<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>دعوة &#187; بر الوالدين</title>
	<atom:link href="http://www.d3wa.org/article/tag/%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.d3wa.org</link>
	<description>اقلام دعوية ، مقالات تربوية ، وعظ وتوجيه وارشاد</description>
	<lastBuildDate>Mon, 11 Jan 2010 06:19:56 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9.2</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>عجوز تبكي عقوق ولدها</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/452</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/452#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 08 Aug 2009 05:40:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[الأسرة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأم]]></category>
		<category><![CDATA[الوالدين]]></category>
		<category><![CDATA[بر الوالدين]]></category>
		<category><![CDATA[بكاء]]></category>
		<category><![CDATA[عجوز]]></category>
		<category><![CDATA[عقوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.d3wa.org/?p=452</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><img class="alignleft size-full wp-image-453" title="oldwomen" src="http://www.d3wa.org/wp-content/uploads/2009/08/oldwomen.jpg" alt="oldwomen" width="216" height="216" />مشعل الفلاحي &#8211; صيد الفوائد</span><br />
كنت أجزم أن عقوق الأمهات بدأ يـأخذ منحنى خطيراً في حياة كثيرين ، لكن لم أكن أتوقع أنه وصل للدرجة التي سأتحدث عنها عبر هذه الأسطر القادمة &#8230;<br />
هذه قصة لم تلتقط من كتاب ، ولم تدر أحاديثها وفصولها من لقاءات أصحاب .. كلا! وإنما أخذتها مشافهة من صاحب الموقف الذي شهد أحداثها ، وتحدّث بفصولها .. وإليك ما قال :<br />
أم في سن السبعين ليس لها من الدنيا شيء .. تسكن في بيت صغير ، لا يسكن معها أحد ، لا لأنها لم تكن ذات أولاد ، وإنما لأن أولادها رحلوا إلى أبنية حديثة مع أزواجهم وتركوها في بيتها بين جدران أربعة .. دخلت عليها وهي تبكي وللدمع على مآقيها آثار ينبئ عن مرارة الواقع التي تعيشه هذه العجوز .. تقدمت إليها .. سألتها مابك أيتها الوالدة ؟! هل تشعرين بشيء من الألم ؟ فإذا بأسئلتي تبعث مواجعها من جديد وإذا بها تبكي وكأنني نتقت جراحاً مؤلماً في حياتها .. الجوع يا ولدي ! لم آكل من يومين ! ولماذا لا تأكلين من يومين ؟ ! ياولدي اسطوانة الغاز انتهت وليس معي ياولدي قيمة تعبئتها .. أليس لك بطاقة ضمان ياوالدة ؟! بلى ياولدي .. لكن ولدي أخذها من عام ولم أرها من حين ما أخذها إلى اليوم ، وأخذت تبكي .. فلم أتمالك نفسي فبكيت من بكائها ، وتألمت لما رأيت من حالها ..<br />
لعلك لا تدري أيها القارئ الكريم من هو ابنها ؟ ما هي وظيفته ؟ وما دخله الشهري ؟ ابنها معلم من المعلمين ، ويتقاضى في الشهر الواحد ما يزيد على خمسة عشر ألف ريال .. فيارب نستجيرك من بغي هذا على أمه ! ونعوذ بك من عقوق هذا لوالديه ، ونسألك ألا تسلط علينا عذابك بقسوة هذا على أمه !<br />
هذه القصة بعض صور ممتدة بدأت تأخذ عمقاً كبيراً في أوساط مجتمعاتنا مع كل أسف .. صور تستدر الدمع من العين ، وتترك في القلب مواجع لا تحتملها مشاعر إنسان !</p>
<p>وثمة أسئلة يمكن أن تسهم في إيضاح هذه الصور بشكل أعمق .. من هي أفضل امرأة في حياة الإنسان ؟ أمه التي عاشت عمرها من أجله أم زوجه التي تكتحل عينه برؤيتها كأثمد بارد جميل ؟<br />
أيهما أفضل بيت زوجتك أم بيت أمك ؟<br />
أيهما تنعم بك أكثر زوجك أم أمك ؟<br />
ما ذا تلبس زوجك وما ذا تلبس أمك ؟<br />
كم تنفق على زوجك وكم تنفق على أمك ؟<br />
