<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>دعوة &#187; الصيام</title>
	<atom:link href="http://www.d3wa.org/article/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.d3wa.org</link>
	<description>اقلام دعوية ، مقالات تربوية ، وعظ وتوجيه وارشاد</description>
	<lastBuildDate>Mon, 11 Jan 2010 06:19:56 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9.2</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>قصتا عاشوراء</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/752</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/752#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Dec 2009 11:13:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[مناسبات إسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[النوافل]]></category>
		<category><![CDATA[عاشوراء]]></category>
		<category><![CDATA[قصة]]></category>
		<category><![CDATA[محرم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=752</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><a href="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/ashoora3.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-755" title="عاشوراء" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/ashoora3.jpg" alt="" width="285" height="411" /></a>محمد سعد</span><br />
لعاشوراء قصتان، قصة قديمة، وأخرى حديثة، وكل واحدة منهما مليئة بالعبر الجليلة والدروس العجيبة، كل واحدة قصة لنبي من أولي العزم من الرسل، وكل واحدة ذات علاقة ببني إسرائيل.</p>
<p>القصة القديمة تبدأ منذ مئات السنين حين تكبر فرعون وكفر، ونكل ببني إسرائيل، فجمع موسى _عليه السلام_ قومه للخروج، وتبعهم فرعون ، فجاء الوحي في ذلك اليوم العظيم بأن يضرب موسى _عليه السلام_ البحر بعصاه &#8220;فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ &#8221; [الشعراء : 63] فلما رأى فرعون هذه الآية العظيمة لم يتعظ لج في طغيانه ومضى بجنوده يريد اللحاق بموسى _عليه السلام_ وقومه ، فأغرقه الله _عز وجل_ ، ونجى موسى ومن معه من بني إسرائيل ، قال _تعالى_: &#8220;وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِين&#8221; [الدخان : 30] إلى هنا تنتهي القصة الأولى.</p>
<p>أما القصة الحديثة فهي أيضاً منذ مئات السنين لكنها حديثة قياسا بالقصة الأولى ، وهي أيضاً متعلقة ببني إسرائيل، لكن تعلقها بالمسلمين أهم ، كان اليهود يحتفلون بهذا اليوم، ورآهم الرسول _صلى الله عليه وسلم_ يصومون ذلك اليوم في المدينة، وكان _عليه الصلاة والسلام_ يصومه قبل ذلك، أخرج البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا_ قَال:َ &#8220;قَدِمَ النَّبِيُّ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَال:َ مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى &#8211; زاد مسلم في روايته: &#8220;شكراً لله _تعالى_ فنحن نصومه&#8221;، وللبخاري في رواية أبي بشر &#8220;ونحن نصومه تعظيماً له&#8221;-. قَال:َ فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُم.ْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ&#8221; في رواية مسلم: &#8220;هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه ، وغرَّق فرعون وقومه&#8221;.</p>
