<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>دعوة &#187; الصوم</title>
	<atom:link href="http://www.d3wa.org/article/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.d3wa.org</link>
	<description>اقلام دعوية ، مقالات تربوية ، وعظ وتوجيه وارشاد</description>
	<lastBuildDate>Mon, 11 Jan 2010 06:19:56 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9.2</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>قصتا عاشوراء</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/752</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/752#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Dec 2009 11:13:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[مناسبات إسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[النوافل]]></category>
		<category><![CDATA[عاشوراء]]></category>
		<category><![CDATA[قصة]]></category>
		<category><![CDATA[محرم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=752</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><a href="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/ashoora3.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-755" title="عاشوراء" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/ashoora3.jpg" alt="" width="285" height="411" /></a>محمد سعد</span><br />
لعاشوراء قصتان، قصة قديمة، وأخرى حديثة، وكل واحدة منهما مليئة بالعبر الجليلة والدروس العجيبة، كل واحدة قصة لنبي من أولي العزم من الرسل، وكل واحدة ذات علاقة ببني إسرائيل.</p>
<p>القصة القديمة تبدأ منذ مئات السنين حين تكبر فرعون وكفر، ونكل ببني إسرائيل، فجمع موسى _عليه السلام_ قومه للخروج، وتبعهم فرعون ، فجاء الوحي في ذلك اليوم العظيم بأن يضرب موسى _عليه السلام_ البحر بعصاه &#8220;فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ &#8221; [الشعراء : 63] فلما رأى فرعون هذه الآية العظيمة لم يتعظ لج في طغيانه ومضى بجنوده يريد اللحاق بموسى _عليه السلام_ وقومه ، فأغرقه الله _عز وجل_ ، ونجى موسى ومن معه من بني إسرائيل ، قال _تعالى_: &#8220;وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِين&#8221; [الدخان : 30] إلى هنا تنتهي القصة الأولى.</p>
<p>أما القصة الحديثة فهي أيضاً منذ مئات السنين لكنها حديثة قياسا بالقصة الأولى ، وهي أيضاً متعلقة ببني إسرائيل، لكن تعلقها بالمسلمين أهم ، كان اليهود يحتفلون بهذا اليوم، ورآهم الرسول _صلى الله عليه وسلم_ يصومون ذلك اليوم في المدينة، وكان _عليه الصلاة والسلام_ يصومه قبل ذلك، أخرج البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا_ قَال:َ &#8220;قَدِمَ النَّبِيُّ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَال:َ مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى &#8211; زاد مسلم في روايته: &#8220;شكراً لله _تعالى_ فنحن نصومه&#8221;، وللبخاري في رواية أبي بشر &#8220;ونحن نصومه تعظيماً له&#8221;-. قَال:َ فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُم.ْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ&#8221; في رواية مسلم: &#8220;هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه ، وغرَّق فرعون وقومه&#8221;.</p>
<p>القصتان مهمتان لنا في هذه الأيام، وحاجتنا إلى ما فيهما من دروس وعبر كبيرة، فهي تمس حياة المسلمين اليومية، وذلك من عدة جوانب نشير إليها فيما يأتي.<br />
ولنبدأ بأصل هذا اليوم في الإسلام وحكمه:<br />
أخرج البخاري عن عَائِشَةَ _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا_ قَالَت:ْ &#8220;كَانَ رَسُولُ اللَّهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ أَمَرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ&#8221;.</p>
<p>ذهب جماهير العلماء من السلف والخلف إلى أن عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم ، وممن قال ذلك مالك وأحمد ، وهذا ظاهر الأحاديث ومقتضى اللفظ.</p>
<p>قال النووي: &#8220;كان النبي _صلى اللّه عليه وسلم_ يصومه بمكة، فلما هاجروا وجد اليهود يصومونه فصامه بوحي أو اجتهاد لا بإخبارهم، وقال ابن رجب: ويتحصل من الأخبار أنه كان للنبي _صلى اللّه عليه وسلم_ أربع حالات: كان يصومه بمكة ولا يأمر بصومه، فلما قدم المدينة وجد أهل الكتاب يصومونه ويعظمونه وكان يحب موافقتهم فيما لم يؤمر فيه فصامه وأمر به وأكد، فلما فرض رمضان ترك التأكيد، ثم عزم في آخر عمره أن يضم إليه يوماً آخر مخالفة لأهل الكتاب، ولم يكن فرضاً قط على الأرجح&#8221;.<br />
قال في (فتح الباري): &#8220;نقل ابن عبد البر الإجماع على أنه الآن ليس بفرض، والإجماع على أنه مستحب&#8221;.</p>
<p>وقال النووي: &#8220;واختلفوا في حكمه في أول الإسلام حين شرع صومه قبل صوم رمضان، فقال أبو حنيفة: كان واجباً، واختلف أصحاب الشافعي فيه على وجهين مشهورين أشهرهما عندهم أنه لم يزل سنة من حين شرع ولم يكن واجباً قط في هذه الأمة ، ولكنه كان متأكد الاستحباب ، فلما نزل صوم رمضان صار مستحباً دون ذلك الاستحباب. والثاني كان واجباً كقول أبي حنيفة&#8221;.<br />
