شيء، استعداداً للعام الدراسي المقبل. طالبين منهم عدم إزعاجهم بالالتحاق بدورات تلزمهم تمضية وقت معين في اليوم في مكان ما.</p>
<p>وقد يقتنع الآباء ويرون من الصواب ترك أبنائهم على راحتهم، وهذا من الأخطاء الشائعة في الصيف.</p>
<p>فمن جهة، تنشط بعض الدورات الشرعية الهامة في الصيف أكثر منها في أوقات الدراسة، ما يعني تفويتها على الطالب تفويته لخير كبير.</p>
<p>ومن جهة أخرى، فإن القائمين على هذه الدورات يحاولون قدر المستطاع تيسير الدورات بأوقات سهلة وبسيطة، لا تؤثر كبير أثر على اليوم الاعتيادي.</p>
<p>ومن ناحية ثالثة، فإن الطالب سوف يجد في أيام العطلة متسعاً من الوقت لمراجعة ما تعلمه وتلقاه، أكثر من أيام المدرسة.</p>
<p>لذلك، فإنه يتعين على الآباء أن يلحقوا أبناءهم ولو بحلقة واحدة على الأقل خلال العطلة الصيفية، وأن يلزموا أولادهم بهذا العلم الشرعي، الذي قد لا يجدونه في صفحات كتبهم المدرسية.</p>
<p><span style="color: #0000ff;">دور الأهل السلبي :</span><br />
إن مما يوسف له خلال أيامنا هذه، أنه بات الكثير من الآباء والأمهات بعيدون كل البعد عن أولادهم، لدرجة بات الأب لا يعلم أين أمضى ابنه ليلة أمس، أو من هم أصحابه المقربين، أو من أين يأتي بمصروفه الشخصي، أو هل ينتسب إلى دورة شرعية أم لا، وغيرها من المسائل التي تقع بالدرجة الأولى على الأهل.</p>
<p>الموقف السلبي الذي باتت الكثير من الأسر تتخذه من أولادها، بحجج مشاغل الحياة وصعوبات تحصيل الموارد المادية، وترك الأبناء يعتمدون على أنفسهم، أصبح سمة كبيرة منتشرة في كثير من منازلنا، فإن لم يكن موقف الأب والأم، فإنه موقف أحدهما.</p>
<p>يقول المصطفى _صلى الله عليه وسلم_: &#8221; كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته&#8230;&#8221;<br />
وكون الأب هو الراعي الأول والأهم لأبنائه، فإن غيابه عنهم يكسر أي اعتبار لأي شخص آخر، لذلك يصبح من الصعب جداً انقيادهم بسهولة لمدرسيهم أو موجهيهم أو بعض طلاب العلم في المناشط التربوية، وغيرها.</p>
<p>وخلال الصيف، قد يترك الأب ابنه أوقاتاً طويلة لا يسأل عنه، ما يعطي الابن إحساساً بأنه غير مسؤول وغير مراقب، فيشطح في بعض النواحي التي قد تؤدي به إلى التهلكة، أو على الأقل قد تحرفه وتضلله بآراء وأفكار وعادات سيئة.</p>
<p>والصيف بأيامه الطويلة الخالية، يشكل مرتعاً خصباً للأبناء لقضاء الوقت الطويل خارج المنزل، ما يعرضهم لرفاق السوء ولعادات سيئة وغير مستحبة.</p>
<p>لذلك على الآباء أن يحصروا خلال أشهر الصيف على متابعة أبنائهم بشكل خاص، ومتابعة كل شؤونهم وجوانب حياتهم، تجنباً للوقوع في المحرمات أو الانحرافات.</p>
<p>بالإضافة إلى ما ذكرنا، فإنه يوجد العديد من الأخطاء والمحاذير التي يتوجب على الأهل تجنبها وتجنيب أولادهم إياها خلال العطلات الصيفية. خاصة في ظل وقوع العديد من شباب اليوم بهذه المحاذير، واعتيادهم عليهم لدرجة باتت من الأمور السهلة اليسيرة على نفوسهم.</p>
<p>نسأل الله أن يحفظ أولادنا وأولاد المسلمين من كل سوء، وأن يوفقهم لكل خير..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/337/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وقفات مع الإجازة</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/331</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/331#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 25 Jun 2009 14:42:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[أقلام الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الإجازة]]></category>
		<category><![CDATA[السفر]]></category>
		<category><![CDATA[السياحة]]></category>