<p>القصتان مهمتان لنا في هذه الأيام، وحاجتنا إلى ما فيهما من دروس وعبر كبيرة، فهي تمس حياة المسلمين اليومية، وذلك من عدة جوانب نشير إليها فيما يأتي.<br />
ولنبدأ بأصل هذا اليوم في الإسلام وحكمه:<br />
أخرج البخاري عن عَائِشَةَ _رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا_ قَالَت:ْ &#8220;كَانَ رَسُولُ اللَّهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ أَمَرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ&#8221;.</p>
<p>ذهب جماهير العلماء من السلف والخلف إلى أن عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرم ، وممن قال ذلك مالك وأحمد ، وهذا ظاهر الأحاديث ومقتضى اللفظ.</p>
<p>قال النووي: &#8220;كان النبي _صلى اللّه عليه وسلم_ يصومه بمكة، فلما هاجروا وجد اليهود يصومونه فصامه بوحي أو اجتهاد لا بإخبارهم، وقال ابن رجب: ويتحصل من الأخبار أنه كان للنبي _صلى اللّه عليه وسلم_ أربع حالات: كان يصومه بمكة ولا يأمر بصومه، فلما قدم المدينة وجد أهل الكتاب يصومونه ويعظمونه وكان يحب موافقتهم فيما لم يؤمر فيه فصامه وأمر به وأكد، فلما فرض رمضان ترك التأكيد، ثم عزم في آخر عمره أن يضم إليه يوماً آخر مخالفة لأهل الكتاب، ولم يكن فرضاً قط على الأرجح&#8221;.<br />
قال في (فتح الباري): &#8220;نقل ابن عبد البر الإجماع على أنه الآن ليس بفرض، والإجماع على أنه مستحب&#8221;.</p>
<p>وقال النووي: &#8220;واختلفوا في حكمه في أول الإسلام حين شرع صومه قبل صوم رمضان، فقال أبو حنيفة: كان واجباً، واختلف أصحاب الشافعي فيه على وجهين مشهورين أشهرهما عندهم أنه لم يزل سنة من حين شرع ولم يكن واجباً قط في هذه الأمة ، ولكنه كان متأكد الاستحباب ، فلما نزل صوم رمضان صار مستحباً دون ذلك الاستحباب. والثاني كان واجباً كقول أبي حنيفة&#8221;.<br />
وقد جاء في فضل صيام عاشوراء عن أبي قتادة _رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ_ أن رَسُول اللَّهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم_ سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: &#8220;يكفر السنة الماضية&#8221; رَوَاهُ مُسلِمٌ، والمراد أنه يكفر الصغائر، وهو على نصف فضل يوم عرفة؛ لأن يوم عرفة سنة المصطفى _صلى اللّه عليه وسلم_، ويوم عاشوراء سنة موسى _عليه السلام_، فجعل سنة نبينا _صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم_ تضاعف على سنة موسى في الأجر.</p>
<p>ولاء لا ينقطع:<br />
يوم بعيد جداً عنا ذلك اليوم الذي نجى الله _تعالى_ فيه موسى _عليه السلام_ وقومه، ومع ذلك فرح رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ به، ولما رأى اليهود يصومونه أمر بصيامه؛ لأن أولى الناس بموسى فرحا بنجاته هم من على الإسلام لا من حرفوا الدين، قال في الفتح: &#8220;وحديث ابن عباس يدل على أن الباعث على صيامه موافقتهم على السبب وهو شكر الله _تعالى_ على نجاة موسى&#8221;.</p>
<p>فإذا كان الرسول _صلى الله عليه وسلم_ يُشغل بحدث كان فيه نجاة للمؤمنين مضى عليه عشرات مئات السنين ، بل بأكثر من ذلك فقد ورد أن في هذا اليوم كان نجاة نوح _عليه السلام_، وأن موسى _عليه السلام_ نفسه كان يصومه شكراً لله على نجاة نوح _عليه السلام_ من الطوفان، قال الحافظ ابن حجر: &#8220;وقد أخرج أحمد من وجه آخر عن ابن عباس زيادة في سبب صيام اليهود له وحاصلها أن السفينة استوت على الجودي فيه فصامه نوح وموسى شكراً، وقد تقدمت الإشارة لذلك قريباً ، وكأن ذكر موسى دون غيره هنا لمشاركته لنوح في النجاة وغرق أعدائهما).</p>