كم من ليلة دخلت بعشاء تداريه عن أمك لتنعم به زوجك ؟<br />
كم هي المرات التي دخل بهديتك تسارق أمك النظر ألا ترى ما في يدك ؟<br />
كم هي المرات التي أعطت أمك من مالها مع قلته لتنفقه عليها ؟<br />
كم هي المرات التي لم تقض حاجتها ، وإن قضيتها لم ترد لها باقي ما أعطتك ؟!<br />
هذه أسئلة ستسهم في كشف حقيقة كل قارئ لهذه الأسطر .. حقيقة بره بوالديه من عقوقه لهما ..!</p>
<p>إن القارئ لكتاب الله تعالى يجد قول الله تعالى \&#8221; وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً \&#8221; يهتف بأعظم وصية ، حين يقرر أن البر بالوالدين قرين عبادة الله تعالى ولا يعرف لطاعة احتفي بها لهذه الدرجة غير بر الوالدين .<br />
ومن يتأمل القرآن كذلك يجد نفسه أمام تحذير يخطف الألباب ، حين يقرأ قول الله تعالى : \&#8221; فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم .. أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم \&#8221;<br />
فهل يتصوّر إنسان يقرأ هذه الآية حدود غضب الله تعالى ، ولعنته لإنسان ؟!<br />
إن عاق والدية مهدد من الله تعالى بأن تحيق به اللعنة على وجه الأرض ، ومن أصابته لعنة الله تعالى فماذا بقي له في هذه الدنيا ؟ وقد عرفت من الآية أن اللعنة جزء ، وأن عمى الأبصار وصمم الآذان هو الجزء الآخر على ظهر الأرض ؟ وغداً بين يدي الله تعالى مواقف الحرمان !<br />
فكيف إذا اجتمع مع هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : \&#8221; ما من ذنب أحرى أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع مايدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم \&#8221;<br />
إن كل إنسان مدعو هذه اللحظات أن يتأمل لحظات ولادته ، وأيام صغره ، وتاريخ عمره ويتساءل : من الذي حمله ورباه ؟ من الذي غسله وطهره ؟ من الذي سهر لسهره ، وفرح لنومه وعاش من أجله عمره كله ؟<br />
يتساءل : كم من ليلة باتت أمة طاوية من أجله ؟ وكم من يوم كان العرق والغربة والشقاء شاهداً على جهد أبيه من أجله ؟ يا هذا .. أهذا جزاء البر ؟ وهذه عواقب المعروف ؟!<br />
رقى النبي صلى الله عليه وسلم المنبر وقال آمين .. فسأله الصحابة عن ذلك فقال جاءني جبريل فقال يامحمد من أدرك والديه فلم يدخلاه الجنة فأبعده الله ! قل آمين : فقلت آمين . وأقبل رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشتوّق للجهاد ، فقال له صلى الله عليه وسلم : أحي والداك ؟ قال : نعم ، قال ففيهما فجاهد ، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال كان جريج يتعبد في صومعته قال فأتته أمه فقالت يا جريج أنا أمك فكلمني فصادفته يصلي فقال يا رب أمي وصلاتي ؟ فاختار صلاته ، فرجعت ثم أتته فصادفته يصلي فقالت يا جريج أنا أمك فكلمني فقال يا رب أمي وصلاتي ؟ فاختار صلاته ، ثم أتته فصادفته يصلي فقالت يا جريج أنا أمك فكلمني قال يا رب أمي وصلاتي ؟ فاختار صلاته .. فقالت اللهم إن هذا جريج وإنه ابني وإني كلمته فأبى أن يكلمني اللهم فلا تمته حتى تريه المومسات \&#8221; فما رحل من الدنيا حتى أصابته دعوة أمه ، أخرج من صومعته في تهمة زنا وطيف به على الناس فلما رأى وجوه الزانيات .. ضحك .. فسألوه فقال : أصابتني دعوة أمي . وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خطر العقول وقطيعة الرحم فقال صلى الله عليه وسلم \&#8221; لا يدخل الجنة قاطع \&#8221; ونهى الله تعالى أشد النهي عن الإساءة إلى الوالدين فقال تعالى \&#8221; ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً \&#8221; وأبان صلى الله عليه وسلم أن عقوقهما من أكبر الكبائر ، فقال صلى الله عليه وسلم \&#8221; ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قالوا بلى يارسول الله ! قال : الإشراك بالله وعقوق الوالدين \&#8221; وقال صلى الله عليه وسلم \&#8221; رشا الله في رضا الوالد وسخط الله في سخط الوالد \&#8221; .<br />