		<category><![CDATA[الصيف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=331</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><img class="alignleft size-full wp-image-332" title="الإجازة" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/06/ejazah.jpg" alt="الإجازة" width="317" height="320" />سامي الحمود &#8211; صيد الفوائد</span><br />
1) الوقت هو الحياة :<br />
اعلم أن الوقت الذي أنت فيه هو حياتك، إذا أهملته أهملت حياتك، وإذا عمَّرته عمَّرت حياتك، ولأهمية الوقت بالنسبة للمسلم فإن الله سبحانه وتعالى أقسم به فقال: { وَالْعَصْرِ } [العصر:1]، { وَالْفَجْرِ } [الفجر:1]، { وَالضُّحَى } [الضحى:1]، { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس:1]، { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى } [الليل:1]، إلى غير ذلك من آيات القرآن الكريم .<br />
يقول ابن القيم رحمه الله : ( السنة شجرة، والشهور فروعها، و الأيام أغصانها، والساعات أوراقها، والأنفاس ثمرها، فمن كانت أنفاسه في طاعة فثمرته طيبة، ومن كانت في معصية فثمرته حنظل ) . فأي الثمار تريد .</p>
<p>خصائص الوقت :<br />
1) أن ما مضى منه لا يعود . الوقت كالسيف .<br />
2) أنه محدود ، ومجهول الأجل بالنسبة للإنسان ، (فإذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة).<br />
3) أن أكثر الناس يغبنون في الوقت قال الناطق بالوحي : { نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ } [رواه البخاري عن ابن عباس ].<br />
شاب تعرض لحوادث وأصبح مقعداً في جسده .. وآخرون في السجون ممن منّ الله عليهم بالهداية في داخل السجون لا يتحركون إلا داخل أربعة جدران وجدتهم يستثمرون أوقاتهم بصورة صحيحة وجيدة .<br />
4) أن الإنسان محاسب على أوقات العمر كلها ( ما يلفظ من قول )<br />
روى الترمذي وغيره بسند صحيح عن أبي برزة الأسلمي عن النبي قال: { لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال:&#8230;.. ذكر منها: عن عمره فيما أفناه؟&#8230; }.<br />
إذن لا بد من استغلال الوقت بالأعمال النافعة في الدنيا والآخرة.<br />
حفظ القرآن &#8211; طلب العلم &#8211; الدعوة إلى الله &#8211; بر الوالدين والأقارب &#8211; المراكز الصيفية &#8211; مجامع الخير &#8211; برامج أسرية .</p>
<p>2) اتق الله حيثما كنت :<br />
قال صلى الله عليه وسلم : اتق الله حيثما كنت . كما عند الترمذي عن أبي ذر وهذا من جوامع الكلم .<br />
تقوى الله ليست محددة بزمان ولا مكان ، وأنت عبد لله في إجازة أو غيرها .<br />
مهمة الإنسان في هذه الحياة عبادة الله ، فهي سر وجوده ووسام عزه، وتاج شرفه، وإكسير سعادته، تلكم هي عبوديته لربه عز وجل، وتسخيره كل ما أفاء الله عليه للقيام بها، وعدم الغفلة عنها طرفة عين، كما قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56].<br />
المسلم الحق ثابت على مبادئه، معتز بدينه وعقيدته، في كل زمان ومكان ، فمحياه كله لله، وأعماله جميعها لمولاه، { قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ  }</p>
<p>3) إلى أين تسافر ؟ :<br />
السفر أنواع ، منه الواجب والمستحب والمباح والمحرم .<br />
اسأل نفسك وأنت تدعو دعاء السفر اللهم إني أسألك في سفري هذا البر والتقوى .<br />
هل جعلت لك من هذا الدعاء حظاً .. أين البر والتقوى .<br />
منهم من يسافر إلى بيت الله الحرام أو مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم أو لصلة رحم ، فيرجع إن رجع من سفره مثاباً مأجوراً ، وإن مات مات على عمل صالح .<br />
قصة الشاب (ولسوف يعطيك ربك فترضى) .<br />