<p>فكيف يغفل عن هذا بعض المسلمين، ولا يعبأ بما يحدث لمسلم آخر أصابته شدة، ولا يعبأ بالمسلمين أصباهم خير أم شر، في حين يغضب بعض النصارى في عدد من دول أوروبا ويندد بما يحدث في فلسطين أو في العراق أو في غيرهما، وقد يبخل عدد غير قليل من المسلمين على إخوانه بنصرة أو صدقة أو دعم أو دعاء ، فمن أولى بالمسلم وأحق به!<br />
الفرح للمسلم والحزن له علامة من علامات المسلم وصفة من صفاته ، في الحديث: &#8220;مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالسهر والحمى&#8221; مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.</p>
<p>وبراءة لا تزول:<br />
مخالفة الرسول _صلى الله عليه وسلم_ لليهود في صيام عاشوراء، هي مثال عملي لما ينبغي أن يكون عليه المسلم، فلا يقع تحت تأثير معايشة غير المسلمين، وتأثير رؤية عاداتهم، وتأثير التعامل معهم، ولا يقلدهم ولا يعجب بعملهم، فالرسول _صلى الله عليه وسلم_ خالف اليهود في صيام هذا اليوم وسن للمسلمين صوم يوم معه، ولم يكن صيامه _صلى الله عليه وسلم_ تقليداً لهم؛ لأنه _عليه الصلاة والسلام_ كان يصومه في مكة، (ومختصر ذلك أنه _صلى الله عليه وسلم_ كان يصومه كما تصومه قريش في مكة، ثم قدم المدينة فوجد اليهود يصومونه فصامه أيضاً بوحي أو تواتر أو اجتهاد لا بمجرد أخبار آحادهم، والله أعلم).</p>
<p>قال الحافظ ابن حجر: &#8220;وقد كان _صلى الله عليه وسلم_ يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ولا سيما إذا كان فيما يخالف فيه أهل الأوثان، فلما فتحت مكة واشتهر أمر الإسلام أحب مخالفة أهل الكتاب أيضا كما ثبت في الصحيح، فهذا من ذلك، فوافقهم أولا وقال: نحن أحق بموسى منكم، ثم أحب مخالفتهم فأمر بأن يضاف إليه يوم قبله ويوم بعده خلافا لهم.</p>
<p>وقال بعض أهل العلم: قوله _صلى الله عليه وسلم_ في صحيح مسلم: &#8220;لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع&#8221; يحتمل أمرين، أحدهما أنه أراد نقل العاشر إلى التاسع، والثاني أراد أن يضيفه إليه في الصوم، فلما توفي _صلى الله عليه وسلم_ قبل بيان ذلك كان الاحتياط صوم اليومين، وعلى هذا فصيام عاشوراء على ثلاث مراتب: أدناها أن يصام وحده، وفوقه أن يصام التاسع معه، وفوقه أن يصام التاسع والحادي عشر، والله أعلم).</p>
<p>قال: &#8220;قوله: &#8220;وأمر بصيامه&#8221; للمصنف في تفسير يونس من طريق أبي بشر أيضاً &#8220;قال لأصحابه: أنتم أحق بموسى منهم فصوموا &#8220;. واستشكل رجوعه إليهم في ذلك، وأجاب المازري باحتمال أن يكون أوحى إليه بصدقهم أو تواتر عنده الخبر بذلك، زاد عياض أو أخبره به من أسلم منهم كابن سلام، ثم قال: ليس في الخبر أنه ابتدأ الأمر بصيامه ، بل في حديث عائشة التصريح بأنه كان يصومه قبل ذلك ، فغاية ما في القصة أنه لم يحدث له بقول اليهود تجديد حكم ، وإنما هي صفة حال وجواب سؤال ، ولم تختلف الروايات عن ابن عباس في ذلك، ولا مخالفة بينه وبين حديث عائشة &#8221; إن أهل الجاهلية كانوا يصومونه &#8221; كما تقدم إذ لا مانع من توارد الفريقين على صيامه مع اختلاف السبب في ذلك، قال القرطبي: لعل قريشاً كانوا يستندون في صومه إلى شرع من مضى كإبراهيم ، وصوم رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يحتمل أن يكون بحكم الموافقة لهم كما في الحج ، أو أذن الله له في صيامه على أنه فعل خير ، فلما هاجر ووجد اليهود يصومونه وسألهم وصامه وأمر بصيامه احتمل ذلك أن يكون ذلك استئلافا لليهود كما استألفهم باستقبال قبلتهم ، ويحتمل غير ذلك.</p>