إن شواهد العقوق أكبر من أن يتحدّث عنها إنسان في موقف كهذا .. وحسبي موقفاً واحداً يحكي أثر العقوق في حال عاق كان عاصياً فاجراً عاقاً لوالديه أتاه أبوه يوماً يأمره بالصلاة ، فما كان منه إن أن لطم اباه ، فذهب الوالد يبكي ، وقال والله لأحجنّ البيت وأدعو عليك ، فحج وتعلّق بأستار الكعبة ورفع يديه قائلاً :</p>
<p>يامن إليه أتى الحجيج قد قطعوا أرضاً فلاة من قرب ومن بعـــــــد<br />
هذه منازل لا يرتد عن عققـــــي فخذ بحقي يارحمن من ولدي<br />
وشل منه بحول منك بـــــــــــــارحة ياليـــــــــت ابني لو يولد ولم ألد</p>
<p>فما أنزل الوالد يده حتى شل الله تعالى أطراف ولده كلها .<br />
إننا لم نعد نتحدث عن صور تدوالها الناس عن عصور مضت وتاريخ عابر ، وإنما نتحدّث عن صور عاشها الواحد في مجتمعاته ، ورأى شواهدها كثيرة في واقعه<br />
ولم يكن حديثي عنها ترف لبيان واقع ، وإنما مساهمة في الإصلاح ومحاولة لرد<br />
الجامحين عن طريق الحق إلى حياض البر من جديد ..<br />
وإن كل من يقرأ رسالتي هذه اللحظة هو مدعو لتقليب نظره في تاريخ حياته مع والديه ، فإن كان والداه حيين إلى الآن فيكفيه منهما أن بابا للجنة لم يغلقا بعد ! وإن بقي أحدهما ففي باب واحد كل ما يتمناه إنسان !<br />
وإن رحلا من الأرض فلا زال يملك الدعاء ، وهو وصية الله تعالى \&#8221; أو ولد صالح يدعو له \&#8221; ويملك الصدقة فإنها تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، ويملك ما يجعله يلقاهما يوم القيامة وهما راضيين عنه بإذن الله تعالى من أعمال البر . والله المسؤول أن يرزقنا بر والدينا وأن يجعلهما راضيين عنا ما حيينا على ظهر الأرض .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/452/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بين طاعة الوالدين واستقلالية قرار الأسرة</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/46</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/46#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 04 Jun 2009 07:02:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[الأسرة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[الابناء]]></category>
		<category><![CDATA[بر الوالدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://d3wa.org/site/?p=46</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;"><img class="alignleft size-full wp-image-47" title="بر الوالدين" src="http://d3wa.org/site/wp-content/uploads/2009/06/bralwaldin.jpg" alt="بر الوالدين" width="200" height="137" />يحيى البوليني &#8211; المسلم<img src="file:///C:/DOCUME~1/k/LOCALS~1/Temp/moz-screenshot-4.jpg" alt="" /></span><br />
يظل هناك دوما خط فاصل دقيق بين طاعة الإنسان لوالديه وبره بهما وبين استقلالية قراراته في بيت زوجيته بناء على قناعته وشخصيته .<br />
ودوما عند بروز هذا الخلاف بالذات يدعي كل الأطراف أنه على حق كامل فيه , ولا يتنازل أي طرف عن موقفه بل لا يكاد يسمح بمجرد فتح باب للنقاش .<br />
ففي حين يقول الأبوان أنهما لا يريدان إلا الخير لأبنائهما المتزوجين وأنهما أكثر حكمة وخبرة وهما الأكثر قدرة على تجنيب تلك الأسرة الناشئة المشاكل العديدة التي قد تواجههم في حاضرهم ومستقبلهم , وأنهم يعطونهم خلاصة تجربتهم في الحياة , فيتدخلون بشكل مباشر جدا في حياة أبنائهم , وقد يضغطون بأنواع شتى من الضغوط ليستجيب الأبناء لتوجيهاتهم , وإن اعترض الأبناء على ذلك  واجهوهم بغضب واتهام بالعقوق وربما بمقاطعة أو قد يصل الأمر إلى حرمان من بعض الحقوق .</p>