وقد جاء في فضل صيام عاشوراء عن أبي قتادة _رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ_ أن رَسُول اللَّهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم_ سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: &#8220;يكفر السنة الماضية&#8221; رَوَاهُ مُسلِمٌ، والمراد أنه يكفر الصغائر، وهو على نصف فضل يوم عرفة؛ لأن يوم عرفة سنة المصطفى _صلى اللّه عليه وسلم_، ويوم عاشوراء سنة موسى _عليه السلام_، فجعل سنة نبينا _صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم_ تضاعف على سنة موسى في الأجر.</p>
<p>ولاء لا ينقطع:<br />
يوم بعيد جداً عنا ذلك اليوم الذي نجى الله _تعالى_ فيه موسى _عليه السلام_ وقومه، ومع ذلك فرح رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ به، ولما رأى اليهود يصومونه أمر بصيامه؛ لأن أولى الناس بموسى فرحا بنجاته هم من على الإسلام لا من حرفوا الدين، قال في الفتح: &#8220;وحديث ابن عباس يدل على أن الباعث على صيامه موافقتهم على السبب وهو شكر الله _تعالى_ على نجاة موسى&#8221;.</p>
<p>فإذا كان الرسول _صلى الله عليه وسلم_ يُشغل بحدث كان فيه نجاة للمؤمنين مضى عليه عشرات مئات السنين ، بل بأكثر من ذلك فقد ورد أن في هذا اليوم كان نجاة نوح _عليه السلام_، وأن موسى _عليه السلام_ نفسه كان يصومه شكراً لله على نجاة نوح _عليه السلام_ من الطوفان، قال الحافظ ابن حجر: &#8220;وقد أخرج أحمد من وجه آخر عن ابن عباس زيادة في سبب صيام اليهود له وحاصلها أن السفينة استوت على الجودي فيه فصامه نوح وموسى شكراً، وقد تقدمت الإشارة لذلك قريباً ، وكأن ذكر موسى دون غيره هنا لمشاركته لنوح في النجاة وغرق أعدائهما).</p>
<p>فكيف يغفل عن هذا بعض المسلمين، ولا يعبأ بما يحدث لمسلم آخر أصابته شدة، ولا يعبأ بالمسلمين أصباهم خير أم شر، في حين يغضب بعض النصارى في عدد من دول أوروبا ويندد بما يحدث في فلسطين أو في العراق أو في غيرهما، وقد يبخل عدد غير قليل من المسلمين على إخوانه بنصرة أو صدقة أو دعم أو دعاء ، فمن أولى بالمسلم وأحق به!<br />
الفرح للمسلم والحزن له علامة من علامات المسلم وصفة من صفاته ، في الحديث: &#8220;مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالسهر والحمى&#8221; مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.</p>
<p>وبراءة لا تزول:<br />
مخالفة الرسول _صلى الله عليه وسلم_ لليهود في صيام عاشوراء، هي مثال عملي لما ينبغي أن يكون عليه المسلم، فلا يقع تحت تأثير معايشة غير المسلمين، وتأثير رؤية عاداتهم، وتأثير التعامل معهم، ولا يقلدهم ولا يعجب بعملهم، فالرسول _صلى الله عليه وسلم_ خالف اليهود في صيام هذا اليوم وسن للمسلمين صوم يوم معه، ولم يكن صيامه _صلى الله عليه وسلم_ تقليداً لهم؛ لأنه _عليه الصلاة والسلام_ كان يصومه في مكة، (ومختصر ذلك أنه _صلى الله عليه وسلم_ كان يصومه كما تصومه قريش في مكة، ثم قدم المدينة فوجد اليهود يصومونه فصامه أيضاً بوحي أو تواتر أو اجتهاد لا بمجرد أخبار آحادهم، والله أعلم).</p>
<p>قال الحافظ ابن حجر: &#8220;وقد كان _صلى الله عليه وسلم_ يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ولا سيما إذا كان فيما يخالف فيه أهل الأوثان، فلما فتحت مكة واشتهر أمر الإسلام أحب مخالفة أهل الكتاب أيضا كما ثبت في الصحيح، فهذا من ذلك، فوافقهم أولا وقال: نحن أحق بموسى منكم، ثم أحب مخالفتهم فأمر بأن يضاف إليه يوم قبله ويوم بعده خلافا لهم.</p>
<p>وقال بعض أهل العلم: قوله _صلى الله عليه وسلم_ في صحيح مسلم: &#8220;لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع&#8221; يحتمل أمرين، أحدهما أنه أراد نقل العاشر إلى التاسع، والثاني أراد أن يضيفه إليه في الصوم، فلما توفي _صلى الله عليه وسلم_ قبل بيان ذلك كان الاحتياط صوم اليومين، وعلى هذا فصيام عاشوراء على ثلاث مراتب: أدناها أن يصام وحده، وفوقه أن يصام التاسع معه، وفوقه أن يصام التاسع والحادي عشر، والله أعلم).</p>
<p>قال: &#8220;قوله: &#8220;وأمر بصيامه&#8221; للمصنف في تفسير يونس من طريق أبي بشر أيضاً &#8220;قال لأصحابه: أنتم أحق بموسى منهم فصوموا &#8220;. واستشكل رجوعه إليهم في ذلك، وأجاب المازري باحتمال أن يكون أوحى إليه بصدقهم أو تواتر عنده الخبر بذلك، زاد عياض أو أخبره به من أسلم منهم كابن سلام، ثم قال: ليس في الخبر أنه ابتدأ الأمر بصيامه ، بل في حديث عائشة التصريح بأنه كان يصومه قبل ذلك ، فغاية ما في القصة أنه لم يحدث له بقول اليهود تجديد حكم ، وإنما هي صفة حال وجواب سؤال ، ولم تختلف الروايات عن ابن عباس في ذلك، ولا مخالفة بينه وبين حديث عائشة &#8221; إن أهل الجاهلية كانوا يصومونه &#8221; كما تقدم إذ لا مانع من توارد الفريقين على صيامه مع اختلاف السبب في ذلك، قال القرطبي: لعل قريشاً كانوا يستندون في صومه إلى شرع من مضى كإبراهيم ، وصوم رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يحتمل أن يكون بحكم الموافقة لهم كما في الحج ، أو أذن الله له في صيامه على أنه فعل خير ، فلما هاجر ووجد اليهود يصومونه وسألهم وصامه وأمر بصيامه احتمل ذلك أن يكون ذلك استئلافا لليهود كما استألفهم باستقبال قبلتهم ، ويحتمل غير ذلك.</p>
<p>وعلى كل حال فلم يصمه اقتداء بهما ، فإنه كان يصومه قبل ذلك ، وكان ذلك في الوقت الذي يحب فيه موافقة أهل الكتاب فيما لم ينه عنه&#8221;.</p>
<p>حينما يقرأ المسلم أو يسمع أن الصيام أصلاً كان هو صيام يوم واحد وهو عاشوراء ، لكن لتأكيد مخالفتنا لليهود والنصارى سن رسولنا _صلى الله عليه وسلم_ صوم التاسع ؛ تتأصل في نفسه عقيدة البراء من الكافرين وعملهم ، وتنتصر نفسه على فتن التغريب وطغيان عادات الغرب في هذا العصر.</p>