<p>وعلى كل حال فلم يصمه اقتداء بهما ، فإنه كان يصومه قبل ذلك ، وكان ذلك في الوقت الذي يحب فيه موافقة أهل الكتاب فيما لم ينه عنه&#8221;.</p>
<p>حينما يقرأ المسلم أو يسمع أن الصيام أصلاً كان هو صيام يوم واحد وهو عاشوراء ، لكن لتأكيد مخالفتنا لليهود والنصارى سن رسولنا _صلى الله عليه وسلم_ صوم التاسع ؛ تتأصل في نفسه عقيدة البراء من الكافرين وعملهم ، وتنتصر نفسه على فتن التغريب وطغيان عادات الغرب في هذا العصر.</p>
<p>وأمل.. دائم:<br />
التأمل في هذا اليوم الذي نجى الله _تعالى_ في موسى _عليه السلام_ وقومه يبعث في النفس أملاً كبيراً ، وكلما تدبر المسلم آيات القرآن الكريم التي تحكي لنا الشدة التي كان فيها موسى _عليه السلام_ وقومه ، وكيف نجاهم الله _تعالى_ في مشهد عظيم ، ينشرح صدره ويطمئن إلى وعد الله _تعالى_ الدائم بنصر المؤمنين ، ونجاتهم من عدوهم ، قال _تعالى_: &#8220;ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِين&#8221; [يونس : 103].</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/752/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يوم شكر لا يوم نياحة</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/744</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/744#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Dec 2009 10:33:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[مناسبات إسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[التطوع]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[النوافل]]></category>
		<category><![CDATA[عاشوراء]]></category>
		<category><![CDATA[محرم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=744</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><a href="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/ashoora.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-745" title="عاشوراء" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/12/ashoora.jpg" alt="" width="250" height="362" /></a>الشيخ عائض القرني</span><br />
قدم صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم عن سبب صيامهم قالوا هذا يوم نجى الله فيه موسى من فرعون فنحن نصومه شكراً، فقال: نحن أولى بموسى منكم، فصامه صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه فانظر إلى تضامنه صلى الله عليه وسلم مع أخيه موسى عليه السلام ومشاركته له في الفرحة وشكر الله على أن نجاه ونجى بني إسرائيل معه. <span id="more-744"></span>وليت ذريتهم من اليهود الآن يقدرون هذا الموقف النبوي الإنساني النبيل من نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم يوم وقف مع المظلوم ضد الظالم، ويوم واسى المستضعفين ممن نجا من بطش فرعون ولكنهم الآن يذبحون أتباع محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم في غزة ويحاصرونهم ويهدمون بيوتهم ويتلفون أموالهم كما فعل فرعون بأسلافهم، فاليهود الآن يقفون في صف فرعون ويفعلون ما فعله بأجدادهم، ويقاتلون أتباع نبي الرحمة الذي صام شكراً لنجاتهم من الطغيان والاستبداد والقتل والتعذيب، فأي موقف أشنع وأبشع وأقبح من هذا الموقف الدال على الخسة واللّؤم ونكران الجميل وجحد المعروف وهو مذهب نذل ومنهج رذل لا يفعله الأسوياء الشرفاء، لقد كان المفترض على اليهود أن يستفيدوا من الدروس الغابرة التي حلت بهم على أيدي الطغاة كبختنصر وفرعون وهتلر، ولكنهم ويا للخيبة قلدوا الطغاة واقتدوا بالجلادين فتحولوا إلى قتلة وسفاكين وإرهابيين فهم يريدون تطبيق ما وقع عليهم من عذاب وتنكيل وإبادة جماعية وتشريد وطرد على غيرهم، فتراهم يتلذذون بقتل الأطفال وذبح الشيوخ وإحراق البيوت ويتفننون في ترويع الآمنين وتعذيب الأسرى وإحراق أكباد الأمهات وذبح الأيتام أمام سكوت مطبق من العالم، فأين هذا الموقف المهين من موقف سيد المرسلين وهو يشارك أخاه موسى في صيام عاشوراء شكراً على سلامة اليهود الفارين من عذاب فرعون؟</p>