<p>وفي المقابل يرى الأبناء أن جيلهم أكثر علما وثقافة من جيل آبائهم , ويرون أنهم قادرون على الاستقلال بحياتهم وبتصرفاتهم وأنهم قد خرجوا من طور الطفولة , وانه بمجرد زواجهم قد تخلصوا من قيد الأبوين , وصار لهم مطلق الحرية في الفعل سواء كان صوابا أو خطا , ويعتبرون أي تدخل ولو بتوجيه لطيف أو كلمة رقيقة تدخلا سافرا في حياتهم ينبغي مقاومته , وقد يعتبرون مجرد تلبيتهم لتلك الرغبات ضعفا وإقرارا بالهزيمة أمام ذلك الجيل الذي لا يرى إلا بعين الماضي ولا يستطيع مواجهة الحاضر والمستقبل .</p>
<p>ومن هنا ينشا الخلاف الشديد الذي يكاد يعصف بكثير من البيوت المسلمة ويتمثل ذلك ويبرز واضحا جليا في تلك الصورة , وهي صورة رجل متزوج حديثا يقع بين شقي رحى تديره امرأتان لهما حقوق عليه ينبغي حسن أدائها , ألا وهما أمه وزوجته , وكلاهما تطالبه بحقوقها وكلاهما لا ترضى منه إلا بان يكون خالصا مخلصا لها , وكلاهما امرأة , والمرأة تظل امرأة لآخر يوم في عمرها</p>
<p>ولننظر للأمر بإذن الله في نقاط :<br />
-       تنشا المشكلات الاجتماعية دائما عند فقد التوازن بين الحقوق والواجبات , فما من حق إلا ويقابله واجب , وبعض الناس قد يغالي في المطالبة بالحق الذي له ويشتد فيه وينسى أو يهمل الواجب المنوط به , وقد حذر الله سبحانه من ذلك وتوعد مثل هؤلاء فقال &#8221; ويلللمطففين* الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون* وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون* ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون* ليوم عظيم* يوم يقوم الناس لرب العالمين &#8221;<br />
والتطفيف لا يكون في الحقوق المادية فقط بل يشمل كل الحقوق المادي منها والمعنوي , فكما للأبوين على أبنائهم حقوق , فللأبناء عليهم حقوق أيضا وما ترك الله علاقة إنسانية بدون تنظيم لها للحقوق والواجبات<br />
-       لتحكم الأهل في حياة أبنائهم الزوجية تأثير سلبي كبير ويزيد حياتهم تعقيدا وقد يصل بهما إلى أبغض الحلال , ففي إحصائية رسمية للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر أظهرت &#8221; أن 42% من هذه أسباب الطلاق ترجع إلى ضيقِ ذات يد الرجل وتدخل الأهل في حياته الزوجية كسببٍ ثانٍ ورئيسي بنسبة 25% , ووقعت 6.5% من حالات الطلاق بسبب تحريض أهل الزوج و5.3% لتحريض أهل الزوجة &#8221;<br />
وفي دراسة عن &#8220;قضايا الزواج في الكويت&#8221; للدكتور عيسى السعدي أورد أسباب عدة للطلاق رتبها حسب الأهمية فجاء تدخل الأهل من ضمن هذه الأسباب بنسبة 36%.<br />
ولعظم هذه النسب ينبغي توجيه قدر كاف من الدراسات التربوية لدراسة هذا الخلل وعلاجه .</p>
<p>-       قد تظهر عيوب الخاطب كلها أو بعضها وكذلك المخطوبة أثناء الخطبة , ولكن بعض العيوب لا تظهر إلا بعد الزواج , منها أن أحدهما خاضع لأهله تماما , ولا يتصرف تصرفا إلا بهم , ولذا لا يستطيع كثير من الناس أن يتعايش مع تلك المشكلة فتنتهي الحياة الزوجية بالطلاق مخلفة وراءها مشكلات اجتماعية عديدة  , ويكون الضرر أبلغ إن كان للزوجين أبناء لا ذنب لهم</p>
<p>-       للأم دوافعها النفسية في التحكم في حياة ابنها , والتي ينبغي تفهمها والتعامل معها بلطف لا بعناد ومصادمة , وهي أنها كانت بالنسبة لولدها قبل زواجه  كل شيء , وكانت تنال من وقته واهتمامه ورعايته الكثير , وفجأة تأتي امرأة أخرى تنال من ولدها الكثير من وقته واهتمامه ورعايته , والذي تعتبره الأم انتقاصا من حقوقها عند ولدها , وقد تتملكها الغيرة منها بدافع أنثوي نفسي فتحاول استعادة مكانتها وإبراز قيمتها أمام الوافد الجديد بالتدخل المباشر في حياته الزوجية .</p>