<p>وأمل.. دائم:<br />
التأمل في هذا اليوم الذي نجى الله _تعالى_ في موسى _عليه السلام_ وقومه يبعث في النفس أملاً كبيراً ، وكلما تدبر المسلم آيات القرآن الكريم التي تحكي لنا الشدة التي كان فيها موسى _عليه السلام_ وقومه ، وكيف نجاهم الله _تعالى_ في مشهد عظيم ، ينشرح صدره ويطمئن إلى وعد الله _تعالى_ الدائم بنصر المؤمنين ، ونجاتهم من عدوهم ، قال _تعالى_: &#8220;ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِين&#8221; [يونس : 103].</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/752/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يوم شكر لا يوم نياحة</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/744</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/744#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Dec 2009 10:33:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[مناسبات إسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التطوع]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[النوافل]]></category>
		<category><![CDATA[عاشوراء]]></category>
		<category><![CDATA[محرم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=744</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><a href="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/ashoora.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-745" title="عاشوراء" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/ashoora.jpg" alt="" width="250" height="362" /></a>الشيخ عائض القرني</span><br />
قدم صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم عن سبب صيامهم قالوا هذا يوم نجى الله فيه موسى من فرعون فنحن نصومه شكراً، فقال: نحن أولى بموسى منكم، فصامه صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه فانظر إلى تضامنه صلى الله عليه وسلم مع أخيه موسى عليه السلام ومشاركته له في الفرحة وشكر الله على أن نجاه ونجى بني إسرائيل معه. <span id="more-744"></span>وليت ذريتهم من اليهود الآن يقدرون هذا الموقف النبوي الإنساني النبيل من نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم يوم وقف مع المظلوم ضد الظالم، ويوم واسى المستضعفين ممن نجا من بطش فرعون ولكنهم الآن يذبحون أتباع محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم في غزة ويحاصرونهم ويهدمون بيوتهم ويتلفون أموالهم كما فعل فرعون بأسلافهم، فاليهود الآن يقفون في صف فرعون ويفعلون ما فعله بأجدادهم، ويقاتلون أتباع نبي الرحمة الذي صام شكراً لنجاتهم من الطغيان والاستبداد والقتل والتعذيب، فأي موقف أشنع وأبشع وأقبح من هذا الموقف الدال على الخسة واللّؤم ونكران الجميل وجحد المعروف وهو مذهب نذل ومنهج رذل لا يفعله الأسوياء الشرفاء، لقد كان المفترض على اليهود أن يستفيدوا من الدروس الغابرة التي حلت بهم على أيدي الطغاة كبختنصر وفرعون وهتلر، ولكنهم ويا للخيبة قلدوا الطغاة واقتدوا بالجلادين فتحولوا إلى قتلة وسفاكين وإرهابيين فهم يريدون تطبيق ما وقع عليهم من عذاب وتنكيل وإبادة جماعية وتشريد وطرد على غيرهم، فتراهم يتلذذون بقتل الأطفال وذبح الشيوخ وإحراق البيوت ويتفننون في ترويع الآمنين وتعذيب الأسرى وإحراق أكباد الأمهات وذبح الأيتام أمام سكوت مطبق من العالم، فأين هذا الموقف المهين من موقف سيد المرسلين وهو يشارك أخاه موسى في صيام عاشوراء شكراً على سلامة اليهود الفارين من عذاب فرعون؟</p>
<p>ويوم عاشوراء هو صيام وشكر وذكر وعبادة وليس نياحة، والحسين بن علي الشهيد رضي الله عنه ولعن الله قاتله لا يرضى لو كان حيا ما يقع في ذكرى استشهاده من لطم للخدود وشق للجيوب وتجريح للأجسام فهذا كله مما نهت عنه الشريعة، ونشكر عقلاء الشيعة الذين نهوا أتباعهم عن هذا العمل البدعي الخرافي وأنكروا على من فعله لأنه مخالف للسنة وفيه تشويه لصورة الإسلام الجميلة البهية.</p>
<p>إن يوم عاشوراء مناسبة نبوية شريفة يصوم فيها يوم العاشر من شهر محرم حمداً لله على نجاة المستضعفين والمقهورين، ولكن أحفاد هؤلاء المستضعفين المقهورين تحولّوا إلى عصابة إرهابية وحشية لا تحمل رحمة ولا ضميراً ولا إنسانية، إن الإسلام جاء لنصرة المظلوم ومواساة المنكوب وإغاثة الملهوف من أي جنس أو بلد أو ديانة أو ملَّة بغض النظر عن عقيدته ولونه ونسبه ووطنه حتى جاء برفع الضيم عن الحيوان البهيم والطائر البريء، فرجل يدخل الجنة في سقيا كلب وامرأة تدخل النار في تعذيب هرة، فيا أتباع نبي الرحمة وإمام الهدى قفوا مع كل مظلوم ومقهور ومستضعف ومسكين ويتيم لأنه الموقف الصحيح الشرعي وإياكم ومساندة الظالم ومعاونة المستبد ومناصرة الطاغوت،«وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/744/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صوم يوم عرفة</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/635</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/635#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 22 Nov 2009 05:57:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[أقلام الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[عرفة]]></category>