<p>ويوم عاشوراء هو صيام وشكر وذكر وعبادة وليس نياحة، والحسين بن علي الشهيد رضي الله عنه ولعن الله قاتله لا يرضى لو كان حيا ما يقع في ذكرى استشهاده من لطم للخدود وشق للجيوب وتجريح للأجسام فهذا كله مما نهت عنه الشريعة، ونشكر عقلاء الشيعة الذين نهوا أتباعهم عن هذا العمل البدعي الخرافي وأنكروا على من فعله لأنه مخالف للسنة وفيه تشويه لصورة الإسلام الجميلة البهية.</p>
<p>إن يوم عاشوراء مناسبة نبوية شريفة يصوم فيها يوم العاشر من شهر محرم حمداً لله على نجاة المستضعفين والمقهورين، ولكن أحفاد هؤلاء المستضعفين المقهورين تحولّوا إلى عصابة إرهابية وحشية لا تحمل رحمة ولا ضميراً ولا إنسانية، إن الإسلام جاء لنصرة المظلوم ومواساة المنكوب وإغاثة الملهوف من أي جنس أو بلد أو ديانة أو ملَّة بغض النظر عن عقيدته ولونه ونسبه ووطنه حتى جاء برفع الضيم عن الحيوان البهيم والطائر البريء، فرجل يدخل الجنة في سقيا كلب وامرأة تدخل النار في تعذيب هرة، فيا أتباع نبي الرحمة وإمام الهدى قفوا مع كل مظلوم ومقهور ومستضعف ومسكين ويتيم لأنه الموقف الصحيح الشرعي وإياكم ومساندة الظالم ومعاونة المستبد ومناصرة الطاغوت،«وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/744/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عجباً لكم يا أهل الصيام!</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/531</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/531#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 25 Aug 2009 08:38:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=531</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><img class="alignleft size-full wp-image-532" title="رمضان" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/08/rmdan5.jpg" alt="رمضان" width="250" height="205" />أ.د. ناصر العمر &#8211; المسلم</span><br />
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:</p>
<p>إن من الوقفات المنهجية التي ينبغي أن يقفها المسلم مع نفسه في شهر رمضان وفي موضوع الصيام، هو ما نراه من حرص كثيرين على الأسئلة الدقيقة حرصاً منهم على سلامة صومهم، فيأتيك من يسأل:<br />
وضعت قطرة على أذني فما الحكم؟<br />
وامرأة تقول اكتحلت فتوهمت مرارة في حلقي فما الحكم؟<br />
وثالث يسأل: جرح إبهامي فتدفق منه الدم فهل هذا مفطر؟<br />
وغير ذلك من الأسئلة الدقيقة التي تدل على عظيم حرص وعناية، وهذا جيد لابأس به.<br />
ولكن هل تساءلنا وتساءل هؤلاء يوماً من رمضان عن التقوى؟ وهل حققها الصيام؟ وأين هي من نفوسنا؟ وكيف ننميها؟ وبم نزيدها؟<br />
إخوة الإسلام إن صيام رمضان إنما شرع لمقاصد عظام ومن أعظمها تحقيق التقوى، &#8220;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ&#8221; [البقرة:183]، فهل يستحضر ذلك الصائمون؟</p>