<p>-       وللزوجة أيضا حاجتها النفسية التي يجب تفهمها والتعامل معها , وهي أنها تطالب بحقها أن يكون زوجها رجلا كامل الرجولة , بأن يكون قادرا على اتخاذ قراراته بنفسه , منفذا لها إن اقتنع بأية وجهة نظر ولا يكون إمعة , فلا يكون معها مظهرا اقتناعه برأي ما مدافعا عنه وتراه بعد فترة وجيزة يتصرف تصرفا آخر تدرك أنه قد أملي عليه من أي طرف خارجي .</p>
<p>-       لم يجعل الإسلام الطاعة حقا كاملا لأي أحد على المسلم بعد طاعة الله والرسول , فلا يوجد انقياد كامل ولا تسليم مطلق إلا لأوامر الله وسنة رسوله , أما ما دونهما فكل أوامرهم تخضع لموازين الشرع وقواعد العرف وضوابط المصالح والمفاسد , وذلك مع الاعتبار الكامل لحقوق الوالدين ووجوب برهما وحسن معاملتهما قال الله عز وجل &#8221; وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون &#8221;</p>
<p>-       للزوجة على زوجها حقوق أيضا ثابتة بالشرع فقال الله عز وجل &#8221; ولهن مثل الذي عليهم بالمعروف وللرجال عليهم درجة &#8221; وقوله عليه الصلاة والسلام ((استوصوا بالنساء خيرًا ، فإنهن عوانٍ عندكم)) ويعقب الشيخ الألباني رحمه الله في نصيحته للنساء  &#8221; الشاهد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أمر بالاستيصاء بالنساء خيرًا في هذا الحديث ، علل ذلك عليه السلام بقوله ((فإنهن عوانٍ عندكم)) أي: إنهن كالأسارى ، والأسير لا يستطيع أن يعمل شيئًا مع سيده ، كذلك المرأة المسلمة ، المتخلقة بأخلاق الإسلام الصحيحة ، هي أمام زوجها كالأسير &#8221; .<br />
فإذا كان للآباء حقوق شرعية يجب مراعاتها, فللزوجة أيضا حقوق شرعية يجب مراعاتها , ولا يكون الظلم لأي طرف وفاء لحقوق الطرف الآخر بل يكون ظلما وتقصيرا وتفريطا , ومحال أن يرضى الله به أو يكون ذلك من شرعه الحكيم العادل<br />
-       قد تلجئ ظروف تقدم السن والخوف من عنوسة البنات على قبول ضعيف الشخصية أمام غيره وخاصة أمام والديه كزوج , وتتغافل عن هذا العيب , وتظن أنها ستتعايش معه , ولكنها لابد وأن تعلم أنها ستحتاج إلى كثير من العمل كي تصلح من أمر الزوج إن أرادت .</p>
<p>-        للتبعية المطلقة من احد الزوجين لأهله أسبابها التربوية الكثيرة التي تحتاج لبسط لمناقشتها ومنها الخلل التربوي وعدم إكساب الأبناء القدرة على تنمية الشخصية المستقلة منذ الصغر , ومنها وجود خلل في الأسرة الأم كأن يكون دور الأب مفقودا أو منعدما وغيرها .</p>
<p>ويمكن للزوجة أن تتصرف بذكاء ولباقة وحكمة مع هذا الموقف لأن هذا الأمر سيطول وسيحتاج وقتا طويلا لتعديله ويمكنها :<br />
-       عدم القبول به والتسليم له لما فيه من خطر حالي ومستقبلي ,فمن تعود الاعتماد على غيره لن يصبح في يوم من الأيام متحملا لمسئوليته وسيحاول أن يلقي بتلك المسئولية عن كاهله إلى من يتحملها نيابة عنه فإذا كان الآن تابعا لأهله فقد يأتي زمن آخر أو مكان أخر ويتبع شخصيات أخرى ,  وأيضا هناك خطر اكبر وهو الخوف على الأبناء فقد يصطبغون بتلك السمة وتضعف شخصيتهم كذلك<br />
-       التروي والتمهل فالمشكلة متعمقة داخل نفس الزوج ولا يمكن علاجها بسهولة فلابد من التحلي بالصبر وعدم اليأس<br />
-       الدعم والتشجيع والمساندة بالثناء على الزوج وعلى تفكيره وعلى قراره ومساندته فيه وتحمل نتائج قراراته التي يقررها بنفسه<br />
-       البدء بالقرارات الغير مؤثرة قبل القرارات المصيرية لكونه في البداية غير مؤهل لها<br />
-       عدم الاصطدام مع أهله ووضعه دائما محل الاتهام , فما أسهل التخلص من الزوجة &#8211; رغم أنها محقة &#8211; والعودة إلى الحضن الدافئ حيث لا قرارات ولا تعب ولا منغصات ولا مسئوليات , وسيستريح الزوج من الزوجة ويقبل بحكم أهله عليها أنها لم تحسن حياتها الزوجية وان طلاقا كان حلا لإنهاء المشاكل التي أوجدتها<br />