		<category><![CDATA[مغفرة الذنوب]]></category>
		<category><![CDATA[مواسم العبادة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=635</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><img class="alignleft size-full wp-image-636" title="صيام يوم عرفه" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/11/Arafah2.jpg" alt="صيام يوم عرفه" width="366" height="232" />يحيى بن موسى الزهراني<br />
</span>الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي الأمين ، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعنا معهم بمنك وكرمك وعظيم فضلك يا أكرم الأكرمين..أما بعد:<br />
فإننا سوف نستقبل بعد أيام قلائل ، يوماً عظيماً من أيام الله تعالى ، يوماً مشهوداً ، ألا وهو يوم عرفة ، وبعده سيقدم يوم عيد الأضحى المبارك ، وهو يوم الحج الأكبر ، ويوم النحر ، ولكلٍ من اليومين أحكام تخصه ، ولعلنا نتطرق إلى بعض تلك الأحكام المهمة التي تهم المسلم ، ويريد تحريها ، ومعرفة أحكامها ، حتى تكون عبادته لربه تبارك وتعالى على بصيرة وهدى ونور ، وأعظم ما فيهما من أحكام ، الأحكام التي تتعلق بالصيام ، فأقول بادئ ذي بدء ، للصيام فوائد ومزايا كثيرة ، ينبغي للمسلم تتبعها وتقصيها ، حتى يعمل بها ، ففي صيام التطوع من الفضيلة ما ذكره الله تعالى في كتابه العزيز بقوله : &#8221; فمن تطوع خيراً فهو خير له &#8221; [ البقرة ] ، وقوله جل شأنه : &#8221; وافعلوا الخير لعلكم تفلحون &#8221; [ الحج ] فكل إنسان يحتاج إلى فعل الخير والعمل الصالح تقرباً إلى الله وتعبداً له وزيادة في الأجر والثواب فعطاء الله لا ممسك له ، وثوابه لا حدود له ، فعلى المسلم أن يكثر من فعل الخير والعمل الصالح يرجو بذلك أحد أمرين :</p>
<p>الأول : التقرب إلى الله بفعل الخير :<br />
فصيام التطوع من الأعمال التي تقرب إلى الله تعالى ، وهو من أجلها على الإطلاق كما قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : الصيام أفضل ما تطوع به ، لأنه لا يدخله الرياء ، والرياء كما تعلمون محبط للأعمال مدخل للنيران والعياذ بالله ، فالعبد مأمور بالإخلاص ولهذا قال الله تبارك وتعالى : &#8221; وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء &#8221; [ البينة ] ، وقال تعالى : &#8221; وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً &#8221; [ الفرقان ] ، وقال الله تعالى : &#8221; من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموماً مدحوراً * ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراً &#8221; [ الإسراء ] ، وقال جل وعلا : &#8221; من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون &#8221; [ هود ] ، وقال صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى : &#8221; أنا خير الشركاء من عمل لي عملاً أشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو للذي أشرك &#8221; [ رواه الإمام أحمد ] ، فانظر هل سينفعك ذلك الإنسان إذا وضعت في قبرك ويوم محشرك . ولهذا كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم : &#8221; اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة &#8221; [ رواه ابن ماجة وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 1313 ] .<br />
فعموماً فصوم النافلة له مزايا عديدة من أعظمها أنه يباعد وجه صاحبه عن النار ، ويحجبه منها ويحاج صومه عنه ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : &#8221; ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفاً &#8221; [ متفق عليه ] ، وكثرة الصوم دليل على محبة الله للعبد ، ويالها من منزلة عالية ومكانة رفيعة يحظى بها العبد عند ربه فما أن يكثر من الصيام إلا ويحبه ربه ، ومن أحبه ربه وضع له القبول الأرض وفي السماء ، قال صلى الله عليه وسلم : &#8221; ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه &#8221; . والفضائل كثيرة ونكتفي بما ذكرنا لأن المقام ليس مقام ذكر لفضائل ومزايا الصيام وإنما هو لغرض آخر .</p>
<p>الثاني : جبر الخلل الحاصل في العبادة :<br />
فالإنسان لا يخلوا من خطأ ونقص ومعصية ، فكانت النوافل تكمل الناقص من الفرائض ومن ذلك الصوم ، فهناك مكروهات كثيرة قد يقع فيها صائم الفريضة تنقص أجر صومه ، فشرعت النافلة لسد ذلك النقص وترقيع ذلك الخلل .<br />
فكل ابن آدم خطاء ، والكل يجوز عليه الذنب والخطيئة ، فشرع التطوع لجبر ذلك النقص ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : &#8221; التطوع تكمل به الفرائض يوم القيامة &#8221; [ رواه أحمد وأبو داود وغيرهما وصححه أحمد شاكر في تحقيق المسند ] ، فالمسلم يسعى لزيادة الأجر ، وتحصيل المثوبة من الله تعالى ، ولا يتأتى ذلك إلا بفعل الواجبات والإكثار من المستحبات ، ومنها الصوم المستحب ، مثل صوم يوم عرفة . وهناك أيام وأشهر رغب النبي صلى الله عليه وسلم في تحري صيامها لما فيها من أجر ومثوبة ، وهي من صوم التطوع . ومن ذلك :</p>
<p>فضل صوم يوم عرفه :<br />
وهو اليوم التاسع من ذي الحجة ، وقد أجمع العلماء على أن صوم يوم عرفة أفضل الصيام في الأيام ، وفضل صيام ذلك اليوم ، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :&#8221; صيام يوم عرفه أحتسب على الله أنه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده &#8221; [ رواه مسلم ] . فصومه رفعة في الدرجات ، وتكثير للحسنات ، وتكفير للسيئات .</p>