<p>إن تحقيق التقوى غاية عظيمة، ومن حكم تشريع جميع الأركان تحقيقها وليس الصوم فقط، فمن حكم تشريع الحج تحصيلها، قال الله _تعالى_: &#8220;الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ&#8221;، وهكذا حكم تشريع جميع العبادات قال الله _تعالى_: &#8220;لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ&#8221;. وقال قبلها: &#8220;يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ&#8221;.</p>
<p>إذن إخوة الإسلام من أغراض الصيام غرض عظيم لأجله شرعة العبادات ألا وهو تحصيل التقوى، فواجب علينا أن يكون شهورنا شهر تتقوى فيه التقوى.<br />
ولايكون ذلك إلاّ بتشميرنا وسيرنا إلى ربنا بقلوب نقية خالية من الدغل، فالتقوى: هي أن تهتم بتزيين سرك ومخبرك، أي باطنك كما تهتم بتزيين مظهرك.<br />
ونحن نهتم بمظاهرنا، بلباسنا، بسياراتنا، ببيوتنا، بمجالسنا والله جميل يحب الجمال، ولا بأس إذا كان ذلك في حدود الشرع، لكن هل نحن معنيون بإصلاح بواطننا؟<br />
كل منا يغير ثوبه بين فترة وأخرى ليغسل الثوب، وكل منا ينظف بيته بين فترة وأخرى إذا تدنس، وكل منا يتعاهد سيارته وإن لم يتعاهد خارجها تعاهد داخلها، ولكن هل نحن نتعاهد قلوبنا؟ وما يأتيها من الشهوات؟ وما يأتيها من الشبهات؟</p>
<p>الصيام وشهر رمضان فرصة، لتعاهد التقوى، وقياسها أو زنها، وانظر أخي الكريم: إذا دخل رمضان ومضى منه يوم أو يومان، هل ازداد إيمانك؟ إذا كان كذلك فأنت على خير. وقد استفدت من حكمة مشروعية الصيام وإن كان لا فراجع نفسك مهما سألت عن دقيق المفطرات وجليلها. فإن الخلل جاء من محل آخر فانظره وسده.</p>
<p>وعجباً من ذاك الذي يسأل عن الدقيق والنقير والقطمير يخشى أن يفطر به، ثم تجده مع ذلك يستمع إلى آلة اللهو، ويسهر عند الأفلام، ولا يبالي إذا قال الزور، وأساء إلى الآخرين، وقد صح عن أبي هريرة أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قال: &#8220;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&#8221;.<br />
إني لأخشى أن يكون في هؤلاء شبه من بني إسرائيل لما تأثموا من أخذهم حلي القبط صاغوها عجلاً جسداً له خوار فعبدوه!</p>
<p>قال ابن كثير: &#8220;وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة أنهم تورعوا عن زينة القبط فألقوها عنهم، وعبدوا العجل! فتورعوا عن الحقير، وفعلوا الأمر الكبير، كما جاء في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمر أنه سأله رجل من أهل العراق عن دم البعوض إذا أصاب الثوب يعني هل يصلي فيه أم لا ؟ فقال ابن عمر _رضي الله عنهما_:&#8221; انظروا إلى أهل العراق قتلوا ابن بنت رسول الله يعني الحسين وهم يسألون عن دم البعوضة&#8221;!.</p>
<p>نسأل الله أن يرزقنا في هذا الشهر الفضيل التقوى، وأن ييسر لنا أسبابها، ونعوذ به أن نكون في عداد من ليس لهم من صومهم إلاّ الجوع والعطش، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/531/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صومك بين العبادة والعادة!</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/520</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/520#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 25 Aug 2009 08:08:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[الصيام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=520</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft size-full wp-image-521" title="رمضان" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/08/rmdan21.jpg" alt="رمضان" width="250" height="250" /><span style="color: #0000ff;"> محمد حسن &#8211; المسلم</span><br />