-       التغاضي عن المشكلات التي تثيرها الجهة أو الشخص الذي يتحكم في الزوج لان هذا المشكلات تعرقل مسيرتها نحو إصلاح زوجها<br />
-       العلم والاطمئنان بأن الزمن جزء مهم في علاج زوجها فالناس تتغير بعوارض الحياة فيكبر الصغير ويهرم الكبير ويضعف القوي فدوام الحال محال</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/46/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المسنّـــون المنسيّـــون</title>
		<link>http://www.d3wa.org/article/28</link>
		<comments>http://www.d3wa.org/article/28#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Jun 2009 15:30:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator>ابومعاذ</dc:creator>
				<category><![CDATA[الأسرة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[التكافل]]></category>
		<category><![CDATA[المسنون]]></category>
		<category><![CDATA[المنسيون]]></category>
		<category><![CDATA[بر الوالدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://d3wa.org/site/?p=28</guid>
		<description><![CDATA[]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #0000ff;">د· زيد بن محمد الرماني &#8211; مجلة الدعوة</span><br />
يتجه مفهوم المسنين في الوثائق الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة إلى التعبير عن عملية مستمرة من التغيرات التي تصاحب المرحلة الأخيرة من حياة الإنسان، أكثر منها تعبيراً عن فترة ثابتة محددة من حياته·<br />
ويشير الاتجاه العام إلى أن المسنين هم فئة السكان التي تبلغ ستين عاماً فأكثر، والتي ترتبط في كثير من الأحوال ببداية التقاعد الرسمي عن العمل·<br />
بَيْدَ أنه يلاحظ أن تحديد فئة المسنين، وبالتالي البيانات الاحصائية الخاصة بهم، قد يبدأ في بعض الدول النامية ومنها غالبية الدول العربية بستين عاماً فأكثر، بينما يبدأ في كثير من دول العالم بخمسة وستين عاماً، وهو العمر الذي تستند إليه المقارنات الدولية·<br />
لقد ظلت فئة المسنين إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية لا تجد اهتماماً كافياً على مستوى البحوث العلمية من ناحية، والسياسات والبرامج الاجتماعية من ناحية أخرى·<br />
ومع إدراك بعض دول العالم، خاصة الدول الصناعية المتقدمة، لتزايد أعداد هذه الفئة، وبالتالي تزايد نسبتها في الهيكل السكاني والتداعيات الاجتماعية والاقتصادية لهذا الوضع، تصاعد الاهتمام بالمسنين، وهذا الاهتمام كان له مظاهره على مستوى البحوث والدراسات الاجتماعية وعلى مستوى السياسة الإنسانية·<br />
بل إن الاهتمام بالمسنين صحياً واقتصادياً واجتماعياً وترويحياً وأخلاقياً يدخل ضمن أبواب التكافل الاجتماعي في الإسلام·<br />
ومن العجيب أن هناك العديد من النظريات والدراسات التي تناولت العمل التنموي والمشاركة للمسنين في المجتمعات الغربية على مختلف المستويات  المعيشية بالنسبة للمسنين من جهة، وعلى مختلف القطاعات أو المجالات التي يمكن أن يسهم فيها المسن من جهة أخرى، بينما تعاني الأدبيات على مستوى الوطن العربي من قلة الأطروحات التي تناقش أو تعالج مثل هذه المواضيع التي هي في أمسّ الحاجة إليها·<br />
ذلك لأن التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة تشير إلى أن الكثير من المسنين يعيشون في حالة جسمية ممتازة ليس لها أي اضطراب أو عجز ذهني أو عقلي أو نفسي·<br />
ختاماً أقول إن معظم المشاكل التي يعاني منها كبار السن مرتبطة بفقدان العطاء في فترة التقاعد؛ وعلى ذلك فهناك ضرورة ملحة لإيجاد وظيفة اجتماعية بديلة، ليكتسبوا منها ارضاء كبيراً لأنفسهم·</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.d3wa.org/article/28/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