<p>ماذا يكفر صوم يوم عرفة :<br />
فعموماً لا ينبغي صيام يوم عرفة للحاج أما غير الحاج فيستحب له صيامه لما فيه من الأجر العظيم وهو تكفير سنة قبله وسنة بعده . والمقصود بذلك التكفير ، تكفير الصغائر دون الكبائر ، وتكفير الصغائر مشروطاً بترك الكبائر ، قال الله تعالى : &#8221; إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم &#8221; [ النساء ] ، وقوله صلى الله عليه وسلم : &#8221; الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينها إذا اجتنبت الكبائر &#8221; [ رواه مسلم ] .</p>
<p>صوم يوم عرفة للحاج :<br />
فيستحب صيام يوم عرفه لغير الحاج أما الحاج فعليه أن يتفرغ للعبادة والدعاء ولا ينشغل فكره وقلبه بالطعام والشراب وتجهيز ذلك ، فيأخذ منه جُل الوقت ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :&#8221; نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفة &#8221; [ رواه أحمد وابن ماجة وفي صحته نظر ] ، وأيضاً مثله عند الطبراني في الأوسط من حديث عائشة رضي الله عنها قال : &#8221; نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفات &#8221; ، ويعضدهما حديث : &#8221; أن الناس شكوا في صومه صلى الله عليه وسلم يوم عرفة ، فأرسل إليه بقدح من لبن فشربه ضحى يوم عرفة والناس ينظرون &#8221; [ رواه البخاري ومسلم ] .<br />
فعندما شك الناس في صوم النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة جاءه قدح لبن فشربه حتى يرى الناس أنه لم يصم ، وقال بعض العلماء أن صيام يوم عرفة للحاج محرم ، لأن النهي في الحدث السابق للتحريم ، وكره صيامه آخرين ، قال ابن القيم رحمه الله : وكان من هديه صلى الله عليه وسلم إفطار يوم عرفة بعرفة . انتهى .<br />
وقال المنذري : اختلفوا في صوم يوم عرفة بعرفة ، قال ابن عمر : لم يصمه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أبو بكر ، ولا عمر ، ولا عثمان ، وأنا لا أصومه . ولفظه عند عبدالرزاق : &#8221; حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصم يوم عرفة ، وحججت مع أبي بكر فلم يصمه ، وحججت مع عمر فلم يصمه ، وحججت مع عثمان فلم يصمه ، وأنا لا أصومه ، ولا آمر به ، ولا أنهى عنه &#8221; [ 4/285 ] .<br />
وقال عطاء : من أفطر يوم عرفة ليتقوى به على الدعاء كان له مثل اجر الصائم . [ مصنف عبد الرزاق 4/284 ] .<br />
وقال الساعاتي في الفتح الرباني : وممن ذهب إلى استحباب الفطر لمن بعرفة الأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعي والثوري ، والجمهور ، وهو قول أبي بكر وعمر وعثمان وابن عمر رضي الله عنهم أجمعين ، وقال : هو أعدل الأقوال عندي .</p>
<p>صوم التطوع لمن عليه قضاء :<br />
اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في حكم التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان .<br />
فذهب الحنفية إلى جواز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان من غير كراهة ، لكون القضاء لا يجب على الفور ، قال ابن عابدين : ولو كان الوجوب على الفور لكره ، لأنه يكون تأخيرا للواجب عن وقته الضيق .<br />
وذهب المالكية والشافعية إلى الجواز مع الكراهة ، لنا يلزم من تأخير الواجب ، قال الدسوقى : يكره التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب ، كالمنذور والقضاء والكفارة .سواء كان صوم التطوع الذي قدمه على الصوم الواجب غير مؤكد ، أو كان مؤكداً ، كعاشوراء وتاسع ذي الحجة على الراجح .<br />
وذهب الحنابلة إلى حرمة التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان ، وعدم صحة التطوع حينئذ ولو اتسع الوقت للقضاء ، ولا بد من أن يبدأ بالفرض حتى يقضيه ، وإن كان عليه نذر صامه بعد الفرض أيضا، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله وسلم قال (( من صام تطوعاً وعليه من رمضان شيء لم يقضه فإنه لا يتقبل منه حتى يصومه )) [ رواه أحمد ] ، وقياساً على الحج . في عدم جواز أن يحج عن غيره أو تطوعاً قبل حج الفريضة . [ الموسوعة الفقهية 28 / 100 ] .<br />
وهذا سؤال ورد إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء :<br />
هل يجوز للشخص أن يشرك النية في عمل واحد أو لعمل واحد ، فمثلاً يكون عليه قضاء يوم من شهر رمضان وجاء عليه يوم وقفة عرفة ، فهل يجوز أن ينوي صيام القضاء والنافلة في هذا اليوم وتكون نيته أداء القضاء ونية أخرى للنافلة ؟<br />
الجواب : لا حرج أن يصوم يوم عرفة عن القضاء ويجزئه عن القضاء ولكن لا يحص له مع ذلك فضل صوم عرفة ، لعدم الدليل على ذلك . لكن الأفضل للإنسان أن يقضي ما عليه من الصوم في غير يوم عرفة ، ليجمع بين فضيلتين ، فضيلة القضاء ، وفضيلة صوم يوم عرفة . [ 10/397 – 398 ] .<br />
فأقول : من صام يوم عرفة بقصد التطوع وعليه أيام من رمضان فصيامه صحيح ، والمشروع له ألا يؤخر القضاء لأنه لا يدري ما يعرض له من نوائب الدهر ، فنفس الإنسان بيد الله لا يدري متى يأتيه أجله المحتوم ، فليبادر بالقضاء قبل التطوع ، لأن القضاء حق لله تعالى ، لا تبرأ به ذمة المسلم ، فالأحوط له أن يبادر بالقضاء ثم يتطوع بعد ذلك بما شاء ، قال صلى الله عليه وسلم : &#8221; اقضوا الله فالله أحق بالوفاء &#8221; [ رواه أحمد بسند صحيح ] وقال عليه الصلاة والسلام : &#8221; فدين الله أحق بالقضاء &#8221; [ رواه مسلم ، انظر مسلم بشرح النووي 7/266 ] .</p>
<p>يوم عرفة ويوم الجمعة :<br />