حكى أحد العلماء، فقال: كنت مرة مع صحب لي في المسجد النبوي الشريف ننتظر الإفطار في رمضان، وكان أحد المحافظين على ذكر الإفطار جالساً، فما أن تناول واحدة من التمر حتى قال على عجل: &#8220;اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، وبك آمنت وعليك توكلت، ذهب الظمأ وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله&#8221;. فقلت له منبهاً على هذه الحال، وقبل أن يتناول الماء: هل ذهب ظمؤك وابتلت عروقك حقاً! فتعجب وتنبه(1).<br />
فهل أنت من هؤلاء الذين يدخلون شهر رمضان ويصومون صومهم كعادة من العادات التي يساير فيها المجتمع! دعنا نضع بعض الأضواء الكاشفة ونقترب قليلاً من أنفسنا، لنرى ونقارن بين حقيقة الصيام في أنفسنا وحقيقة الصيام الذي شرعه الله تعالى لنا.</p>
<p>أولاً: الهدف:<br />
هدف الصيام هو عبادة الله _تعالى_، وليس شيئاً آخر، ولا تعجب فتقول وهل هناك من يصوم لغير عبادة، لأن هناك مرضاً يسير في القلب دون أن يشعر الإنسان، فيسيطر على إرادته ونيته، وهو مرض جمود القلب وتبلده، فلا يشعر صاحبه بمعنى العبادات التي يؤديها، ويتحول قلبه إلى ما يشبه الآلة التي تعمل دون فهم لما تقوم به لأنها آلة لا تشعر ولا تحس، وكم من مسبح أو مستغفر لا يدري ما يقول، وكم من داع وقلبه غافل عما يطلبه من الله _تعالى_، وكم من مصل لا يشعر بصلاته إلا في السلام، وكم من صائم لا حظ له من صومه إلا الجوع والعطش!<br />
ويا للأسف الشديد من ظاهرة غريبة، قد تزيد من حدة هذا المرض لدى بعض الناس، وهي أن بعض الناس لما لم يشعر بطعم العبادة، ذهب يبحث عن الفوائد المادية والبدنية للعبادات في الإسلام، لعله يجد ما يشجعه على أدائها، فالوضوء يشجع على النظافة، والحج سياحة، والزكاة ضريبة، والصلاة مفيدة في علاج بعض أمراض الظهر، والصيام مهم لمعالجة السمنة والضغط.<br />
وتبالغ بعض الوسائل الإعلام في مواسم العبادات في إظهار الفوائد المادية، مع أن لهذه المبالغة خطورة كبيرة على نية العبادة، حيث تنصرف بعض النفوس الضعيفة إلى تحقيق الهدف المادي وتتطلع إليه أكثر من تحقيق الهدف الحقيقي للعبادة، وهو عبادة الله تعالى، والتي تعني غاية الخضوع مع غاية الحب له _سبحانه_، غاية الخضوع في طاعته وتنفيذ ما أمر به، وغاية حب ما يقدمه العبد من عبادة وطاعة لربه _عز وجل_، قال _تعالى_: &#8220;قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ&#8221; [الأنعام: 162]، وقال _تعالى_ عن الصلاة مثلاً: &#8220;إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي&#8221; [طه: 14]، وقال _تعالى_ عن الهدي: &#8220;لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ&#8230;&#8221; [الحج: 37]، وقال _تعالى_ عن الإنفاق: &#8220;وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَتَثْبِيتاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّة&#8230;&#8221; [البقرة: 265]، وقال _تعالى_: &#8220;قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ&#8221; [الأنعام: 162]، وقال _صلى الله عليه وسلم_ منبهاً للهدف من الصوم: &#8220;مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ &#8221; أخرجه البخاري وغيره.<br />
لعل الدواء الذي يمكن أن تستعمله لتجنب هذا المرض أو لعلاجه هو أن تذهب إلى كتاب الله _تعالى_ وتقرأ تفسير آيات الصيام، وتقرأ فضله وما أعده الله _تعالى_ للصائمين، لتجدد في قلبك حب الله _تعالى_ والشوق إلى لقائه بعمل يرضيه، وتنفض عن قلبك غبار الحياة وهمومها لتقوى نبضاته مرة أخرى مع عبادة الله _عز وجل_.</p>