ومنهم من يسافر للترويح البريء وهذا مباح ، وقد يكون عوناً للإنسان على الطاعة .<br />
ومن السفر ما هو محرم ،كالسفر لبلاد الكفر بلا ضرورة ، وقد ذكر أهل العلم شروطاً ثلاثة لجواز السفر إلى بلاد غير المسلمين، أولها: أن يكون عند الإنسان دين يدفع به الشهوات، ثانيها: أن يكون عنده علم يدفع به الشبهات، ثالثها: الضرورة الشرعية كعلاج ونحوه.<br />
ومن السفر المحرم السفر لبعض البلدان الفاسدة ، وقضاء الأوقات فيها على المحرمات .<br />
كم من الشباب الذين يسافرون عبر بوابات المطار ، فيعودون عبر بوابات الإيدز والمخدرات ، أو ينسلخون من دينهم وعقيدتهم .<br />
وإحصائيات الإيدز بدأت في الازدياد في الدول العربية بل والخليجية .<br />
بل وحتى بعض كبار السن لم يسلموا من هذه الشهوات .<br />
فهذا شيخ قد جاوز عمره الستين سنة ، سافر من هذه البلاد إلى هناك ليتعاطى الخمور ويقع في أحضان المومسات &#8211; عافاني الله وإياكم- فشرب في اليوم الأول ست زجاجات من الخمر، وشرب في اليوم التالي أكثر من ذلك، وشرب في اليوم الثالث اثنتي عشرة زجاجة؛ فشعر بثقل وذهب ليتقيأ (أكرمكم الله ) في دورة المياه فسقط ومات هناك وبعد طول الوقت وجدوه ميتاً ورأسه في دورة المياه &#8211; عافانا الله و إياكم من ذلك .</p>
<p>4) كيف يكون السفر مباركاً :<br />
القاعدة بإيجاز المحافظة على أوامر الله ، واجتناب نواهيه .<br />
أما الأوامر فعلى رأسها المحافظة على الصلوات ، والحذر من تضييع الصلوات ، أو السهر ثم تضييع صلاة الفجر هل يليق بالمسلم أن يعطي نفسه إجازة دينية في السفر ، والله يقول وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ [الحجر:99].<br />
وأما النواهي فكثيرة تجنب حضور المنكرات كالحفلات الغنائية ، ومن المعلوم أن سماع الغناء والموسيقى محرم أشد التحريم .<br />
ومن المنكرات أيضاً: التساهل في مسألة الحجاب والستر بحجة السفر والسياحة، أو اختلاط النساء بالرجال في الأماكن العامة والحدائق والمنتزهات ، أو التجوال في الأسواق دون هدف .</p>
<p>5) كلنا مسافرون :<br />
كل إنسان في هذه الحياة مسافر إلى ربه كما يقول ابن القيم فمن الناس من يحط رحله في الجنة ومنهم من يحط رحله في النار ، فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور .<br />
إنه السفر الذي لا بد له من التزود ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى)</p>
<p>تزود للذي لا بد منه *** فإن الموت ميقات العباد<br />
أترضى أن تكون رفيق قوم *** لهم زاد وأنت بغير زاد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/331/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السياحة في بلاد الكفر</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/327</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/327#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 25 Jun 2009 14:36:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[أقلام الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[الإجازة]]></category>
		<category><![CDATA[السفر]]></category>
		<category><![CDATA[السياحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=327</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><img class="alignleft size-full wp-image-328" title="السفر" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/06/airplain.jpg" alt="السفر" width="250" height="189" />عبد اللطيف بدر العثمان &#8211; صيد الفوائد</span><br />
قربت الإجازة الصيفية ، وقرب موسم السفر ، و بدأت الأسئلة أين ستسافر هذا الصيف ؟<br />