إذا وافق يوم عرفة أو يوم عاشوراء يوم جمعة جاز إفراده بالصوم ، والنهي الوارد عن إفراد صوم يوم الجمعة بدون سبب ولكونه يوم جمعة ، أي تعظيماً له أو ما شابه ذلك ، أما من صامه لأمر آخر رغب فيه الشرع وحث عليه فليس بممنوع ، بل مشروع ولو أفرده بالصوم ، ولو صام يوماً قبله بالنسبة ليوم عرفة كان أفضل ، عملاً بالحديثين السابقين ، أما صيام يوم بعده فلا يمكن لأن اليوم الذي بعده يوم عيد النحر وهو محرم صيامه لجميع المسلمين حجاجاً كانوا أم غير حجاج لحديث أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8221; نهى عن صوم يومين : يوم الفطر ويوم النحر &#8221; [ متفق عليه ] ، وروى أبو عبيد مولى ابن الأزهر قال : &#8221; شهدت العيد مع عمر بن الخطاب ، فجاء فصلى ، ثم انصرف فخطب الناس ، فقال : إن هذين يومين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما ؟ يوم فطركم من صيامكم ، والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم &#8221; [ رواه البخاري ومسلم ] ، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه وتحريمه .<br />
وقد أجمع العلماء على تحريم صوم يومي العيدين ، نقل الإجماع عنهم ابن حزم فقال : &#8221; وأجمعوا أن صيام يوم الفطر ، ويوم النحر لا يجوز : [ مراتب الإجماع ص72 ] . وقال ابن هبيرة : &#8221; وأجمعوا على أن يوم العيدين حرام صومهما ، وأنهما لا يجزئان إن صامهما لا عن فرض ولا نذر ولا قضاء ولا كفارة ولا تطوع &#8221; [ الإفصاح 3/174 ] . وقال ابن قدامة : أجمع أهل العلم على أن صوم يومي العيدين منهي عنه ، محرم في التطوع والنذر المطلق ، والقضاء والكفارة .<br />
وكذلك لا يجوز صيام التطوع كالاثنين والخميس أو أيام البيض إذا وافقت أيام التشريق ، وهي الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر من ذي الحجة ، لحديث نبيشة الهذلي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8221; أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله &#8221; [ رواه مسلم وغيره ] ، ولم يرخص في صيامها إلا للحاج المتمتع والقارن الذي لم يجد قيمة الهدي فإنه يصوم عشرة أيام ، ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، لحديث عائشة وابن عمر رضي الله عنهما : &#8221; لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي &#8221; [ رواه البخاري ] وقولهما لم يرخص القول : للنبي صلى الله عليه وسلم والأمر وعدم الترخيص له بعد الله تبارك وتعالى .</p>
<p>صلاة العيد وصلاة الجمعة :<br />
قال صلى الله عليه وسلم : &#8221; قد اجتمع في يومكم هذا عيدان ، فمن شاء أجزأه من الجمعة ، وإنا مجمِّعون &#8221; ، فالسنة حضور العيد والجمعة معاً في ذلك اليوم ، لأنه يوم جمعة فالأفضل حضور الصلاتين جميعاً ، هذه هي السنة ويظهر ذلك واضحاً جلياً وظاهراً بيناً في قوله عليه الصلاة والسلام : &#8221; وإنا مجمِّعون &#8221; أي أنه سيجمع بين حضور الصلاتين ، لأن صلاة العيد ، فرض كفاية ، وقيل فرض عين وهذا ما ذهب إليه بعض العلماء لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ذوات الخدور والحيض بحضور صلاة العيد وأن يجتنبن المصلى فقالوا : هذا دليل على وجوبها على الأعيان ، لكن جماهير العلماء على أنها فرض كفاية ، لكن أقول : لا ينبغي للمسلم المؤمن الحق الذي يرجو رحمة الله ويخشى عقابه أن يفرط في مثل هذه الشعيرة العظيمة التي هي رمز وشعار من شعارات المسلمين ، فهب أنك لم تحضر لصلاة العيد وكانت فرض عين ، وسألك الله عن عدم حضورك لها ، فيا أخي المسلم ويا أختي المسلمة حافظوا على هذه العبادة العظيمة ، واهتموا بها وعظموها بتعظيم الله لها .<br />
فإذا وافق يوم العيد يوم جمعة ، فالصحيح أن من حضر صلاة العيد أجزأته من الجمعة فتسقط عنه صلاة الجمعة ، ويصليها ظهراً في بيته ، أما من فاتته صلاة العيد لعذر من مرض ونحوه فيجب عليه وجوباً أن يصلي الجمعة ، وأما إمام الجمعة فتجب في حقه الصلاتين ، صلاة العيد ، وصلاة الجمعة . لأنها لا تقوم إلا به .</p>
<p>نسأل الله تعالى بفضله ومنه وكرمه أن يوفقنا جميعاً للعمل الصالح ، والعلم النافع ، وأن يفقهنا في ديننا ، وأن يعلمنا ما ينفعنا ، وأن يزيدنا علماً ، وأن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين ، إنه سبحانه خير مسؤول وخير مأمول ، والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ، والحمد لله رب العالمين</p>
<p>صيد الفوائد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/635/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فليقل أني امرؤ صائم !</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/534</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/534#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 25 Aug 2009 08:42:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[حسن الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[صائم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=534</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><img class="alignleft size-full wp-image-535" title="رمضان" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/08/rmdan6.jpg" alt="رمضان" width="250" height="188" />أ.د. عبد الفتاح إدريس &#8211; المسلم</span><br />