<p>ثانياً: الثمرة:<br />
أتعرف ما هي الثمرة من الصيام، إنها تقوى الله _عز وجل_، وسوف نستعملها هنا كضوء كاشف لنعرف حقيقة صومنا، أهو مزيف أم أصلي، ودعنا نتكلم بصراحة في نقطة محددة: كيف ستقضي سهرتك في شهر مضان؟<br />
لقد أعد لك شياطين الإنس مصيدة كبيرة جداً للإيقاع بك في المعاصي والمنكرات من مشاهدة النساء وسماع المعازف والأغاني والأفلام واللهو والمجون والإعلانات المنحلة، فهل ستقضي ليل رمضان معهم، إن كان الأمر كذلك فسوف تخسر ملايين الحسنات، وتحمل بدلاً منها جبالاً من السيئات. وأنت تعرف لماذا.<br />
وهناك نقطة مهمة وهي أنك ستخسر بسهرتك معهم ثمرة التقوى، وهي خسارة فادحة، لأن الصوم عبادة تدرب العبد على طاعة الله تعالى، وذلك طوال شهر كامل، لتكون نفسه بعد ذلك جاهزة إيمانياً لاستقبال بقية العام، فيكون بما تكوّن في قلبه من تقوى لله _تعالى_ قادراً على إتمام العبادات والتحكم في هوى نفسه وشهواته، قال _تعالى_ عن ثمرة الصيام: &#8220;يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون&#8221; [البقرة: 183]، وإذا لم تعمل على تحقيق هذه الثمرة فأنت على خطر عظيم، حيث قال _صلى الله عليه وسلم_: &#8220;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&#8221; رواه البخاري.</p>
<p>ثالثاً: الحسنات:<br />
حين تدرك شهر رمضان تكون في جنة عظيمة مليئة بالثمرات، وقد سمح صاحبها لضيوفه بأخذ ما يشاؤون منها لمدة محدودة، فإن أردت أن تكون أقل المستفيدين منها، فاترك شهر رمضان يمر عليك كعادة من العادات التي تواظب عليها، وإن أردت الفوز بعظيم ما فيها من ثمرات وفرصة كبيرة لجمع الحسنات؛ فأنت في حاجة إلى أن تذكر نفسك كل عام بخيرات هذا الشهر، وما يترتب على العبادة فيه من حسنات كثيرة مضاعفة، وفضل كبير لا يوصف لا ينبغي لعاقل أن يضيعه.<br />
ولقد أنعم الله _تعالى_ علينا في هذا الشهر العظيم بمضاعفة الحسنات، وسنّ لنا رسولنا _صلى الله عليه وسلم_ سنناً كثيرة متنوعة تناسب جميع الناس وقدراتهم للتقرب بها إلى الله _تعالى_ لنيل فضله، فمنها صلاة القيام، ومنها مدارسة القرآن، ومنها الاعتكاف، ومنها الصدقة، ومنها قيام ليلة القدر، فانظر ماذا سيكون حظك من هذه الكنوز!<br />
قال _عليه الصلاة والسلام_: &#8221; كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِئَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ _عزَّ وَجَلَّ_: إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِى بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِى. لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ &#8220;.<br />
عن جابر بن عبد الله: أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ رقى المنبر، فلما رقى الدرجة الأولى قال: &#8221; آمين &#8220;، ثم رقى الثانية، فقال: &#8221; آمين &#8220;، ثم رقى الثالثة: فقال: &#8221; آمين&#8221;، فقالوا: يا رسول الله! سمعناك تقول: &#8220;آمين&#8221; ثلاث مرات؟ قال: &#8220;لما رقيت الدرجة الأولى جاءني جبريل _صلى الله عليه وسلم_، فقال: شقي عبد أدرك رمضان فانسلخ منه ولم يُغفر له. فقلت: آمين. ثم قال: شقي عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة. فقلت: آمين. ثم قال: شقي عبد ذكرت عنه ولم يصل عليك. فقلت: آمين&#8221;(2).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/520/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