ونظرا لسوء الأحوال الجوية وشدة حر الصيف المتوقعة ، يرغب كثير منا في السفر إلى الخارج للسياحة ، وكون من نجاح السفر اختيار البلد المناسب أحب أن اكتب عن اختيار بعض المسلمين لدول الكفرة للسياحة ، فكثير منا وللأسف من يسافر إلى بلاد الكفر ، أو بلاد يكثر فيها الكفر والفسق وقد تكرر السؤال ممن يريد السياحة لبلاد الكفر في من أفتى بالجواز السفر إلى بلد الكفر؟ وبهذا المقال سأذكر السلبيات التي تقع على كثير من المسلمين من جراء سفرهم لبلاد الكفر أو ما يشابهها من الأماكن السياحية .</p>
<p>وأولى هذه التنبيهات : انه قد حكم بعض العلماء أن السفر خارج البلاد من غير حاجة , أو مصلحة راجحة أنه من إضاعة المال المنهي عنها ، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : &#8221; لا نرى أن الإنسان يسافر إلى بلاد خارج بلاده إلا لحاجة أو مصلحة راجحة ؛ وذلك لأن السفر إلى البلاد الخارجية يتكلف نفقات كبيرة لا داعي لها فتكون من إضاعة المال وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال &#8221; ، وقال رحمه الله : &#8220;ولهذا أرى أن الذين يسافرون إلى بلد الكفر من أجل السياحة فقط أرى أنهم آثمون , وأن كل قرش يصرفونه لهذا السفر فإنه حرام عليهم وإضاعة لمالهم وسيحاسبون عنه يوم القيامة &#8221; ، ويزداد ألأمر خطورة عند تقوية سوق الكفار ، ونشاطهم السياحي الذي يعود للمسلمين في الخسارة وربما يعين الكفار في محاربة المسلمين .</p>
<p>وثانيا : لا شك إن السياحة في بلاد الكفر تعرضك للجلوس والمشاهدة والسماع لأماكن اللهو والمعصية كشرب الخمور ولعب القمار ودخول الملاهي والمراقص و تبرج النساء و كذلك دور العبادة غير المسلمة والأماكن التي تعظم عند بعض الأديان ، فكل هذه الأمور تجعل المسلم وأهله وأبناءه ومن برفقته على خطر في اكتساب الذنوب وغضب الرب سبحانه ، وقد يحصل بذلك ضرر على الإنسان في أخلاقه وأفكاره وقلبه ، وهذا من أشد الأمور التي يخشى منها في السفر إلى الخارج ، فكم من ذهب وخدش بحيائه وتغيرت نظرته لمسائل شرعية كان يعملها ويعلمها بعد رجوعه من بلاد الكفار، فكم من صالح رجع طالح ، وكم من مسلم رجع كافر ، فخطره عظيم جدا فنحذر ونحذر من السفر إليها .</p>
<p>وثالثا : التوسّع في المباحات الإكثار منها بحيث تشغل عن الطاعات وربما تناول الكثير من المكروهات وقد تجرّهم إلى المحرمات ، وقد قال العلماء أن الوسائل لها حكم المقاصد ، فإذا كان سبب هذه المباحات يقع في محرم كان المباح محرم ، وكذلك التوسع بالمباحات فيه إضاعة الوقت من غير فائدة .<br />
كل هذه السلبيات وغيرها تقع عند سفر المسلم لبلاد الكفار ، لا شك إن إحدى هذه السلبيات تكفي في تحريم السفر لبلاد الكفار ، فكيف إذا انضم إليها الأدلة الشرعية ؟ وكيف إذا زيد فيها أحاديث الورع وترك الشبهات وابتعاد عن الفتن ، لاشك أنا تدل على حرمة السفر لبلاد الكفار ، ولا يبعد هذا الكلام كثيرا عن بعض الدول العربية التي يكثر فيها الفساد والرذيلة عن حكم السفر البلاد الكفار<br />
فنبغي الاهتمام أكثر في اختيار الدولة التي ستسافر لها ، من خلوها من المنكرات والتأثر السلبي عليك وعلى المسلمين .</p>
<p>وأخيرا : أختم بنصيحة الشيخ صالح الفوزان لمن يسافر لبلاد الكفار لحاجة تبيح له السفر:<br />
&#8221; ونصيحتي لمن يسافرون للخارج ممن يجوز لهم السفر شرعًا أن يتقوا الله ويحافظوا على دينهم ويظهروه ويعتزوا به ويدعوا إليه ويبلغوه للناس ، وأن يكونوا قدوة صالحة يمثلون المسلمين تمثيلاً صحيحًا ، وأن لا يبقوا في بلاد الكفار أكثر من الحاجة الضرورية &#8221; انتهى .<br />
Al3thman77@hotmail.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/327/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