دعا الإسلام إلى التحلي بمكارم الأخلاق، ورغب في حسن الخلق فجعله سبباً لدخول من يتحلى به الجنة،  إذ روي عن أبي هريرة- رضي الله عنه-، قال: &#8220;سئل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن أكثر ما يدخل الناس الجنة، فقال: تقوى الله وحسن الخلق&#8221;،وعد صاحب الخلق الحسن من خيار المسلمين وأكملهم إيماناً، فقد روي عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: &#8220;لم يكن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فاحشاً ولا متفحشاً، وكان يقول: إن من خياركم أحسنكم أخلاقا&#8221;، وروي عن عائشة- رضي الله عنها- أن رسول الله &#8211; صلى الله عليه وسلم- قال: &#8220;إن من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً، وألطفهم بأهله&#8221;،</p>
<p>وأخبر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن حسن الخلق هو أثقل القربات في ميزان المؤمن، إذ روى عنه أبو الدرداء- رضي الله عنه- أنه قال: &#8220;ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن&#8221;، كما أخبر أن حسن الخلق قد يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم، فقد روي عن عائشة- رضي الله عنها- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: &#8220;إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم&#8221;،<br />
وبين أن صاحب الخلق الحسن هو أحب الناس إليه وأقربهم منه مجلساً يوم القيامة، فقد روي عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- أنه سمع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: &#8220;ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: أحسنكم أخلاقاً&#8221;.</p>
<p>وإن كان حسن الخلق مندوباً إليه مرغباً فيه بوجه عام، إلا أنه يتأكد في رمضان؛ لأن صيامه أحد التكاليف الشرعية، فإذا انضم إلى غيره من التكاليف ثقلت على النفس التي فطرت على التحرر مما يقيدها، ولهذا كانت الإثابة على الابتلاء بهذه التكاليف جزاء على الامتثال للأمر بها،<br />
وقد يكون الالتزام بها مظنة أن يثور المكلف بها إذا استثير، ولهذا نهى رسول الله &#8211; صلى الله عليه وسلم- الصائم عن سوء الخلق، وبين أنه لا يخلق به أن يفحش في القول، أو أن يعلو صوته صائحاً عند مخاصمة غيره، أو أن يقابل إيذاء غيره له بالسب أو الشتم أو غيرهما بمثله، وإنما ينبغي عليه إذا قصد بهذا الإيذاء أن يقول: &#8220;إني امرؤ صائم&#8221;، مذكراً نفسه وغيره بما ينبغي أن يتحلى به الصائم من حسن الخلق،<br />
فقد روي عن أبي هريرة &#8211; رضي الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: &#8220;إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب، فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم&#8221;،</p>
<p>والنهي عن الرفث والصخب في الصيام لا يقتضي إباحتهما في غيره، وإنما يتأكد النهي عنهما فيه للمعنى الذي سبق ذكره، والأمر بعدم مقابلة الإيذاء بمثله في الصيام، لا يقتضي كذلك الأمر بمثابلة الإيذاء بمثله في غيره، لترغيب الشارع في مقابلة الإساءة بالإحسان، قال- تعالى-: &#8220;ادفع بالتي هي أحسن السيئة&#8221;، وقال – سبحانه-: &#8220;ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/534/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صومك بين العبادة والعادة!</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/520</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/520#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 25 Aug 2009 08:08:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=520</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft size-full wp-image-521" title="رمضان" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/08/rmdan21.jpg" alt="رمضان" width="250" height="250" /><span style="color: #0000ff;"> محمد حسن &#8211; المسلم</span><br />
حكى أحد العلماء، فقال: كنت مرة مع صحب لي في المسجد النبوي الشريف ننتظر الإفطار في رمضان، وكان أحد المحافظين على ذكر الإفطار جالساً، فما أن تناول واحدة من التمر حتى قال على عجل: &#8220;اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، وبك آمنت وعليك توكلت، ذهب الظمأ وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله&#8221;. فقلت له منبهاً على هذه الحال، وقبل أن يتناول الماء: هل ذهب ظمؤك وابتلت عروقك حقاً! فتعجب وتنبه(1).<br />
فهل أنت من هؤلاء الذين يدخلون شهر رمضان ويصومون صومهم كعادة من العادات التي يساير فيها المجتمع! دعنا نضع بعض الأضواء الكاشفة ونقترب قليلاً من أنفسنا، لنرى ونقارن بين حقيقة الصيام في أنفسنا وحقيقة الصيام الذي شرعه الله تعالى لنا.</p>
<p>أولاً: الهدف:<br />
هدف الصيام هو عبادة الله _تعالى_، وليس شيئاً آخر، ولا تعجب فتقول وهل هناك من يصوم لغير عبادة، لأن هناك مرضاً يسير في القلب دون أن يشعر الإنسان، فيسيطر على إرادته ونيته، وهو مرض جمود القلب وتبلده، فلا يشعر صاحبه بمعنى العبادات التي يؤديها، ويتحول قلبه إلى ما يشبه الآلة التي تعمل دون فهم لما تقوم به لأنها آلة لا تشعر ولا تحس، وكم من مسبح أو مستغفر لا يدري ما يقول، وكم من داع وقلبه غافل عما يطلبه من الله _تعالى_، وكم من مصل لا يشعر بصلاته إلا في السلام، وكم من صائم لا حظ له من صومه إلا الجوع والعطش!<br />
ويا للأسف الشديد من ظاهرة غريبة، قد تزيد من حدة هذا المرض لدى بعض الناس، وهي أن بعض الناس لما لم يشعر بطعم العبادة، ذهب يبحث عن الفوائد المادية والبدنية للعبادات في الإسلام، لعله يجد ما يشجعه على أدائها، فالوضوء يشجع على النظافة، والحج سياحة، والزكاة ضريبة، والصلاة مفيدة في علاج بعض أمراض الظهر، والصيام مهم لمعالجة السمنة والضغط.<br />
وتبالغ بعض الوسائل الإعلام في مواسم العبادات في إظهار الفوائد المادية، مع أن لهذه المبالغة خطورة كبيرة على نية العبادة، حيث تنصرف بعض النفوس الضعيفة إلى تحقيق الهدف المادي وتتطلع إليه أكثر من تحقيق الهدف الحقيقي للعبادة، وهو عبادة الله تعالى، والتي تعني غاية الخضوع مع غاية الحب له _سبحانه_، غاية الخضوع في طاعته وتنفيذ ما أمر به، وغاية حب ما يقدمه العبد من عبادة وطاعة لربه _عز وجل_، قال _تعالى_: &#8220;قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ&#8221; [الأنعام: 162]، وقال _تعالى_ عن الصلاة مثلاً: &#8220;إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي&#8221; [طه: 14]، وقال _تعالى_ عن الهدي: &#8220;لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ&#8230;&#8221; [الحج: 37]، وقال _تعالى_ عن الإنفاق: &#8220;وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَتَثْبِيتاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّة&#8230;&#8221; [البقرة: 265]، وقال _تعالى_: &#8220;قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ&#8221; [الأنعام: 162]، وقال _صلى الله عليه وسلم_ منبهاً للهدف من الصوم: &#8220;مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ &#8221; أخرجه البخاري وغيره.<br />
لعل الدواء الذي يمكن أن تستعمله لتجنب هذا المرض أو لعلاجه هو أن تذهب إلى كتاب الله _تعالى_ وتقرأ تفسير آيات الصيام، وتقرأ فضله وما أعده الله _تعالى_ للصائمين، لتجدد في قلبك حب الله _تعالى_ والشوق إلى لقائه بعمل يرضيه، وتنفض عن قلبك غبار الحياة وهمومها لتقوى نبضاته مرة أخرى مع عبادة الله _عز وجل_.</p>
<p>ثانياً: الثمرة:<br />
أتعرف ما هي الثمرة من الصيام، إنها تقوى الله _عز وجل_، وسوف نستعملها هنا كضوء كاشف لنعرف حقيقة صومنا، أهو مزيف أم أصلي، ودعنا نتكلم بصراحة في نقطة محددة: كيف ستقضي سهرتك في شهر مضان؟<br />
لقد أعد لك شياطين الإنس مصيدة كبيرة جداً للإيقاع بك في المعاصي والمنكرات من مشاهدة النساء وسماع المعازف والأغاني والأفلام واللهو والمجون والإعلانات المنحلة، فهل ستقضي ليل رمضان معهم، إن كان الأمر كذلك فسوف تخسر ملايين الحسنات، وتحمل بدلاً منها جبالاً من السيئات. وأنت تعرف لماذا.<br />
وهناك نقطة مهمة وهي أنك ستخسر بسهرتك معهم ثمرة التقوى، وهي خسارة فادحة، لأن الصوم عبادة تدرب العبد على طاعة الله تعالى، وذلك طوال شهر كامل، لتكون نفسه بعد ذلك جاهزة إيمانياً لاستقبال بقية العام، فيكون بما تكوّن في قلبه من تقوى لله _تعالى_ قادراً على إتمام العبادات والتحكم في هوى نفسه وشهواته، قال _تعالى_ عن ثمرة الصيام: &#8220;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون&#8221; [البقرة: 183]، وإذا لم تعمل على تحقيق هذه الثمرة فأنت على خطر عظيم، حيث قال _صلى الله عليه وسلم_: &#8220;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&#8221; رواه البخاري.</p>
<p>ثالثاً: الحسنات:<br />
حين تدرك شهر رمضان تكون في جنة عظيمة مليئة بالثمرات، وقد سمح صاحبها لضيوفه بأخذ ما يشاؤون منها لمدة محدودة، فإن أردت أن تكون أقل المستفيدين منها، فاترك شهر رمضان يمر عليك كعادة من العادات التي تواظب عليها، وإن أردت الفوز بعظيم ما فيها من ثمرات وفرصة كبيرة لجمع الحسنات؛ فأنت في حاجة إلى أن تذكر نفسك كل عام بخيرات هذا الشهر، وما يترتب على العبادة فيه من حسنات كثيرة مضاعفة، وفضل كبير لا يوصف لا ينبغي لعاقل أن يضيعه.<br />
ولقد أنعم الله _تعالى_ علينا في هذا الشهر العظيم بمضاعفة الحسنات، وسنّ لنا رسولنا _صلى الله عليه وسلم_ سنناً كثيرة متنوعة تناسب جميع الناس وقدراتهم للتقرب بها إلى الله _تعالى_ لنيل فضله، فمنها صلاة القيام، ومنها مدارسة القرآن، ومنها الاعتكاف، ومنها الصدقة، ومنها قيام ليلة القدر، فانظر ماذا سيكون حظك من هذه الكنوز!<br />
قال _عليه الصلاة والسلام_: &#8221; كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِئَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ _عزَّ وَجَلَّ_: إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِى بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِى. لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ &#8220;.<br />
عن جابر بن عبد الله: أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ رقى المنبر، فلما رقى الدرجة الأولى قال: &#8221; آمين &#8220;، ثم رقى الثانية، فقال: &#8221; آمين &#8220;، ثم رقى الثالثة: فقال: &#8221; آمين&#8221;، فقالوا: يا رسول الله! سمعناك تقول: &#8220;آمين&#8221; ثلاث مرات؟ قال: &#8220;لما رقيت الدرجة الأولى جاءني جبريل _صلى الله عليه وسلم_، فقال: شقي عبد أدرك رمضان فانسلخ منه ولم يُغفر له. فقلت: آمين. ثم قال: شقي عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة. فقلت: آمين. ثم قال: شقي عبد ذكرت عنه ولم يصل عليك. فقلت: آمين&#8221;(2).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/520/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
